فتحت دائرة الزراعة والثروة الحيوانية في العين أبوابها خلال الصيف أمام المتدربين من مختلف الجامعات للاستفادة من أوقاتهم في اكتساب خبرة تكون استثمارا لمستقبلهم المهني. الإقبال على التدريب في هذه الدائرة لم يقتصر على الطلبة الجامعيين

وإنما شمل أيضا طلبة المدارس وكذلك الطالبات اللواتي أثبتن تماما مثل الطلبة جدية كبيرة في أداء الأعمال وخصوصا أن الدائرة لم تتعامل معهم كمتدربين وإنما كموظفين لوضعهم في الظروف الحقيقية للعمل وصعوباته.

وقال عبد العزيز سالم الفارسي مسؤول التدريب في الدائرة إن الدائرة تستقبل المتدربين من جميع الجامعات والكليات وتختارهم حسب سجلاتهم وعلاماتهم الجامعية، والطلاب هنا يتدربون غالبا في إنجاز الأعمال الإدارية ومن لديه خبرة في الكمبيوتر يكون العمل بالنسبة له سهلاً وبدورنا نتابعهم ونقيمهم باستمرار وطبعاً في النهاية يحصلون على شهادة خبرة عما قاموا به من أعمال طوال الصيف.

وأشاد بقدرة المتدربين وهمتهم في العمل وقال: المتدربون لدينا ممتازون ونحن في الدائرة نحملهم مسؤوليات وأعمالا تحت إشراف الموظفين، ولا نعاملهم على أنهم طلاب ومتدربون فقط ونطبق عليهم ما نطبقه على الموظفين بما يخص الحضور والانصراف .

وأشار إلى أن الطلاب لا يقتصر عملهم على قسم محدد وإنما نحاول أن نجعلهم يمرون على أكبر عدد من الأقسام ونحاول جاهدين أن نساعدهم بكل ما نستطيع ونوفر لهم كل ما يحتاجونه كما أن الموظفين يتعاونون بشكل جدي مع المتدربين وإعطائهم أكبر قدر من خبرتهم في شؤون العمل ولا نتساهل مع أي متدرب فنحن نهيئهم

ليكون لديهم الخبرة الكافية ليدخلوا في سوق العمل مستقبلا دون أدنى خوف من الوظيفة ومصاعبها فهم بذلك يمتلكون كل السبل لاجتياز أي عائق يواجهونه ليكون الطالب عندما يقدم على الوظيفة داريا بأمور العمل ونظمه، وبصراحة هناك طلاب وطالبات في مستوى الموظفين وأفضل منهم واعتقد أن أي متدرب يحمل الكفاءة سيحصل على فرصة عمل جيدة وسريعة بعد التخرج.

أحمد الفهيم طالب في كلية التقنية يتدرب للمرة الثانية على التوالي في دائرة الزراعة، قال: أحببت أن أتدرب للمرة الثانية هنا لأنني ارتحت للعمل في الدائرة، وتعامل الموظفين هنا محترم جدا، وقد استفدت من التدريب في معرفة كيفية سير العمل الإداري والصعوبات التي يمر بها الموظفون في الدوائر الحكومية كما اكتسبت خبرة تؤهلني لأن أعمل بعد التخرج في أي جهة وأكسبني التدريب كيفية التعامل مع المراجعين .

أما فارس ربيع الريسي من جامعة العين للعلوم والتكنولوجيا فهو متدرب في قسم شؤون الموظفين وقال: اخترت أن أتدرب في دائرة الزراعة لأحصل على شهادة الخبرة التي يمنحونها إيانا فهي ستفيدني في الوظيفة مستقبلا واستفدت بأنني تعرفت على رؤساء الأقسام

وأتكلم معهم وأنهل من خبرتهم وقد تعاونوا معي بشكل ممتاز وأنصح الطلاب جميعا بأن لا يفوتوا أي فرصة تدريب تتاح لهم لأنها فرصة جيدة تفيدهم في سوق العمل وأنا بإذن الله سأتطوع بعد التدريب الصيفي في العمل لخدمة الدائرة.

