عبر المواطنون والمقيمون في الإمارات عن أملهم في أن يتوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان وان تلتزم إسرائيل بوقف العمليات العسكرية مؤكدين انهم لن ينسوا مشاهد الدمار وقتل الأطفال وما صنعته إسرائيل بالشعب اللبناني الشقيق.

وأعرب محمد كمال حمزة من قسم العلاقات العامة في بلدية الشارقة عن أسفه لما يجري في لبنان من قتل للأبرياء وتدمير كامل لبنيته التحتية، ومجازر يومية، وقال إن هذه حلقة ضمن سلسلة طويلة قربت فصولها من النهاية، حيث كان من المفترض أن يحل الوضع بالطرق السلمية ولكن تعنت العدو زاد من تضخيم الأزمة.

وأشاد محمد حمزة بالمجهود الذي تبذله دولة الإمارات من خلال المساعدات التي تقدمها لنصرة شعب لبنان القوي، وقال إن هذا الأمر ليس بغريب عن شعب وحكومة دولة الإمارات التي طالما مدت يد العون إلى كل أصدقائها في العالم، وخاصة إلى الشعب اللبناني الذي اظهر التماسك والصمود أمام آليات العدو.

أحداث لبنان مؤلمة

ويقول الشاب المواطن علي عبيد إن أحداث لبنان جاءت لتزيد الألم الذي يعيشه الشعب العربي بسبب ما يشاهده العراق، فلبنان بالنسبة لنا جميعا ليس مجرد دولة شقيقة أو مكانا للاستجمام بل إن لبنان بلد العراقة والثقافة والحضارة، وان ما قدمه أهل الجنوب اللبناني ما هو إلا قصص للكرامة والشرف والعزة.

وأضاف عبيد: إن جراح لبنان جراح كل العرب، وان ما يجري من قتل للأبرياء يقض مضجعي كل يوم، ولكن المأساة والكارثة اليومية هناك زادت في نفسي مرارة الشعور بالحزن الدائم الذي يبدو انه لا يفارق الأمة أبدا، وأشلاء أطفال لبنان تذكرني بأشلاء أطفال بغداد الذين نشاهدهم كل يوم.

صبرا بيروت

وأعرب عبدالله الشويخ مدير العلاقات الخارجية ببلدية الشارقة عن استيائه لما يشاهده يوميا من قتل وتدمير للنفس والبنية التحتية، مشيرا إلى أن لبيروت أن تصبر فان الفجر آت بعد ظلام دامس، وان بيروت ستعود من جديد بفضل الجهود التي تبذلها كافة الدول العربية لمساعدتها لكي تنهض من جديد.

وقال الشويخ: لم انس يوما مظهر أشلاء الأطفال في الحرب الدائرة حاليا، ولم انس بكاء ورعب أولادي عندما يشاهدون هذه المناظر على شاشات التلفاز وسؤالهم المتكرر عن الذنب الذي اقترفه هؤلاء الأطفال وهم يقتلون بهذه الطريقة البشعة.

ويضيف: نعم هناك قتل وإجرام يومي في بيروت بحق الأطفال والشيوخ والنساء، ولا يهون علي إلا المقاومة البطولية والرائعة التي سطرها أبطال الجنوب ضد أعداء الإسلام والإنسانية.

ابكي من الصور

وتحدث إلينا الشاب المواطن محمد الزعابي من دائرة الأشغال العامة بالشارقة والدموع تنهمر من عينيه وقال: كلما أشاهد مناظر الدمار والمجازر التي يرتكبها يوميا العدو الإسرائيلي بحق أطفال لبنان لا استطيع أن أتمالك نفسي من البكاء من هذه المناظر لأنني وبكل بساطة أتخيل أن هذا الطفل ابني، وان هذه الطفلة ابنتي أو أختي، وهذه العجوز والدتي.

وأضاف الزعابي: المساعدات التي تقدم لهؤلاء لا تكفي، لان لبنان تحتاج أكثر وأكثر من مجرد مال، تحتاج إلى دعم، تحتاج إلى مساندة حقيقية للتخفيف ولو بقدر بسيط من المعاناة التي يعيشونها.

تعاطف

ومن جانبه أعرب المهندس احمد عبد العال عن تعاطفه الشديد مع أطفال بيروت الذين يتعرضون يوميا للدمار والقتل والمجازر الجماعية، مشيرا إلى أننا لابد من تقديم المزيد من المساعدات لتخفيف المعاناة عن هذا الشعب.

