قام خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز أمس بزيارة خاصة إلى موقع مشروع «مدينة الملك عبدالله الاقتصادية»، الذي تعكف على تطويره شركة «إعمار المدينة الاقتصادية». وتأتي الزيارة في أعقاب نجاح الاكتتاب على أسهم الشركة والذي استقطب نصف سكان المملكة من السعوديين.

واطلع الملك عبدالله على سير العمل حيث استمع إلى شرح مفصل عما تم إنجازه منذ حفل إطلاق المشروع الذي شرفه بمقر الهيئة العامة للاستثمار في الرياض يوم 20 ديسمبر 2005. وقال محمد بن علي العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار المدينة الاقتصادية إن المشروع ينطوي على أهمية كبرى إذ من شأنه أن يلعب دوراً حاسماً في دفع عجلة النمو الاقتصادي من خلال جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في قطاعات أهمها الصناعات الخفيفة والثقيلة والتمويل والضيافة،

فضلاً عن إسهامه المباشر في تعزيز دور القطاع الخاص وتطوير الكوادر السعودية وزيادة فرص العمل ولعب دور فاعل في إثراء الاقتصاد السعودي عبر المشاريع غير النفطية. وتوجه العبار بالشكر لخادم الحرمين الشريفين على رعايته للمشروع وتشريفه له بالزيارة، واهتمامه المتواصل بالمشروع انطلاقاً من كونه نقطة تحول مهمة في مستقبل الاستثمارات الاقتصادية في المملكة.

من جانبه، قال نضال جمجوم، الرئيس التنفيذي لشركة إعمار المدينة الاقتصادية: «سوف تتكامل المناطق الست المكونة للمدينة، والمؤلفة من ميناء بحري، ومنطقة صناعية، وجزيرة مالية، ومدينة تعليمية وصحية، ومنتجعات وأحياء سكنية، مع بعضها بعضاً لتشكل حجر البناء الأساسي لتحويل المملكة العربية السعودية إلى وجهة اقتصادية عالمية مهمة.

وسوف يساهم المشروع، الذي سيتم إنجازه على مراحل في غضون 36 شهراً، في توفير أكثر من 500 ألف فرصة عمل أمام الكوادر السعودية في قطاعاته المتنوعة». وأحرز مشروع مدينة الملك عبدالله الاقتصادية تقدماً سريعاً في سير العمليات الإنشائية، حيث تم الانتهاء من إنشاء الهيكل المعدني لمركز العروض، في حين تجري الآن عمليات تركيب الجدران مسبقة الصنع. كما يتم حالياً تنفيذ العمليات الإنشائية على أول طريق رئيسية (بوليفارد) داخل المشروع،

وسوف تمتد هذه الطريق لمسافة 15 كم محتضنة 3 آلاف شجرة نخيل. وبدأت أعمال الحفر في أولى القنوات المائية المارة في «قرية البحر الأحمر»، التي تعتبر واحدة من مكونات مدينة الملك عبدالله الاقتصادية. كما تم الانتهاء من اختبارات التربة وهندسة الأساسات للوحدات السكنية، بالإضافة إلى وضع التصاميم النهائية للمرسى البحري وإحدى بوابات الدخول الرئيسية وأولى الحدائق المطلة على الكورنيش.

رابغ ـ «البيان»