أكد وكيل وزارة العمل لشؤون العمل الدكتور خالد الخزرجي ومدير هيئة تنمية وتطوير الموارد البشرية «تنمية» بالوكالة ان الهيئة باشرت تأهيل العناصر المواطنة وتهيئتها لشغل الوظائف في مجال المبيعات لدى شركة «داماس».
وأوضح أن التعاون المشترك بين «تنمية» وداماس قائم على مبدأ تشجيع العناصر المواطنة، مشيرا إلى أن الهدف من هذا التعاون هو زيادة أعداد المواطنين في مجال المبيعات ووضعهم في محال داماس لإعطاء طابع معين للمحل يضفي عليه طابع بالهوية المواطنة. واضاف أن «تنمية» خصصت دورات تدريبية لتأهيل المواطنين للانخراط في القطاع الخاص، لافتا إلى أن التدريب أصبح أكثر تخصصية لمواكبة الوظائف التي يتطلبها سوق العمل.
وأضاف الدكتور الخزرجي أن داماس تعد شركة إماراتية وتدار من قبل كوادر مواطنة، ما جعلها تحتضن «الأفكار» والإبداعات الإماراتية وتؤكد على الاستعانة بالعنصر المواطن لتكليفه بمسؤولية المبيعات، وأوضح أن استراتيجية «داماس» باتت شاملة من خلال مبادرتها في تخصيص وظائف للمواطنين
ليس لتكملة نسبة التوطين لديها أو اتباعها لقرارات الحكومة في التوطين، ولكنه نابع من منطلق حرصها على توطين الشركة لما فيه من استثمار للعناصر المواطنة الأمر الذي يصب في مصلحة الدولة، مناشدا الجهات الخاصة بحذو الدور الذي تلعبه داماس في التوطين.
وأشار محمد تمجيد عبدالله نائب المدير الإداري في «داماس» إلى أن فكرة التوطين في داماس تعد قديمة نسبيا وذلك منذ تعاقدها مع مؤسسة محمد بن راشد لدعم مشاريع الشباب وكلية التقنية العليا لإنشاء معهد لدراسة دبلوم المتاجرة في الذهب يستقطب المهتمين في الخوض في مجال صناعة الذهب وتصميم المجوهرات تحت إشراف مدرسين أكفاء معتمدين من داماس،
حيث تم تخريج الدفعة الأولى من المنتسبين للمعهد وتم الاعتماد على بعضهم لشغل المناصب الإدارية والفنية والتسويقية وغيرها، واضاف ان الهدف الذي نسعى إليه هو توطين مهنة مصنعي وتجار المجوهرات، حيث نتطلع إلى توطين البائعين تحت مسمى «مسؤول مبيعات»، وأوضح أن الخطوط الخارجية للتوطين تحققت لدى داماس وبدأت في الخوض في التفاصيل، حيث تفننا في المجوهرات التي ترضي جميع الأذواق وكذلك نسعى لإرضاء جميع الميول وتوظيفها.
وأضاف محمد تمجيد انه من خلال التعاون المشترك بين داماس وتنمية، وجدنا انها الشريك الأفضل في توفير المواطنين وتأهيلهم للخوض في كافة المجالات، وبدورنا نسعى للارتقاء بالمستوى الإداري والذي يعكس حرصنا على الاستفادة من المواطنين في جميع المجالات ومختلف المؤهلات، حيث نستفيد من الخبرات التقنية في التصنيع والفنية للانضمام إلى فرق التصميم إلى جانب المحاسبة والتسويق والسكرتارية والبيع.
وأوضح نائب المدير الإداري أن غياب المواطنين عن التواجد في القطاع الخاص حجب الرؤية عن الاستعانة بهم في مجال المبيعات، قائلا إنه من خلال تواجدنا في مقر تنمية لإجراء المقابلات مع الراغبين في العمل لدينا اتضح لنا أنهم على مستوى عال من الكفاءة ولديهم القدرة والإمكانيات على التعامل مع مختلف الجنسيات،
مشيرا إلى أن التسلح بالعلم بات مهما جدا في التوظيف، والحد الأدنى في التعليم مطلوب ولكن التوجهات سواء التقنية أو الفنية أو الإدارية والحسابية تساعد على صقل المهارات والارتقاء في العمل. وأوضحت مريم المر ـ مديرة إدارة الشؤون الاجتماعية والثقافية في داماس - أن الشركة تبحث عن 91 وظيفة في مجال المبيعات على مستوى الدولة،
حيث ان التوجهات المستقبلية بالنسبة للتوطين تحتم ايجاد بيئة تحفيزية للمواطنين، وتهيئتهم للوصول إلى المناصب العليا، قائلة إن وجود المواطن يعد استثمارا للشركة، فكلما كانت بيئة العمل مشجعة وتحتضن الإبداعات ستزيد نسبة الإنتاج.
