أخطرت هيئة الطرق والمواصلات بدبي شركات إنتاج الخرسانة الجاهزة بضرورة الالتزام بالمحافظة على نظافة الشوارع والطرقات والمظهر العام للإمارة، وشددت على أهمية اتخاذ الاحتياطات اللازمة لمنع سقوط المخلفات والكتل الخرسانية من الناقلات أثناء عمليات نقل الخرسانة الجاهزة من المصانع إلى مواقع الإنشاء والبناء.
وقال المهندس عبدالله يوسف آل علي مدير إدارة الصيانة في مؤسسة المرور والطرق إن الهيئة ستتخذ إجراءات صارمة بحق الناقلات والشركات التابعة لها تتراوح بين حجز الناقلات وفرض غرامات مالية وتعريض السائقين المخالفين لعقوبة السجن وفقاً للقانون، لأن استمرار ارتكاب هذه المخالفات يلحق أضراراً بالشوارع ويشوه المظهر العام للمدينة ويتسبب بوقوع حوادث ينجم عنها خسائر بشرية ومادية ويعمل على تلويث البيئة.
جاء ذلك في اجتماع نظمته هيئة الطرق والمواصلات في مقر الهيئة بدبي مؤخرا حضره إلى جانب المهندس عبدالله آل علي، كل من المهندس حسن محمد مكي مساعد مدير إدارة البيئة في بلدية دبي والمهندس مروان عبدالله رئيس قسم تفتيش المباني في البلدية وباسل إبراهيم سعد مدير صيانة الطرق بإدارة الصيانة، المهندس عبد الكريم محمد مصلح اختصاصي صيانة طرق، كما حضره عدد من ممثلي شركات إنتاج الخرسانة الجاهزة.
وشدد المهندس عبدالله يوسف في الاجتماع على أهمية تعاون الشركات وإيجاد الحلول الفنية المناسبة لتلافي سقوط المخلفات الخرسانية من الناقلات. وطالب الشركات بضرورة الالتزام بحمولة مناسبة لا تزيد على طاقة الاستيعاب الطبيعية للناقلات.
وتغطية فوهات التفريغ أثناء سير الناقلات على الطرقات، مع أهمية قيام الشركات بتنظيم حملات توعية وتثقيف للسائقين لتلافي ارتكاب هذه المخالفات، موضحا أن سقوط المخلفات والكتل الخرسانية لا يتسبب بتشويه الشوارع فحسب بل يترتب عليه أيضا وقوع حوادث مرورية، ويسبب إتلافا للشوارع نتيجة تصلب المخلفات على الأرض في حال تركها ما يتطلب إجراء عمليات إصلاح وترميم، ويترتب عليه هدرا للجهد والمال والوقت، إذ تقدر كلفة صيانة المواقع المتأثرة سنويا بأكثر من نصف مليون درهم.
وأشار إلى أن الهيئة ستلجأ إلى اتخاذ إجراءات صارمة بحق الشركات المخالفة ورفع قضايا ضد الشركات المخالفة تترتب عليها عقوبات وفقا للقانون تتراوح بين السجن للسائقين وحجز الناقلات وفرض الغرامات، أما بالنسبة لغرامات الهيئة والمطبقة حاليا فتصل إلى ألفين وخمسمئة ( 2500) درهم تتضاعف في حال تكرار المخالفة في العام ذاته منذ تاريخ ارتكاب المخالفة الأولى، موضحا أنه سبق وأن عقد اجتماعا مع ممثلي الشركات في وقت سابق للغرض، لكن مراقبي الهيئة لاحظوا استمرار الشركات بارتكاب المخالفات.
وقدم المهندس عبدالله أثناء الاجتماع عرضا توضيحيا مصورا يظهر بعضا من المخالفات التي رصدتها إدارة الطرق بالهيئة وحجم الأضرار البيئية والمادية التي تترتب على سقوط المخلفات والكتل الإسمنتية على طرق الإمارة.
من جانب آخر قدم المهندس حسن محمد مكي مساعد مدير إدارة البيئة ، رئيس قسم خدمات النفايات في بلدية دبي عرضا مصورا أوضح خلاله أن إدارة البيئة في البلدية ترصد الكثير من المخالفات التي تتسبب بها ناقلات الخلطات الإسمنتية أثناء سيرها على شوارع الإمارة وما يترتب عليها من أضرار بيئية كبيرة، ما يعد مخالفة يعاقب عليها القانون حسب أحكام الأمر المحلي رقم 11/2003م وان إدارة البيئة لن تتوانى عن اتخاذ العقوبات اللازمة بحق المخالفين.
وأشار إلى أن بلدية دبي أصدرت تعميما إداريا للجهاز الإشرافي بقسم خدمات النفايات بضرورة تشديد الرقابة على الشركات العاملة في مشاريع الطرق والبناء وشركات مشروع مترو دبي وإلزامها بنظافة الطرق في محيط عملها ومداخل ومخارج المركبات.
وأوضح مكي أنه بالإضافة إلى العقوبات التي يفرضها القانون على المخالفين فإن المخالف يتحمل مسؤولية إزالة الضرر أو التعويض عنه، وإلا فسيتحمل المصاريف التي تترتب على إزالته من قبل الجهات الرسمية مضافا إليها نسبة 25% من تلك النفقات كرسوم ومصروفات إدارية.
وتأكيداً على أهمية الموضوع، فقد أشار المهندس مروان عبدالله رئيس قسم تفتيش المباني في البلدية أنه تم توجيه إعلان في الصحف اليومية للمكاتب الاستشارية وشركات المقاولات وشركات نقل الخرسانة بضرورة التأكد من سلامة خلاطات الأسمنت ومنع عملية غسيلها أو تنظيفها خارج حدود مواقع البناء.
من جانبهم، أكد ممثلو شركات الخرسانة الجاهزة بدبي على التزامهم بحسن مظهر ونظافة شوارع الإمارة وعدم رغبتهم بالتسبب بأي أضرار مادية أو بيئية، مع إقرارهم بوجود مثل هذه المخالفات غير المتعمدة بين الحين والآخر، وأنهم سيتخذون جميع السبل والاحتياطات للحيلولة دون وقوعها.
وقال ممثلو الشركات إنهم سيعقدون اجتماعا قريبا فيما بينهم للتشاور حول الخطوات التي يجب اتخاذها في هذا الإطار وتقديم تصورهم عن كيفية الحل لهذه المشكلة لهيئة الطرق والمواصلات خلال الفترة القريبة المقبلة. معربين في الوقت نفسه عن أن شركات المقاولات تتحمل جزءا من المسؤولية في وقوع مثل هذه المخالفات لأنها لا تترك لهم مساحات كافية في المواقع تتيح لهم التخلص من مخلفات الاسمنت وتنظيف الناقلات.
