أشاد معالي الدكتور سعيد محمد الكندي وزير البيئة والمياه بالجهد والاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لأشجار النخيل وزراعتها في دولة الإمارات العربية المتحدة، مؤكداً على أن هذا الاهتمام يأتي لمتابعة النهج الذي سار عليه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه، والذي كان يحرص على أن تصل زراعة النخيل في الدولة إلى المستوى الذي وصلت إليه حاليا، من التطور والرقي الذي يفوق الكثير من دول العالم، وأكد أن الوزارة بصدد إصدار تشريع لتنظيم الزراعة العضوية. جاء ذلك في إطار زيارته صباح أمس لمركز استلام التمور بالفوعة، ومختبر الأنسجة ومصنع الساد للتمور بالعين.
واستهل معاليه زيارته بتفقد مركز استلام التمور بالفوعة، الذي يستقبل التمور من كل إمارات الدولة، واطلع على الآلية التي تستخدم من أجل تسلم التمور من المزارعين، والتي تستخدم فيها التقنيات الحديثة بما يجعلها سهلة وسريعة من حيث الاستلام والفرز والتوصيل.
ثم زار معاليه المختبرات المركزية التابعة لوزارة البيئة والمياه واطلع على مختبر متبقيات المبيدات والمواد السامة ومختبر جودة المبيد بالإضافة إلى الأجهزة الحديثة والتقنيات المستخدمة بالمختبرات لفحص وتحليل عينات النباتات والبذور للتأكد من خلوها من الأمراض، كما زار مختبرات الفيروسات والمياه والتربة وأطلع على الأجهزة المستخدمة في تحليل الأسمدة وكيفية عملها.
وأطلع على آلية الربط مع المختبرات في المنافذ الحدودية والتي بدورها تعمل على إرسال عينات إلى المختبر المركزي بغرض الحصول على الموافقة قبل دخولها إلى الدولة.
واختتم معاليه زيارته بتفقد مصنع الساد للتمور حيث زار مراكز التسليم واستمع إلى شرح مفصل عن عملية المرحلة الأولى التي تتمثل باستلام التمور وفرزها بحسب أنواعها وحجمها، ثم أنتقل إلى غرف التعقيم بالمصنع وأطلع على كيفية تعقيم التمور قبل تخزينها في البرادات، واطلع معاليه على أماكن حفظ وتبريد التمور قبل دخولها في المرحلة النهائية وهي مرحلة التصنيع. كما شاهد المكائن التي تقوم بإخراج النواة من التمور وتحويلها إلى عجينة أو استخراج الدبس منها.
وأكد معاليه في نهاية زيارته على المستوى الكبير والنقلة النوعية التي تشهدها عملية تصنيع التمور في دولة الإمارات العربية المتحدة ما جعلها رائدة في هذا المجال على مستوى العالم.
وفي ختام جولته أبدى معاليه ارتياحا كبيرا لما وصلت إليه التقنيات المستخدمة في مصنع الساد للتمور التابع لشركة الفوعة والآلية التي يتبعها المصنع في إنتاج التمور وأثنى على الجهود التي تبذلها الشركة في مجال الإرشاد الزراعي أما عن طريق المحاضرات أو النشرات التي توزعها الشركة، بما يسهم في خلق بيئة جديدة ومستقبل واعد لصناعة التمور.
مؤكدا على أن زراعة التمور في الدولة حققت قفزات نوعية كانت ترجمة حية لتوجيهات سمو الشيخ حامد بن زايد آل نهيان رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد، وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان وزير شؤون الرئاسة، اللذين يوجهان دائما بضرورة الاهتمام بزراعة النخيل ومساعدة المزارعين وتقديم ما يحتاجونه من دعم واستشارات.
وأكد معاليه على أن الوزارة تقدم الدعم الكامل بهدف ظهور منتجات الدولة من التمور على مستوى العالم وتحسين الإنتاج كما ونوعا وتحقيق عائد جيد للمزارعين، وفيما يخص الآفات والأمراض التي تصيب النخيل أشار معاليه إلى أن الوزارة أنشأت مراكز لمكافحة سوسة النخيل الحمراء بالتعاون مع المنظمة العربية للتنمية والزراعة.
كما تعمل الوزارة على زيادة إنتاج الأعداد الحيوية لسوسة النخيل، والمحافظة على البيئة واستخدام التقنيات الحديثة في هذا الجانب، بالإضافة إلى وجود حملة سنوية تنفذ على مستوى الدولة للقضاء على أغلب الآفات التي تضر بالنخيل للوصول إلى منتج جيد ، هذه الحملة تأتي مكملة للجهود التي تبذلها شركة الفوعة في الإرشاد الزراعي.
وفي رده على سؤال حول اهتمام الوزارة بالزراعة العضوية كشف معاليه عن أن الوزارة في صدد إصدار تشريع لتنظيم الزراعة العضوية في دولة الإمارات العربية المتحدة قريبا، مشيدا في هذا الجانب بمزرعة الفوعة للتمور التي تعتمد على الزراعة العضوية الخالية من أية كيماويات ويبلغ حجمها 1700 هكتار زرعت فيها 60 ألف نخلة، ومن المتوقع أن تصل إلى 170 ألف نخلة، ليصبح إنتاجها خلال العام المقبل 150 ألف طن سنويا.
وفي ختام زيارة معاليه لمصنع الساد للتمور قدم المهندس سعيد سالم مسري الهاملي مدير عام شركة الفوعة هدية تذكارية لمعاليه وأطلعه والوفد المرافق على منتجات مصنع التمور.
رافق معاليه في زيارته التفقدية المهندس عبدالله أحمد عبد العزيز وكيل الوزارة بالوكالة ومديرو المناطق الزراعية ومسؤولو لجان تسويق التمور على مستوى المناطق، وكان في إستقبال معاليه بمصنع الساد للتمور سعيد سالم الهاملي مدير عام شركة الفوعة والدكتور مهندس كريم محي الدين سعيد الرئيس التنفيذي، وسلطان محمد الشامسي مدير الخدمات المساندة ومدير الموارد البشرية بالإنابة، وأحمد ناجي الأحبابي مدير المشتريات.
العين ـ سليم المستكا:
