كشفت البطاقات الالكترونية الخاصة بحضور وانصراف الموظفين في وزارة التربية والتعليم عن تسرب نسبة كبيرة من الموظفين أثناء الدوام الرسمي وعدم الالتزام بمواعيد الحضور والانصراف بالإضافة إلى قيام موظف معين بالاحتفاظ ببطاقات مجموعة كبيرة من زملائه للتسجيل لهم بالرغم من عدم وجودهم في مقر عملهم.
وأوضح تقرير رسمي أعدته الإدارة المختصة في الوزارة بهذا الشأن وتم رفعه إلى الوكيل المساعد للإدارة والشؤون المالية انه لوحظ خلال الفترة الماضية من واقع أجهزة تسجيل الحضور والانصراف عدم الالتزام بالدوام من قبل الموظفين نتيجة لضعف إحكام الرقابة وعدم تطبيق العقوبات الجزائية المنصوص عليها في قرارات مجلس الوزراء الصادرة في هذا الخصوص ،
فقد تبين قيام أحد الموظفين بالتسجيل لعدد آخر من زملائه غير الموجودين من خلال استخدام بطاقاتهم الممغنطة بصورة غير مشروعة وقيام أعداد كبيرة من الموظفين الذين يقومون بتسجيل الحضور ثم يغادرون مقار عملهم من دون أي رقيب.
وأشارت المذكرة التي تم رفعها إلى وكيل الوزارة المساعد للإدارة والشؤون المالية إلى أن هناك بعض الموظفين يتحججون بنسيان البطاقة الخاصة بهم أو عدم توافرها مما يصعب إثبات حضورهم وانصرافهم علما بأنه لم يتم إسناد عملية المتابعة إلى الجهة المعنية في الوزارة لذلك اقترحت الإدارة التي أعدت التقرير وضع آلية واضحة لتنظيم الحضور والانصراف وضمان التزام الموظفين بمواعيد الدوام الرسمية وعدم السماح لهم بالتسرب أثناء العمل.
وتشمل المقترحات تغيير نظام الأجهزة المعمول بها حاليا لصعوبة ضبط الحضور والانصراف من خلالها وتركيب أجهزة تعمل بالبصمة وفقا لما هو معمول به في العديد من الدوائر الأخرى وان يكون وقت الحضور من الساعة السابعة والنصف
ولمدة ربع ساعة فقط ويبدأ الانصراف من الساعة الثانية وعشرين دقيقة بعد الظهر وان يسند للإدارة المختصة متابعة العملية والإشراف عليها لضمان عدم التلاعب وتطبيق الجزاءات التأديبية وفقا للجدول المرفق بقرار من مجلس الوزراء رقم 3 لسنة 1988 في شأن تنظيم الدوام الحكومي.
كما طالب التقرير بضرورة إعداد نموذج يعتمد من الرئيس المباشر في حال استئذان احد العاملين خلال أوقات الدوام الرسمي على أن لا يسمح بذلك إلا في حالة الضرورة القصوى بحيث لا يتجاوز مرتين في الأسبوع ولمدة ساعة واحدة في كل مرة وان يتم إعداد نموذج للعاملين الذين لديهم خطة زيارات ميدانية أو أعمال خارج البلاد على أن ترفع الإدارة المختصة كشوفا تفصيلية بأسمائهم ووقت وتاريخ الخروج إلى إدارة شؤون الأفراد في نهاية كل شهر.
كما دعا التقرير إلى تطبيق هذه المقترحات في ديواني الوزارة وجميع المناطق التعليمية وان يتم تسمية موظف مختص لمتابعة ورقابة عملية الحضور والانصراف بشكل يومي.وكانت «البيان» قد كشفت عن وجود عدد من موظفي الوزارة يقضون معظم أوقاتهم في متابعة حركة الأسهم عبر الانترنت خلال الفترة الماضية بينما يقوم آخرون بالذهاب بشكل يومي إلى البورصة لمتابعة ما يجري هناك غير عابئين بضرورة الالتزام بالدوام الرسمي وخاصة انه لا يتم تطبيق أي عقوبات عليهم.
دبي ـ رمضان العباسي