وأشارت المر إلى أن «داماس» حريصة على إخضاع موظفيها للدورات العلمية والتخصصية في مجال الذهب والعيارات، لافته إلى أن الحوافز الشهرية والمكافآت التي خصصتها «داماس» للموظفين تسهم في زيادة الإنتاج، إلى جانب الحوافز على المبيعات الربع والنصف سنوية والسنوية تقديرا لكفاءة الموظف وقياس مستوى الأداء.
وقالت فجر الشامسي مديرة مكتب «تنمية» دبي ان «تنمية» تقوم بجهود جبارة في شرح طبيعة العمل لدى الشركات الخاصة للمتقدمين بطلبات التوظيف، حيث تقام ورش عمل أسبوعيا من خلال المكتب الاستشاري في تنمية لتوعية المتقدمين وتعليمهم أساليب التعامل مع الآخرين قبل حصولهم على الوظائف، مؤكدة أن «تنمية» استطاعت توظيف أعداد كبيرة في مجال المبيعات لدى الشركات الخاصة.
وأوضحت أن هناك عوائق تقف أمام بعض المواطنين للعمل في مجال المبيعات حتى رغم رغبتهم في العمل في هذا المجال أهمها التعليم وبيئة العمل والعادات والتقاليد، ولكن بمجرد الخوض في بيئة العمل يتضح أن هناك ميولا لمواصلة العمل بناء على شهادات المواطنين العاملين في المبيعات.
وأوضح عبدالرحيم سلطان مدير علاقات أصحاب العمل في الهيئة أن «تنمية» تنظم ملتقى أسبوعيا مع الشركات الخاصة لشرح قوانين التوطين ونوعية المتقدمين بالطلب والرواتب وإعطاء فكرة شاملة عن إجراءات التوطين وما بعد التوطين،
قائلا إن جهودنا لا تقتصر على تأهيل المتقدمين بطلب الوظائف، بل تمتد لتشمل أصحاب العمل من خلال اطلاعهم على طبيعة المجتمع الإماراتي سعيا لتقديم صورة واضحة عن العادات والتقاليد في المجتمع، ما يسهم في احترام الثقافات ومعرفة كيفية تعامل أصحاب العمل الأجانب مع المواطنين.
والتقت «البيان» بعدد من الملتحقين للعمل في داماس ورصدت انطباعهم عن الدور الذي تقوم به تنمية في البحث عن الوظائف المناسبة لهم، منهم مريم ثاني مطر حاصلة على شهادة الثانوية العامة وقالت إنها توجهت إلى تنمية بناء على توجيهات صديقاتها لها، حيث تأمل في الحصول على وظيفة لإثبات قدراتها في التعامل مع الآخرين،
وأشارت إلى أن لديها الكفاءات والإمكانيات لإثبات نفسها في العمل، وستحاول أن تثبت للآخرين أن المواطنين قادرون على الأخذ بزمام الأمور ومنافسة الآخرين، قائلة إنها وضعت هدف الاستفادة من التعامل مع الآخرين واكتساب الخبرات.
وأشارت عبير محمد ،حاصلة على شهادة الثانوية العامة، إلى أنها على يقين من احتضان إبداعاتها وكفاءتها في «داماس»، حيث لديها أسلوب للإقناع ما سيساعد في تغيير الفكر السائد لدى البعض بشأن التشكيك في قدرات المواطن في العمل، موضحة أن لديها خبرة في المجال البنكي إلى جانب تمتعها بمهارات المخاطبة، مؤكدة أنها قادرة على المنافسة واكتساب الخبرات.
دبي ـ نادية إبراهيم
