قررت دائرة البلدية والتخطيط في عجمان إجراء مسح شامل على أسواق الإمارة لتتبع منتجات مصنع الأغذية الفاسدة الذي ضبط الجمعة الماضية كما تم مخاطبة الأمانة العامة للبلديات بخصوص منتجات المصنع للتعميم على البلديات الأخرى لمسح أسواق الدولة والتأكد من عدم وجود منتجات فاسدة في الأسواق.

وكشف حمد السند مدير عام بلدية عجمان بالإنابة عن عدم وجود ترخيص لدى المصنع لمزاولة نشاط صناعة الأغذية، مشيراً إلى أن البلدية أحالت الأمر إلى المستشار القانوني لاتخاذ الإجراءات الرادعة بخصوص أصحاب المصنع، مؤكداً أن الأمر قد يصل إلى النيابة العامة وساحة القضاء، مشيراً حرص واهتمام البلدية على صحة وسلامة الناس.

وذكر السند أن البلدية قامت بإجراءات إدارية تمثلت في إيقاف الإنتاج ومصادرة وإتلاف المواد الغذائية الفاسدة إضافة إلى إغلاق المصنع. وعن ازدياد حالات ضبط محلات بيع الأغذية الفاسدة في عجمان أشار إلى أن الأمر يرجع إلى تكثيف الرقابة واهتمام البلدية بتطبيق اشتراطات الصحة العامة وسلامة الأغذية المطروحة في الأسواق، مشدداً أن البلدية تتخذ إجراءات رادعة لمحاربة صور الغش التجاري في الأسواق كافة.

ومن جانبه أكد الدكتور تاج السر بله رئيس قسم مختبر رقابة الأغذية والبيئة في بلدية عجمان خطورة الأغذية الفاسدة، مشيراً إلى أن بعض الأغذية الفاسدة تؤدي إلى تأثيرات سريعة تظهر أعراضها على جسم الإنسان خلال 12 ساعة في صورة استفراغ وتسمم عاجل، أما النوع الثاني لتأثير الأغذية الفاسدة فيتمثل في تراكم المواد السامة على جسم الإنسان.

وعن دور المختبر في اكتشاف الأغذية الفاسدة أشار إلى أن المختبر يعمل بالتعاون والتنسيق مع قسم الصحة العامة لمراقبة إنتاج جميع مصانع المواد الغذائية في الإمارة، مشيراً إلى أن المصنع الذي ضبط مؤخراً لا يحوز على ترخيص لمزاولة نوعية هذا النشاط لذلك ظل بعيداً عن أعين الرقابة، مؤكداً قيام المختبر بإجراء مسوحات عشوائية على الأسواق للتأكد من صلاحية جميع الأغذية المطروحة وذلك حفاظاً على صحة وسلامة أفراد المجتمع.

ودعا رئيس قسم مختبر رقابة الأغذية والبيئة الجمهور التأكد من تاريخ فترة الصلاحية قبل شراء المواد الغذائية لاسيما خلال فصل الصيف، مشيراً إلى أن بعض الأغذية سريعة التلف مثل الأجبان والحليب. وفي ذات الإطار طالب العقيد علي عبد الله علوان مدير عام شرطة عجمان بالإنابة بضرورة تشديد العقوبات على أصحاب مصانع الأغذية الفاسدة.

وأشار إلى أن بيع الأغذية الفاسدة يعتبر جريمة في حق المجتمع، مؤكداً ضرورة إحكام الرقابة على محلات بيع وصناعة الأغذية المختلفة. وقال علوان: ازدياد هذه الظاهرة يرجع إلى الجشع والأنانية والكسب على دماء الناس، مشيراً إلى أن بعض التجار لا تعنيهم حياة الناس، مطالباً البلدية بإجراء فتح بلاغ في الشرطة وإحالة موضوع المصنع للنيابة العامة تمهيداً لتقديم لساحة القضاء.

وطالب مدير عام شرطة عجمان بالإنابة بعدم الترخيص لأصحاب المصنع مرة أخرى وضرورة التفتيش على المحلات الكبرى الخاصة بإنتاج السلع الغذائية.

إضاءة

ضبطت بلدية عجمان خلال العام الحالي أربعة محلات تمارس أنشطة في مجال الأغذية غير مرخصة من قبل البلدية، الأول شقة حولها آسيويون في منطقة الكرامة إلى مطعم والثاني بيت في البستان تحول إلى مخبز والثالث بيت في البستان تحول إلى مسلخ وأخيراً مصنع في منطقة الصناعية الجديدة يمارس النشاط بدون ترخيص.

عجمان ـ أسامة احمد