قال تقرير لشركة المستثمر الوطني أمس إن اهتمام المستثمرين بالإصدارات الأولية يتزايد، خاصة بعد مرور الأسواق المالية العربية بموجة تصحيح أدت إلى تكبد بعض المستثمرين خسائر كبيرة، وبالأخص الذين دخلوا إلى الأسواق متأخراً،
ومع عملية الانخفاض التي وصلت إلى 40% كمعدل عام في أسواق المنطقة، ومع تراجع اهتمام المستثمرين بضخ سيولة جديدة إلى الأسواق العامة، حيث يسعى المستثمرون إلى المساهمة في أي عملية اصدار اولية جديدة مما يدل على استمرار شهية المستثمرين نحو هذه العمليات.
وأضاف التقرير أنه كان ملاحظاً في الآونة الأخيرة تراجع عمليات الاصدارات الاولية والاكتتابات والتي شهدت عصراً ذهبياً في العام الماضي، الا ان هذا التراجع الملحوظ جاء بالتزامن مع التراجع الحاصل في اداء اسواق المال في المنطقة بشكل عام، نتيجة للعديد من العوامل كان من ابرزها تراجع احجام السيولة المضخة إلى أسواق المال وتوجهها إلى أسواق خارجية أو قطاعات اخرى،
كما لعبت القوانين والاليات الجديدة التي اصدرتها العديد من دول المنطقة إلى كبح جماح عمليات الاكتتاب الجديدة والحد من منح تراخيص لشركات مساهمة عامة جديدة من خلال هذه القوانين والتعليمات الجديدة سعياً من قبل الجهات المعنية للحد من خروج رؤوس الاموال من اسواق المال، والتي انعكست نتائجها السلبية على شريحة كبيرة من المستثمرين والمتداولين وبالتالي فقدان الثقة ولو بشكل نسبي بهذه الاسواق.
وفي المقابل لعبت البنوك دورا بارزا في تنشيط حركة الاكتتابات والاصدارات من خلال التمويلات الهائلة التي منحتها للمستثمرين الامر الذي بات عبئا ماليا كبيرا على المستثمرين ومن ثم الاسواق المالية وساعد في الاداء السلبي لاسواق الاسهم المحلية.
وساهم كل ماتقدم في خلق ظاهرة الكلفة المرتفعة لسهم الاكتتاب وهو ما يؤدي إلى تضخم سعر السهم عند ادراجه في السوق لتغطية التكاليف التي تحملها المستثمر بالطبع، لتصبح الاسواق تحت ضغط الارتفاع غير المبرر للعديد من الاسهم حتى قبل ان تبدا الشركة صاحبة السهم بتحقيق نتائج من المفترض ان تنعكس على سعر سهمها.
وأشار التقرير إلى قيام شركة شعاع كابيتال مؤخراً بإدارة الاكتتاب في أسهم شركة الخليج للملاحة القابضة من 24 يوليو وحتى 7 أغسطس ، بالإضافة إلى قيام «شعاع كابيتال» بإتمام عملية الاكتتاب الخاص التي قامت بها شركة فنادق روتانا،
وقد شارك في الاكتتاب مجموعة من كبار المستثمرين والكثير من المؤسسات من دول مجلس التعاون الخليجي، الذين اكتتبوا بنسبة 40% من أسهم الشركة عن طريق بيع جزئي من قبل المساهمين الحاليين وزيادة لرأس المال. وأشار التقرير أيضاً إلى موافقة وزارة الاقتصاد والتخطيط والمجلس التنفيذي في أبوظبي على تأسيس شركة جلف كابيتال كشركة مساهمة خاصة،
حيث تتطلع الشركة إلى دراسة أوضاع 20 شركة تعمل في عدة قطاعات في دول مجلس التعاون الخليجي واعادة هيكلتها وتطويرها بهدف طرحها في السوق بشكل يتلاءم مع آفاق العمل المستقبلي، مؤكداً أن «جلف كبيتال» ستكون لها حصة في هذه الشركات مابين 20% 100%. يذكر ان راس مال الشركة يبلغ 22,1 مليار درهم.
دبي ـ «البيان»