أعلن في العاصمة اليمنية صنعاء أمس عن تأسيس حزب سياسي جديد بدعم من الرئيس علي عبدالله صالح اطلق عليه اسم تيار المستقبل ويرفع شعار اليمن أولا وذلك تمهيدا للانتخابات المقبلة، في وقت شرع الاتحاد الاوروبي في نشر ملاحظين في اليمن من أجل مراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر أن تجري في العشرين من سبتمبر المقبل.

وقال بيان التأسيس الذي وزع في مؤتمر صحافي عقد في صنعاء «إن تيار المستقبل يراهن على الرئيس صالح وعلى التحالف معه قبل وبعد الانتخابات»، بالتأكيد ان هذا الحزب يمهد لأن يكون مستقبلا حزب السلطة. و اضاف البيان إن تيار المستقبل «هو اصطفاف سياسي وطني شعاره اليمن أولاً.. اليمن دائماً، ويسعى لتعزيز القواسم المشتركة واغنائها بين أطراف العمل السياسي ومنظمات المجتمع المدني المختلفة وخلق مناخات صحية تساعد على تأطير طاقات المجتمع من أجل تحقيق أهداف مستقبلية يتوافق عليها الجميع».

وخلافا لمطالب المعارضة باصلاح النظام السياسي قال المؤسسون ان من اولوياتهم إصلاح النظام التعليمي ونظام الرعاية الصحية ومنظومة القضاء والاختلالات البنيوية في الاقتصاد الوطني وإعادة تنظيمه والتركيز على القطاعات الاقتصادية ذات الميزة التنافسية مثل الصناعة والتجارة والسياحة وكذا استكمال البنية التحتية وتعزيز دور الدولة ومؤسساتها وتفعيل دور النظام والقانون واحترام حقوق الإنسان.

وفي خطوة اعتبرت كحملة انتخابية مسبقة لصالح الرئيس صالح، طالب المؤسسون من الناخبين عدم الحكم على الأشخاص وإنما على الأدوار، وأكدوا أن الرئيس صالح جاء إلى السلطة في ظروف صعبة ومعقدة واستطاع أن ينقل اليمن إلى منعطف تاريخي.

وفي رد فعل أولي على تأسيس حزب المستقبل، قالت المعارضة اليمنية إن هذا الحزب هو مسعى لاستبدال حزب المؤتمر الشعبي الحاكم لفشله في تحقيق التفاف شعبي حول برنامجه وحول اداء الرئيس صالح.

على صعيد اخر، بدأ الاتحاد الاوروبي في نشر المراقبين في اليمن من أجل مراقبة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية المقرر أن تجري في سبتمبر. وذكرت المفوضية الاوروبية في بيان لها أنه تم إرسال أحد عشر خبيرا انتخابيا ومن المقرر أن يتوجه إليها فريق من 40 مراقبا يوم غد.

وسيقوم المراقبون بمتابعة العملية الانتخابية بما في ذلك فترات الحملات الانتخابية والاستعدادات للعملية الانتخابية وحتى يوم الانتخابات وظهور نتائجها.

صنعاء ـ «البيان» والوكالات