أكدت معالي مريم الرومي وزيرة الشؤون الاجتماعية وقوف دولة الإمارات العربية المتحدة قيادة وحكومة وشعباً مع الشعب اللبناني الشقيق الذي يتعرض للعدوان الإسرائيلي الغاشم والذي استهدف آلاف المدنيين وقتل الأطفال الأبرياء والنساء ودمر البنية التحتية للبلد..

وقالت معاليها «إن تقديم المساعدات العينية والمادية للأشقاء في لبنان ليس فقط واجباً إنسانياً بل هو واجب وطني وقومي لتوفير أبسط الاحتياجات الأساسية والضرورية لنساهم في تخفيف حجم الدمار والمآسي التي خلفها العدوان الوحشي الإسرائيلي».

جاء ذلك خلال الزيارة التي قامت بها معاليها أمس للجرحى اللبنانيين الذين يعالجون في مستشفى زايد العسكري في أبوظبي بمرافقة حسن برو السفير اللبناني لدى الدولة، حيث كان في استقبالهما أسماء المغيري نائب مدير الخدمات الطبية ومطر سعيد الحساني نائب قائد مستشفى زايد العسكري نادية راشد المزروعي رئيس شعبة الإمداد وتغريد إبراهيم نائب رئيس قسم التمريض.

وقامت الرومي بزيارة المرضى والاطمئنان على حالتهم الصحية من الطاقم الطبي.. متمنية لهم الصحة والعافية والشفاء العاجل وقدمت لهم الزهور والهدايا للأطفال.وعبر المرضى عن جزيل شكرهم وامتنانهم لحرص معالي وزيرة الشؤون الاجتماعية على زيارتهم والاطمئنان على صحتهم موضحين أن هذه المواقف ليست بغريبة على شعب الإمارات المضياف.. مؤكدين أنهم يعيشون في بلدهم الثاني وبين أهلهم وأصحابهم.

وأكدت معاليها في مؤتمر صحافي عقب الزيارة أن وزارة الشؤون الاجتماعية وفي إطار حرصها على دعم الأعمال الإنسانية أطلقت أول من أمس حملة للتبرعات لصالح الشعب اللبناني بالتعاون مع هيئة الهلال الأحمر تحت شعار «معكم في آلامكم»، مشيرة إلى أن هذه الحملة التي ستشارك فيها جميع مراكز التنمية الاجتماعية والمكاتب التابعة للوزارة ستستمر لمدة أسبوع وستقوم خلالها بجمع كل المساعدات المالية والعينية في جميع أنحاء الدولة.

وأضافت الرومي أن هذه الخطوة جاءت تنفيذاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك «رئيسة مؤسسة التنمية الأسرية ورائدة العمل الإنساني والخيري»،

مشيرة إلى ان الوزارة ستقوم بمساندة الشعب اللبناني في ظل الظروف التي يمر بها من خلال تكاتف الجهود لمساعدته لتلبية متطلباته الأساسية من خلال جمع مختلف التبرعات بالتنسيق مع هيئة الهلال الأحمر. وقالت معالي مريم الرومي إن دولة الإمارات كانت من أوائل الدول التي دعمت لبنان ووقفت إلى جانبه وقدمت ولا تزال تقدم المساعدات الاغاثية العاجلة،

مشيرة إلى أن الدولة تقف باستمرار إلى جانب الدول الشقيقة والصديقة التي تتعرض للكوارث الإنسانية أو الطبيعية.وحثت معاليها المواطنين والمقيمين في الدولة على تقديم المساعدة لاغاثة ومساعدة منكوبي الحرب في لبنان وضرورة المشاركة في الحملات الاغاثية التي تنظمها العديد من المؤسسات والهيئات الخيرية والحكومية وجمعيات النفع العام في الدولة،

لافتة إلى أن هذه المساعدات حتى لو كانت بسيطة سوف تساعد مئات آلاف الأسر اللبنانية التي تعرضت مدنها وبيوتها للقصف والتدمير وتشرد ونزح الآلاف من بيوتهم. ومن جانبه ثمن حسن برو السفير اللبناني لدى الدولة المواقف الإنسانية والأخوية لدولة الإمارات قيادة وحكومة وشعباً تجاه أشقائهم اللبنانيين الذين يتعرضون للعدوان الإسرائيلي،

منوهاً بمبادرة صاحب السمو رئيس الدولة بإزالة الألغام في الجنوب اللبناني التي كانت قد بدأت منذ سنوات ضمن مشروع التضامن الإماراتي اللبناني لنزع الألغام. كما أشاد بموقف الإمارات وتحركها السريع حيث كانت سباقة في تقديم المساعدات والاحتياجات الضرورية والإنسانية اللازمة للتخفيف من آلام الشعب اللبناني، منوها بتوفير 24 سيارة إسعاف مجهزة وإرسالها إلى لبنان

والتي أمر بها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان في بداية العدوان على بلاده. وقال السفير اللبناني إن عدداً كبيراً من المؤسسات والهيئات الحكومية والخيرية قد تحركت بشكل سريع لتأمين الامدادات الاغاثية اللازمة لمساعدة لبنان من خلال القوافل البحرية والجوية والبرية التي تصل بشكل يومي إلى لبنان لسد الاحتياجات الأساسية،

لافتاً إلى دور هيئة الهلال الأحمر في الدولة ومؤسسة محمد بن راشد للأعمال الخيرية والإنسانية وغيرها من الهيئات التي ساهمت في تخفيف المعاناة الناجمة عن القصف الوحشي الإسرائيلي المدمر والذي أسفر عن مقتل وجرح آلاف وتشريد عشرات آلاف من الأسر.

كما تحدث خلال المؤتمر الصحافي مطر الحساني نائب قائد مستشفى زايد العسكري وقال انه بناء على توجيهات القيادة العامة للقوات المسلحة تم استقبال الأشقاء الجرحى من الجمهورية اللبنانية الشقيقة وتوفير العلاج لهم في المستشفى وتوفير كل الإمكانيات والكوادر البشرية وتوفير الخدمات اللازمة لهم.

وأضاف إن الجرحى الذين يتلقون العلاج في المستشفى وهم «عشرة مصابين» تتراوح إصاباتهم بين الجروح وبتر لبعض الأطراف نتيجة الشظايا، حيث أجريت لعدد منهم عمليات جراحية وتم توفير العلاج اللازم لإجراء العلاج التجميلي مثل الأطراف الصناعية لبعض الحالات.

ومن جانبها قالت الدكتورة أسماء المغيري انه بناء على توجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة خلال زيارته للمستشفى للاطمئنان على حالتهم فقد وجه بالاهتمام وتوفير الرعاية لهم وتوفير كل سبل العلاج،

مشيرة الى انه سيتم استكمال علاج حالة احمد خليل الذي فقد رجليه جراء القصف الاسرائيلي وسيتم استكمال العلاج له خارج الدولة، وهويدا التي سيتم علاجها أيضا خارج الدولة لعدم توفر العلاج اللازم في المستشفى. وأشارت المغيري إلى حرص واستعداد المستشفى لتقديم كل الإمكانيات لاستقبال أي حالات أخرى قد تحتاج لأي علاج متقدم وغير متوفر في لبنان الشقيق.