قالت مصادر في المعارضة اليمنية إن الرئيس علي عبدالله صالح يسعى لتأسيس حزب جديد بعد أن اخفق حزب المؤتمر الشعبي الحاكم حالياً في تحقيق التفاف شعبي حول أدائه طوال السنوات الثماني والعشرين الماضية، في الوقت الذي لوحت المعارضة «بثورة زرقاء» ضد «عملية تزوير تقدم عليها الحكومة» لاسقاط مرشح المعارضة.
وفيما كشفت صحيفة «الأيام» المستقلة عن لقاء جمع الرئيس صالح باللجنة التحضيرية لتيار «المستقبل»، قال مصدر قيادي في تكتل اللقاء المشترك لـ «البيان» إن الخطوة هي مقدمة لإنشاء حزب جديد بعد أن شعر صالح بأن الحزب الحاكم أصبح عبئاً عليه وانه يعتمد في نشاطه ووجوده على شخص الرئيس.
وأوضح المصدر ان صالح ابلغ قيادة التيار الجديد ومعظمهم قياديون في حزبه او من المقربين منه أنه مع كل مواطن نزيه وشريف لا يمد يده للخارج، ويساهم في صنع السلام الاجتماعي ويحافظ على مكتسبات الوحدة الوطنية. ونقل عنه القول (نحن مع كل من ينشد المستقبل من أجل بناء دولة حديثة دولة مؤسسات ولسنا ضد أي حزب من الأحزاب).
من جهتها، استبقت احزاب المعارضة اليمنية نتائج الانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 20 سبتمبر المقبل وهددت بأنها لن تقبل او تسلم بأي تزوير قد تقوم به السلطات لمنع مرشحها من الفوز في تلك الانتخابات، ولوحت بثورة زرقاء شبيهة بما شهدته اوكرانيا وبعض دول اوروبا.
ومع ان حزب المؤتمر الشعبي الحاكم رضخ لبعض مطالب هذه الاحزاب المؤتلفة في اطار تكتل اللقاء المشترك وتم اضافة ممثلين عنها الى عضوية اللجنة العليا للانتخابات الا ان هذه الاحزاب تؤكد ان هناك مخططا لتزوير الانتخابات وافساد الحياة السياسية. وقال الأمين العام للحزب الاشتراكي ياسين سعيد نعمان ان المؤشرات تدل على أن هناك إصراراً مسبقاً على تزوير الانتخابات ودفع اللقاء المشترك الى اتخاذ موقف سلبي تجاه هذه الانتخابات، وان اكد إصرار التكتل على خوض الانتخابات لأنه «أمام منعطف تاريخي ونقطة لصنع المستقبل».
ووجه ياسين الاتهام الى السلطة «بالعمل على إفساد الحياة السياسية واستغلال المال العام لشراء أعضاء في المعارضة وإلزامهم بتبني انشقاقات داخل أحزابهم ورأى ان اطراف المنظومة السياسية أمام سلطة كل مؤهلاتها التزوير والعمل على تقسيم الأحزاب والعبث بها والتفسير الخاطئ للقانون والوظيفة العامة والمال العام».
بدوره، حذر القيادي في تجمع الإصلاح الإسلامي حميد الأحمر (نجل رئيس مجلس النواب عبد الله الأحمر) من التلاعب بنتائج الانتخابات أو تزويرها، محملاً الحزب الحاكم مسؤولية أي تداعيات قد تنتج عن ذلك
صنعاء ـ محمد الغباري: