في أول رد فعل رسمي عربي على تصريحات الرئيس الأميركي جورج بوش التي وصف فيها الإسلاميين بأنهم «فاشيون»، حذرت المملكة العربية السعودية أمس من استخدام هذا الوصف.

وقال وزير الثقافة والإعلام السعودي د. إياد مدني في بيان عقب الجلسة الأسبوعية التي عقدها مجلس الوزراء السعودي بعد ظهر أمس برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز أن المجلس «حذر من رمي المسلمين بتهم الإرهاب والفاشية دون اعتبار لتاريخ الحضارة الإسلامية الناصع»، وقال إن المجلس أكد أن ما يرمى به الإسلام اليوم هو نتاج ثقافي غربي في المقام الأول مثل الفاشية.

وأضاف مدني أن المجلس شدد على أن الإرهاب هو خطر يواجه العالم أجمع، وأن السبيل الأمثل لمواجهته هو تعاون دولي وثيق مبني على تبادل المعلومات، ومن خلال مركز دولي لمكافحة الإرهاب كما دعت إلى ذلك المملكة في المؤتمر الدولي لمكافحة الإرهاب الذي عقد في الرياض قبل حوالي عامين.

كما دعا المجلس الجميع إلى إدراك أن الإرهاب لا دين ولا جنسية له.

من ناحية أخرى أعلن مجلس الوزراء السعودي الوقوف مع الحكومة اللبنانية ومساندتها في موافقتها على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1071 ، وفي كل ما يريده الشعب اللبناني الشقيق لنفسه. وأكد المجلس على أن الاعتداءات الإسرائيلية المدمرة على لبنان، وما تمارسه الحكومة الإسرائيلية من انتهاكات بشعة في الأراضي الفلسطينية يثبت أن حل مشاكل المنطقة لا يتأتى عن طريق الحرب والعدوان أيا كانت قوة الآلة العسكرية الإسرائيلية، وأيا كان التأييد المطلق الذي تتلقاه إسرائيل عدة وعتادا ومالا وفي المحافل الدولية.

كما أشار المجلس إلى أن التحدي الذي يواجه دول المنطقة والقوى الوطنية بها هو اعمار المنطقة والتقريب بين مكوناتها، وتجاوز الخلافات بين المذاهب، مؤكدة أن «العمل بمنأى عن الشرعية الوطنية والمصلحة القومية يزج بالمنطقة في أتون العنف الذي لايخدم شعوبها ولا قضاياها ولا مستقبلها،ويتيح للمتربصين بها فرص تنفيذ مخططات التقسيم والتدمير والهيمنة».