اعتبر الرئيس السوري بشار الاسد في كلمة القاها اليوم الثلاثاء في العاصمة السورية ان المقاومة اللبنانية ضرورية داعيا الى تحويل النصر العسكري في لبنان الى نصر سياسي.

وقال الاسد في خطاب القاه امام المؤتمر الرابع لاتحاد الصحافيين ان المقاومة الوطنية اللبنانية ضرورية بمقدار ما هي طبيعية وشرعية وشرعيتها تاتي من كون الاعتداءات الاسرائيلية لم تتوقف منذ العام 2000.

واعتبر ان المعارك الاخيرة في لبنان حققت انجازات مباشرة للبنان وكان اعظم ما في هذه المعارك انها اتت ردا قوميا على الطروحات الانهزامية التي تم الترويج لها في منطقتنا وخاصة بعد غزو العراق. واعتبر ان المعركة الحقيقية ابتدأت الان وعلينا ان نحول النصر العسكري الى نصر سياسي.

وقال ايضا ان المقاومة ليست نقيضا للسلام بل هي والسلام جزء واحد مضيفا هذه مقاومتنا ومن لا يكون معها ليس منا. واضاف ان المقاومة الوطنية اللبنانية سطرت بدمها وتضحيات ابنائها ملحمة خالدة في حياة الامة وحطمت اسطورة الجيش الذي لا يقهر ودفنت تحت اقدامها سياسة الاستسلام والهوان.

وفي رد على الدعوات الاميركية المتكررة الى قيام شرق اوسط جديد قال الاسد ان الشرق الاوسط الجديد بالمعنى الذى نفهمه والمعنى الذى نريده نحن هو الشرق الاوسط الجديد بانجازات المقاومة.

واعتبر ان الشرق الاوسط الجديد بالمفهوم الاميركي افتضحت الاعيبه ومؤامراته واكتشفت اقنعته وزيف مصطلحاته بشكل لم يسبق له مثيل من قبل.

واضاف الاسد في اشارة الى عملية السلام التي سبق ونعاها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى نحن العرب وخلال عملية السلام تبنينا خيار السلام الوحيد والغينا كل الخيارات الاخرى ثم استبدلنا مضمون السلام الوحيد بخيار السلام الرخيص او المجانى وفى هذا يفترض ان نقدم كل شىء لاسرائيل وان نأخذ القليل.

واعتبر الرئيس السوري ان الطريق الطبيعى لتحقيق السلام هو المفاوضات ولكن عندما يفشل هذا الطريق او لا يتوفر اصلا فالمقاومة باشكالها المختلفة هى البديل من اجل استعادة الحقوق والمقاومة ليست بالضرورة ان تكون فقط مقاومة مسلحة وانما ثقافية وسياسية وممانعة بالاشكال المختلفة.