صرح الدكتور عبدالله بالحيف النعيمي الوكيل المساعد للشؤون الفنية في وزارة الأشغال العامة أن الوزارة لا تعنى بالكوارث أو الحوادث الطبيعية في رد على شكاوى ومطالبات أهالي منطقة الطويين التي نشرتها «البيان» أمس حول الصخرة التي تغلق طريق دبا الطويين منذ ما يزيد على 148 يوما والذي تكلف إنشاؤه 145 مليون درهم حسب توضيحه.

وقال إن هناك مجموعة من التساؤلات طرحت منذ بداية الانهيار الجبلي وسقوط الصخرة الكبيرة والحجارة المختلفة وهي تحمل في طياتها مسؤولية هذا الانهيار للوزارة، موضحا أن مسؤولية الوزارة تنحصر في إنشاء الطرق والمساكن وليس في درء الحوادث الطبيعية، ومؤكدا في الوقت ذاته أن الوزارة تعكف على انجاز المشاريع الصعبة والخطيرة وأهمها مشروع ربط الفجيرة بشارع مليحة خلال المرحلة القادمة.

وأضاف الدكتور بالحيف النعيمي أن الوزارة بعد حدوث الانهيار باشرت باستدعاء الاستشاري الذي قام بدراسة المشروع والمقاول إلى جانب الاستعانة ببيوت الخبرة وذلك للتأكد من أنها كارثة طبيعية، وتبحث عن بدائل لا تضر بمستخدمي الطريق، مشيرا إلى أن الوزارة قامت بدور فعال منذ بداية الحادث وهي جهة غير معنية بالحادث إنما بالطريق الذي سقطت عليه الصخرة والذي بلغت تكلفة إنشائه 145 مليون درهم، ما أدى إلى فتح طريق ترابي بديل بصورة مؤقتة.

وقال: «إن الصخرة شكلت صعوبة في استخدام الطريق ولكنها لم تشكل كارثة على مستخدميه». وأوضح الوكيل المساعد للشؤون الفنية أن إزالة الصخرة من الطريق وإعادة تعبيده بالإسفلت يعد من أسهل الأمور، إلا أن حرصنا على التأكد من سلامة المكان وتأمين الطريق للمستخدمين جعلنا نستعين بالأخصائيين في مجال الجيولوجيا لإجراء دراسة جيولوجية للجبل ومعرفة نوعية الصخور،

وتبين من خلالها أنها قد تحدث فيها إشكاليات نظرا لتكوينها الطبيعي الذي يجعلها صلبة من الخارج ولكنها طينية من الداخل، مؤكدا انه خلال إجراء الدراسة قبل انجاز المشروع لم يتبين أن التكسيرات لإقامة الطريق قد تنتج عنها الحوادث.

وأوضح أن نوعية الصخور في الجبل أثرت في انهياره، حيث سبق سقوط الصخرة الكبيرة على الطريق انهيار صغير وكان من المفترض أن تدرس أسباب تلك الظاهرة في حينها لتفادي الانهيار الذي تلاه من قبل المؤسسات البيئية التي تهتم بهذه الظواهر.

ولفت الدكتور النعيمي إلى أن العمل جار على قدم وساق لرصف الطريق الترابي المستخدم حاليا والذي يعد كتحويلة مؤقتة لحين الانتهاء من دراسة الطريق المتأثر، موضحا انه قد يستغرق مدة زمنية قصيرة لا تتعدى الثلاثة أشهر.

وأشار إلى أن الدراسة تتطلب الاستعانة بخبراء من الأمن والبيئة وكل من له علاقة بهذا الشأن وذلك لتجنب حدوث الأضرار على مستخدمي الطريق وتجنب تأثير الحوادث البيئية على الناس بمنظور علمي.

وأوضح الدكتور النعيمي أن الوزارة تقوم بدارسة التفجيرات قبل إنشاء الطرق وتتحرى من خلالها الدقة لأجل المهنية وخدمة الوطن، وتهدف إلى توفير جميع الاحتياجات من مشاريع الخدمات الأساسية في مجالات الإسكان والطرق والمياه وذلك حرصا منها على تأمين راحة المواطنين في جميع مناطق الدولة وتوفير الحياة الكريمة لهم،

مؤكدا أن الوزارة باشرت بإعداد برنامج عمل لوضع كل الاحتمالات التي قد تؤثر على مستخدمي الطرق لتجنبها، قائلا إن القضية لا تكمن في إزالة الصخرة إنما فيما بعد الإزالة وذلك للتأكد من أن الجبل لن يشكل أي مخاوف على مستخدميه، حيث أن حيوية الشارع تحتم دراسة كل الوسائل لتأمينه، موضحا أن الوزارة أخذت بعين الاعتبار ملاحظة احد الخبراء الجيولوجيين بشأن انتشال الصخرة والتي قد تشكل خطورة إذا ما تم انتشالها بصورة تدريجية.

وناشد الدكتور النعيمي الجهات المعنية مثل البلديات والأمن والشرطة والبيئة بضرورة التعاون للنهوض بالمستوى المطلوب والوصول إلى المخرج الصحيح لحل إشكالية الصخرة وذلك تفاديا لتكرار حدوث الحوادث الطبيعية، وتفادي وقوع الأضرار على الناس في حال تكرارها.

دبي ـ نادية إبراهيم