متدربون من المدارس

ولم يقتصر التدريب الصيفي على طلاب الجامعات وإنما شمل طلابا من المدارس من بينهم أحمد المهيري 16 سنة الذي يعلق قائلا: شجعني والدي على التدريب في الدائرة وهم يعاملونني ليس كشاب صغير وإنما يحملونني مسؤوليات تحت إشرافهم واستفدت من التدريب في كيفية التعامل مع الناس واكتسبت خبرة جيدة كما يعلمنا العمل الأخلاق وتعاون الدائرة كان مثمرا وحفزوني على العمل كما علمني التدريب على تعلم النظام.

منذر سالم أصغر عمرا من أحمد وعمره 14 سنة متدرب في قسم البرامج ،قال: فكرت في شهادة الخبرة التي سيمنحوني إياها وتشجعت على التقدم للدائرة والتدرب فيها بتشجيع من الأهل كذلك وهم يعاملونني جيدا ويحملونني مسؤوليات ويعتمدون علي في بعض الأمور واستفدت في الصيف من وقتي ومعرفة أمور عديدة عن المزارع والبرامج.

وأكد محمود حسين عطوة المشرف على المتدربين أن الطلاب الذين يتدربون لدينا هم متعاونون جدا ومثال للجد والاجتهاد ويمكننا الاعتماد عليهم بشكل كبير تحت الإشراف فهم قد ساعدونا في كثير من الأشياء وللطلاب الذين يشككون بأهمية التدريب ويفضلون قضاء عطلة الصيف باللهو فأنصحهم بأن يستثمروا أوقاتهم بما سيفيدهم في مستقبلهم فشهادة الخبرة التي يحصلون عليها من التدريب في أي جهة كانت بمثابة شهادة تفتح لهم آفاق الوظيفة فهم بالتدريب لن يجدوا أي صعوبة مستقبلاً.

الموظفون متعاونون

أما الطالبات المتدربات في الدائرة فقد كان لهن نصيب من التدريب وقالت نيرة سعيد النعيمي والتي لا يعد تدريبها في الدائرة التجربة الأولى لها وإنما الثانية بعد تدربها في البلدية: حصلت على خبرة جيدة في تعلم كيفية سير العمل في الدوائر الحكومية والتعرف على الأقسام وتكوين فكرة عن الهيكلية الإدارية فأنا الآن أتدرب في قسم القلم حيث اننا مسؤولون عن كتابة وطباعة الكتب الرسمية والموظفون

كذلك لم يحرمونا من خبرتهم في مجال العمل ولم يبخلوا علينا في الإجابة عن أي سؤال نسأله وأود أن أشكر وكيل الزراعة جمعة سعيد حارب العميمي لأنه وبصراحة مثال للالتزام في العمل فهو إنسان ملتزم في العمل وهو من علمنا أن نكون ملتزمين كذلك في الدوام وشجعنا على أن نكون مثالا طيبا وأن نقدم كل ما لدينا من طاقات وأتمنى أن يكملوا معروفهم معنا وتتاح لنا فرص عمل في الدائرة.

أمل سيف الظاهري خريجة جامعة الإمارات من كلية التربية تتدرب في قسم القروض وقالت إن قريبة لها تعمل في دائرة الزراعة هي من شجعتها على أن تتدرب في الدائرة، وتشجعت للفكرة لأنني أعرف تماما ما يحمله التدريب من فائدة فهو خبرة بحد ذاته وساعدني كثيرا في تكوين شخصيتي وأتعامل مع الناس بمختلف فئاتهم سواء كانوا رجالاً أم نساء بشكل أفضل

فأنا تدربت سابقا في المحاكم وهذه تجربتي الثانية في التدريب وهنا في الدائرة يعاملوننا بكل احترام وجدية ويحملوننا مسؤوليات ويعطوننا أعمالا بجدية تحت إشراف الموظفين وأنصح كل دائرة إذا كان لديها شواغر للعمل أن يوظفوا المتدربين لديها وأنا أرى أن التدريب مفيد جدا ولا بد منه قبل التخرج لأنه يعطينا فكرة شاملة ووافية عن سوق العمل.

