تم اختيار دولة الإمارات لتقديم ورقة حول جهودها في تنظيم تجارة الكافيار في ورشة العمل الدولية حول مكافحة التجارة غير المشروعة والتي نظمتها المفوضية الأوروبية مؤخراً في بروكسل بتوصية من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الاتجار الدولي في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ـ سايتس.
وهدفت الورشة إلى تحديد المشكلات الرئيسية المتصلة بالتجارة في الكافيار والطرق الممكنة لمحاربة الصيد الجائر والتهريب والممارسات الأخرى غير المشروعة. واطلع المشاركون علي جهود الدولة في تنظيم تجارة الكافيار من بين العديد من الطلبات التي تقدمت بها الدول لمناقشة جهودها بموجب أحكام الاتفاقية المذكورة بمشاركة ممثلين عن السلطة الإدارية والعلمية للاتفاقية بالدولة.
وقد حددت الورشة عدداً من الإجراءات لمساعدة الدول على مكافحة التجارة غير المشروعة في الكافيار تضمنت تطوير التعاون الدولي والتنسيق وتبادل المعلومات بين السلطات المعنية وتحسين مستويات تنفيذ القوانين الوطنية والتعرف على المخالفين ومقاضاتهم وتعزيز التعاون بين المنظمات العالمية مثل سكرتارية السايتس والانتربول والمنظمة العالمية للجمارك ومنظمة الزراعة والأغذية العالمية (الفاو).
ودعت لتطوير قدرات التعرف على مصدر وأصل الكافيار من خلال الملصقات التعريفية وتطوير استخدام فحوصات الحمض النووي وتبادل المعلومات حول التراخيص المعتمدة في وقتها وزيادة الدعم للدول المنتجة للسيطرة على الصيد غير المشروع والتهريب.
وتشكل هذه الإجراءات قاعدة لتنفيذ قرار مؤتمر الدول الأطراف في الاتفاقية حول المحافظة على أسماك الحفش والأسماك المجدافية واقتراح أنجع الوسائل لحمايتها من الصيد الجائر والتجارة غير المشروعة. وسيتم رفع توصيات الورشة إلى اجتماع اللجنة الدائمة في أكتوبر المقبل.
يذكر أنه تم إدراج جميع أنواع أسماك الحفش في ملحقات السايتس (اتفاقية الاتجار الدولي في الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض منذ عام 1997) ومنذ ذلك الوقت تم اتخاذ عدد من إجراءات الحماية في الدول المنتجة والمستهلكة لتحسين إجراءات تنفيذ القانون ومحاربة التجارة غير المشروعة في الكافيار.
وتبقى التجارة غير المشروعة في منتجات الحفش وخاصة الكافيار منتعشة وساعد على ذلك صغر الحيز الذي يأخذه الكافيار وسهولة تعبئته وقيمته العالية وبالرغم من صعوبة معرفة الكميات الفعلية المهربة إلا أنها تزيد كثيراً على الكميات التي تلتزم بها التجارة المشروعة.
ويعتقد البعض أنها تفوقها بعدة أضعاف وتشير حالات تم فيها ضبط كميات كبيرة من الكافيار المهرب إلى أن هنالك سوقا سوداء مزدهرة تنذر بانقراض أسماك الحفش بسرعة كبيرة وإلى أن مهربي الكافيار على درجة عالية من التنظيم ويستخدمون وسائل متطورة وأن لتجارة الكافيار صلة قوية بعصابات الجريمة المنظمة.
شارك في الورشة ممثلون عن دول الانتشار الطبيعي لأسماك الحفش (روسيا، إيران، أذربيجان، كازاخستان، ورمانيا، بلغاريا، صربيا والجبل الأسود، الصين، أوكرانيا) والدول التي تمر بها تجارة الكافيار (الإمارات العربية المتحدة، تركيا) والدول المستهلكة (الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، الولايات المتحدة الأميركية، سويسرا، اليابان، كندا) وممثلو قطاع تجارة الكافيار وبعض المنظمات غير الحكومية في جانب من الجلسات.
أبوظبي ـ «البيان»