وقال: إن مأساة لبنان التي صمت عنها العالم ستؤدي إلى كارثة لا يعلمها إلا الله، وأضاف: إنني من متابعاتي اليومية للأحداث أرى أن لبنان شهد تدميرا للبنية التحتية، حيث إنها ما إن بدأت تتعافى من الاجتياح السابق، إلا

وتم اجتياحها من جديد، وبات الم وجراح أطفال لبنان واشلاؤهم المقطعة لا تفارقني في كل أوقات اليوم.

سلطان علي سعيد موظف في بنك الدم قال إن أقصى ما يتمناه أن تنتهي هذه الحرب البشعة التي دمرت كل شيء وتسببت بمعاناة الشعب اللبناني الشقيق، من خلال المجازر المتواصلة التي راح ضحيتها الكثير من الأطفال والنساء والشيوخ. وأضاف أنه يتمنى أيضا أن تتحقق العدالة الدولية، بأن تنال إسرائيل عقابها عبر محكمة يجري تنظيمها لهذه الغاية.

وحول قرار وقف إطلاق النار الذي تبنته الأمم المتحدة، قال إنه يعد انجازا كبيرا للوفد العربي الذي تمخض عن مؤتمر وزراء الخارجية العرب الذي عقد في بيروت، ولكنه أبدى استغرابه من استمرار إسرائيل بقصف المناطق المدنية، والتوسع في العمليات العسكرية وكأن شيئا لم يكن، مؤكدا أن هذا الأمر يشير إلى أنها دولة تضع نفسها فوق القانون، ما يستلزم العمل بشكل جدي من جميع الدول المحبة للسلام لإخضاع هذه الدولة المارقة لقوة القانون الدولي حتى يعم السلام العالم.

جميل أبو لبن قال إن جميع الوقائع التي صاحبت الغزو الصهيوني للبنان، تؤكد بما لا يدع مجالا للشك الطبيعة العدوانية لدولة إسرائيل، التي يقترف ساستها المجازر في لبنان بحق المدنيين الآمنين دون أن يرف لهم جفن، لافتا إلى أن هذه الجرائم ما زالت ترتكب وبشكل متواصل، وبشع في المناطق الفلسطينية المحاصرة، وللأسف دون أي تدخل جدي من المجتمع الدولي، الذي يكيل بمكيالين.

بحيث لا يرى بشاعة الجرائم الصهيونية التي ترتكب بحق الشعب العربي، ولكنه يثور لأسباب تافهة قد تحدث أحيانا في بقاع أخرى من الأرض. وأوضح أبو لبن أن المطلوب الآن، وبعد أن تضع الحرب أوزارها توفير أقصى دعم للشعب اللبناني، ليعيد بناء ما تهدم من بنيته التحتية.

مشيرا إلى أن بعض الدول العربية، وعلى رأسها الإمارات تواصل ومنذ اليوم الأول للحرب تقديم المساعدات إلى لبنان ، ويجب أن يحذو حذوها الآخرون في ذلك، لان ما هو مطلوب في هذا الإطار كثير، كون العدو الصهيوني لم يدع شيئا لم تقصفه طائراته، ودباباته، كما أن هناك العديد من الأسر التي فقدت عائلها، وباتت في حاجة ماسة إلى المساعدة، إضافة إلى الأطفال الذين أصبحوا وحيدين في هذا العالم بعد أن غاب أباؤهم، وأمهاتهم تحت الأنقاض، والى الأبد.

اشرف قاسم اعتبر استمرار العدو الصهيوني بالعدوان على الشعب اللبناني، استهتارا صارخا بالقانون الدولي، مؤكدا أن من يبارك هذا العدوان من دول العالم يجب اعتباره متواطئا بالكامل مع إسرائيل، ولابد من التعامل معه على هذا الأساس.

وقال إن العدو الإسرائيلي لم يكن بإمكانه التسلط على الأمة العربية، لو لم يحصل على الدعم اللامحدود من أميركا، التي تحتاج إلى نظرة جديدة في التعامل معها من قبل الدول العربية ، والتي يتوجب عليها أن تمارس ضغطا على الولايات المتحدة الأميركية لدعم القضايا العربية، أو على الأقل أن تتعامل معنا على قدم المساواة مثل تعاملها مع إسرائيل.

استطلاع: فهمي عبد العزيز وخالد اللوباني