قال مدير تحرير صحيفة «السياسة الكويتية» :إن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة يواصل المسيرة التي بدأها المغفور له - بإذن الله - الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رحمه الله الذي كان أحد الزعماء العرب الذين أعطوا للقضيتين اللبنانية والفلسطينية معظم وقتهم وتفكيرهم رغم كل مشاغله.

وأضاف محمد الزين في مقال له أمس بعنوان: قاتلوا إسرائيل بسلاح الشيخ زايد وسوف نتذكر الآن أن الشيخ زايد رغم كل مشاغله كان أحد الزعماء العرب الذين أعطوا للانتفاضة وللقضية اللبنانية معظم وقتهم وتفكيرهم مضيفا ..

باختصار شديد كان الشيخ زايد رحمه الله يخشى أن يضيع لبنان كما ضاعت فلسطين ولهذا وقف إلى جانب الشعب اللبناني بكل الوسائل والسبل واليوم يواصل صاحب السمو الشيخ خليفة المسيرة التي بدأها والده ويعرض التعاون على الأمانة العامة للأمم المتحدة والحكومة اللبنانية لإزالة الألغام في جنوب لبنان حسب ما جاء في قرار مجلس الأمن 1701 وتستعد دولة الإمارات الآن وتتخذ الترتيبات اللازمة لاستئناف عملية إزالة الألغام.

وتابع يقول كان الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مهموماً بالمشكلات العربية والخلافات بين الإخوة والأشقاء، وعلى الرغم من المسؤوليات والمشكلات الحياتية اليومية التي كان يتحملها فقد كان الشيخ زايد بن سلطان يفكر كثيراً بالحالة السيئة التي وصل إليها لبنان بسبب الحروب التي دارت على أرضه فلم ينقطع برهة واحدة عن دعوة العرب جميعاً إلى أن يوحدوا مواقفهم تجاه هذا البلد الجميل لكي يعود السلام والأمن والاستقرار إليه.

ومضى قائلا وكنت عندما ألتقيه في مجلسه ألاحظ إصراره على الحديث عن لبنان وكأن لبنان قد استقر في عينيه وكان يشعر بالضيق من الأحداث المؤلمة التي كانت تتصاعد من مدن هذا البلد الجميل وأتذكر الآن أن سموه في أحد اللقاءات طرح الكثير من الآراء القيمة والحلول الإيجابية للقضية اللبنانية وكان يرى أن على العرب ألا يسكتوا عن لبنان فالسكوت كما كان يقول جريمة كبرى .. ثم أضاف بحرقة شديدة قائلاً: فكما ضاعت فلسطين بسبب سكوتنا وخلافاتنا، فقد يكون مصير لبنان الضياع أيضاً.

وقال ولهذا شغل المغفور له - بإذن الله - الشيخ زايد جل وقته بالاتصالات مع إخوانه وأشقائه العرب ومع المتحاربين في لبنان وناشدهم حل الخلاف بعيداً عن استخدام السلاح وأدوات الفتنة وفي حل هذه الخلافات تتحقق المصلحة العربية العليا.

وأكد أن الشيخ زايد عندما وضع هذه المعالم البارزة لسياسته كان متفائلاً كل التفاؤل لأنه كان يرى الانتفاضة مستمرة وقد كان أول من دعا لها مضيفا أما بالنسبة للبنان فإن الخطوط العريضة التي وضعها الشيخ زايد لحل المشكلة القائمة في ذلك الوقت لاقت تجاوباً سريعاً.

وجاء في المقال: وكانت القوات المسلحة لدولة الإمارات قد أنجزت في نهاية عام 2004 المراحل الثلاث الأولى من مشروع التضامن الإماراتي لنزع الألغام التي خلفتها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان وهو المشروع الذي رصدت له الإمارات - بمبادرة من الشيخ زايد، طيب الله ثراه،- خمسين مليون دولار لإزالة نحو 130 ألف لغم موزعة في عشرات القرى في الجنوب اللبناني،

كما أزالت القوات المسلحة 62 ألفاً من الألغام والذخائر غير المتفجرة في نحو 92 بلدة وعلى مساحة تصل إلى قرابة خمسة ملايين متر مربع.

(وام)