لا تزال تبعات الزلزال السياسي والعسكري تلاحق إسرائيل عقب الانكسار المذل الذي لحق بقوات الاحتلال في عدوانها على لبنان، وجاءت بواكير الهزات التي ضربت صناع القرار في الدولة العبرية، بما تكشف عن فضيحة تلاحق رئيس هيئة أركان الحرب الجنرال دان حلوتس الذي باع أسهمه في البورصة قبل ساعات من شن الحرب، في وقت اتهمته وسائل الإعلام بتعمد تضليل رئيس الوزراء ايهود أولمرت وحملته مسؤولية الفشل.

وكشفت صحيفة «معاريف» الإسرائيلية» أمس أن حلوتس باع أسهما كان يملكها قبل قليل على شن الحملة العسكرية التي تسببت بتراجع نسبته 8 في المئة في بورصة تل أبيب. وأوضحت التفاصيل المنشورة أن حلوتس باع الأسهم في 12 يوليو بعد ثلاث ساعات على خطف عناصر من حزب الله للجنديين الإسرائيليين.

وفور إطلاق نيران المدفعية الاسرائيلية سجل مؤشر «تي ايه 25» المؤشر الرئيسي في بورصة تل أبيب انخفاضاً فورياً. وأكد حلوتس للصحيفة على أنه «باع أسهمه لقاء 120 ألف شيكل (26 ألف دولار) موضحاً انه خسر 5400 دولار في العملية»، وقال: «صحيح أنني بعت هذه الأسهم في 12 يوليو ظهرا لكنه لا يمكن ربط هذه العملية بالحرب إذ لم أكن اعتقد في ذلك الوقت ان الحرب ستندلع».

وعقب شيوع هذا النبأ، تعالت الأصوات داخل اسرائيل مطالبة رئيس الأركان بالاستقالة بعد الكشف عن انشغاله ببيع ملف استثماراته في البورصة في اليوم الذي بدأت فيه حرب لبنان. وأشارت وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى أنه « حتى لو تبين أن حلوتس لم يخالف القانون بتاتا فإن تصرفه هذا وانشغاله في شؤون شخصية في ذلك اليوم حصرا لا يتناسب مع موقعه كقائد للجيش ».

من جانبها، طالبت عضو الكنيست كوليت أفي طال من حزب العمل حلوتس بتقديم استقالته، وقالت إن: «ثمة مشكلة خطيرة في سلم أولوياته.. الدولة كانت تحترق وكل ما كان يهمه هو بيع ملف استثماراته». إلى ذلك، حمل يوئيل ماركوس المعلق الدائم في صحيفة «هآرتس» حلوتس مسؤولية الفشل، معتبرا انه ضلل رئيس الوزراء أولمرت الذي «دخل في نعليه الكبيرين من دون أن تكون لديه مزايا القائد الذي يسير الآخرين».

القدس المحتلة ـ «البيان» والوكالات