وتتفق ثريا محمد الغافري من جامعة الإمارات قسم فيزياء مع المتدربات حول أهمية التدريب الصيفي الذي يمنح الخبرة للمتدربين وقالت:أنا تدربت سابقا عن طريق الجامعة في سويسرا في مركز أوروبي للأبحاث النووية وتدريبي اليوم في قسم القلم واستفدت كثيرا في الطباعة

حيث طورت مهارتي في الكمبيوتر والطباعة ،والموظفون قدموا لنا الكثير وعلمونا حتى أدق التفاصيل وتعلمنا اتقان العمل الذي نقوم به وهنا في الدائرة يعاملوننا كموظفين ولا يستهينون بقدراتنا أبدا والموظفون في الدائرة ملتزمون لأبعد الحدود وهم من شجعونا لأن نكون ملتزمين كذلك في العمل ونوليه اهتماماً كبيراً.

فاطمة البلوشي جاء اختيارها لدائرة الزراعة كونها طالبة في جامعة الإمارات كلية نظم الأغذية والزراعة وتتدرب اليوم في قسم شؤون الموظفين وقالت :علمني التدريب أن أعتمد على نفسي وأكون أهلا لتحمل المسؤولية وكيفية استغلال وقتي في كل ما يفيدني ووجدت فرقا كبيرا بين الدراسة والعمل

حيث ان الدراسة كانت مجرد معلومات نظرية أما العمل فساعدني على كيفية الاستمتاع فيما أقوم به وتقدير جهودي وعرفت أن أتعامل مع الناس بطريقة أفضل وأنصح كل الطلاب والطالبات على أن يعتمدوا على أنفسهم ولا يضيعوا فرصة عطلة الصيف في الأسواق أو في أشياء لا تعود بفائدة حقيقية عليهم.

أما منى الكعبي فهي تتدرب في قسم معقر الجمال وقالت: أنا درست العلاقات العامة واليوم أتدرب في تخصص غير تخصصي وهو في العادة تخصص للرجال إلا أنهم سمحوا لي أن أكتسب خبرة في هذا المجال وفرصتي في دائرة الزراعة ليست الأولى فقد تدربت أربع مرات في البلدية ومرة واحدة في الأشغال واكتسبت خبرة رائعة من جراء التدريب

واكتسبت جرأة أكبر في التعامل مع الناس وخبرة مختلفة تماما عن تخصصي وفي هذا القسم تعلمت أكثر عن كيفية العمل الإداري والحسابات والقسم مختص في إنهاء أمور المناطق الخارجية وتدربي في الدائرة مميز لأنه - كما قلت - بعيد عن تخصصي ونظامه ممتاز فقد علمني الالتزام والعمل بإتقان وأشكر المسؤولين هنا ومن يتابعنا باستمرار ومن يزيل من أمامنا كل العوائق التي تواجهنا.

نايلة عبيد تختلف عن المتدربات قليلاً فهي متدربة في الدائرة ومشرفة على طالبات التدريب في الوقت ذاته فهي تشرف على ترتيب أوراق المتدربات وسجلاتهن وتحاول حل أي مشكلة قد تواجه الطالبات وقالت :المتدربات متعاونات جدا وكلمة الحق تقال انهن لا يقصرن في أداء أي عمل يطلب منهن وهن يأتين ويغادرن في الأوقات المحددة وقد أنهينا الكشوفات وكل الأعمال المطلوبة في أوقات قياسية.

والدائرة أمنت لنا كل احتياجاتنا من مكاتب وحتى الحواسيب والمشرفون علينا لم يتركونا أبدا، وهم يتابعوننا باستمرار ويقيموننا بجدية كل حسب عمله وإنجازه وأنا أشجع أهل الطلاب على السماح لأبنائهم للتدريب في أي دائرة أو مؤسسة تتاح لهم

وأريد أن ألفت النظر على أن الدائرة لم تتح الفرصة فقط أمام طلاب الجامعات حاليا وإنما نحن الخريجات منذ عدة سنوات سمحت لنا في التدرب لديها وأود أن أشكرهم لكل فرصة أتاحوها لنا وعلى الخبرة التي اكتسبناها هنا في الدائرة. فنحن لم نواجه أي مشكلة أو مضايقات.

العين ـ غراس تاج الدين