غادرت مطار دبي أمس الطائرة الخامسة من مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية تحمل حوالي 25 طنا من الأدوية الضرورية في مهمة إنسانية ترمي إلى سد الاحتياجات العاجلة للشعب اللبناني من الأدوية.
وتم إرسال هذه الشحنة بالتعاون مع دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي. جاء ذلك في إطار حرص مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية على التعاون مع جمعيات خيرية مختلفة ومؤسسات حكومية وخاصة في الدولة لمد يد العون إلى الشعب اللبناني الذي يعاني من العدوان الإسرائيلي.
وشملت شحنة الأدوية التي تم إرسالها أمس الأدوية الضرورية ومغذيات الأطفال وألبان الأطفال وسيارة لغرض الاستخدام الإداري من قبل فرق الإغاثة داخل الأراضي اللبنانية.
وتشير التقارير الواردة من لبنان إلى أن هناك نقصا حادا للأدوية الأساسية والضرورية حيث نتجت عن الغارات الإسرائيلية إصابة عدد كبير من المدنيين خاصة الأطفال والنساء تم إدخالهم المستشفيات المختلفة التي تعاني من قلة الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية.
وتجدر الإشارة إلى أن مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية قامت بإنشاء 18 مركز إيواء داخل لبنان يأوي عددا من النازحين ويقدم كل مركز 3 وجبات غذائية يومياً لسكانه بالإضافة إلى تقديم حقيبة صحية تحتوي على عدد من المنظفات وتكفي كل حقيبة الحاجيات اليومية لمدة أسبوع.
من جهة أخرى غادرت الدولة متوجهة إلى ميناء بيروت سفينة مساعدات تحمل 2500 طن من المواد الإغاثية المتنوعة مقدمة من هيئة الهلال الأحمر لمساندة الشعب اللبناني وتحسين أوضاعه الراهنة.
وتبلغ قيمة محتويات السفينة ثلاثة ملايين درهم وتتضمن مواد غذائية وأدوات منزلية وملابس متنوعة إلى جانب الخيام ومواد الإيواء الأخرى.
وأوضح صالح محمد الملا الأمين العام للهلال الأحمر بالوكالة أن تسيير هذه الشحنة من المساعدات الإنسانية تأتي تنفيذا لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بتقديم كل ما من شأنه أن يلبي حاجة الشعب اللبناني من المساعدات الإغاثية التي يحتاجها اللبنانيون في ظروفهم الحالية.
كما تجئ ضمن البرنامج الإنساني الذي تنفذه الهيئة على الساحة اللبنانية بمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس هيئة الهلال الأحمر للحد من معاناة المتأثرين بالحرب وذلك منذ بداية الأحداث التي عصفت بالأوضاع الإنسانية للشعب اللبناني الشقيق.
وقال:إن الهيئة حرصت على إيصال مساعداتها للضحايا والمنكوبين جوا وبحرا لمقابلة الاحتياجات المتزايدة للشعب اللبناني في مأساته الحالية مشيرا في هذا الصدد إلى استمرار جسر الهيئة الجوي لنقل المزيد من الاحتياجات العاجلة التي لا تتحمل النقل البحري مثل الأدوية والمساعدات الطبية والتي ترغب الهيئة في إيصالها بالسرعة التي تتطلبها ظروف المستهدفين من الدعم والمساندة.
ونوه إلى أن السفينة تحمل أكثر من 650 طنا من المواد الغذائية التي تحتوي على الأرز والطحين والسكر والزيوت والبقوليات والعدس والحليب والمعلبات بأنواعها ومواد غذائية خاصة بالأطفال إلى جانب مواد الإيواء التي تتضمن الخيام والبطانيات والفرش والمخدات والأدوات المنزلية ومعدات الطبخ وعدد من الأسرة والفرش للمستشفيات اللبنانية.
وأكد الملا على أن الهيئة أعدت خطة محكمة بالتنسيق مع مكتبها في لبنان وسفارة الإمارات في بيروت لتوزيع حمولة السفينة من المساعدات على المتأثرين والجهات اللبنانية التي تشرف على عمليات الإغاثة منها جمعية الصليب الأحمر اللبنانية واللجنة العليا للإغاثة..
مشددا على أن الهيئة تبذل ما في وسعها من جهود إنسانية لمواكبة حجم التحديات الإنسانية التي تواجه الساحة اللبنانية التي ترزح تحت وطأة المعاناة الإنسانية والتي تتطلب تضافر الجهود وتعزيز الشراكة بين العاملين في الحقل الإنساني للحد من تداعيات الحرب المأساوية.
وقال أمين عام الهلال الأحمر بالوكالة إن الهيئة تدرس حاليا توفير احتياجات النازحين خلال عودتهم المرتقبة بعد وقف إطلاق النار إلى مناطقهم التي هجروها بسبب تعرضها للقصف.. منوها إلى أن عودة النازحين تتطلب تنفيذ برامج خاصة تساند العائدين على التأقلم مع ظروفهم الطارئة.
وأشار في هذا الصدد إلى أن الهيئة شكلت فرقا من المتطوعين اللبنانيين عبر مكتبها في بيروت تختص بإجراء مسح ميداني للمناطق الأكثر تأثرا من الحرب وأهم احتياجاتها في مرحلة ما بعد الحرب والوسائل التي تمكن السكان العائدين من الاستقرار والعيش الكريم ومشددا على أن المرحلة المقبلة تتطلب بذل المزيد من الجهود لتعزيز قدرة المتأثرين على مواجهة التحديات الماثلة أمامهم والعمل على عودة الحياة إلى ما كانت عليه قبل الحرب.
وقال إن الهيئة أعدت من الخطط والبرامج ما يحقق أهدافها في هذا الصدد ويلبي تطلعات المستهدفين من أنشطتها على الساحة اللبنانية.
إلى ذلك يواصل وفد هيئة الهلال الأحمر برئاسة محمد ناصر العتيبة مدير إدارة المتطوعين في الهلال الأحمر برامجه الخاصة بمساندة النازحين اللبنانيين في سوريا وتحسين ظروفهم الإنسانية وقام الوفد بالتنسيق مع منظمة الهلال الأحمر السورية وعدد من الجمعيات الوطنية العاملة على الساحة السورية بتنفيذ المزيد من الأنشطة والبرامج التي تختص بتوفير رعاية أكبر للنازحين في سوريا.
ويسعى الوفد بالتعاون مع جمعية الصليب الأحمر الدانماركية لتنفيذ برامج خاصة بالأطفال النازحين تراعي خصوصيتهم وتخفف عنهم عناء النزوح باعتبارهم أكثر الشرائح تأثرا من هذه الأوضاع الاستثنائية.
