أفادت الأنباء من بيروت بأنه تم تأجيل جلسة لمجلس الوزراء كان من المقرر أن تبحث مسألة نزع سلاح حزب الله. وحسب هذه الأنباء فإن خلافات حوال المسألة بين وزراء حزب الله ووزراء آخرين أدت إلى تأجيل الجلسة.

وقبل ساعات صدقت الحكومة الاسرائيلية بعد اجتماع عاصف على قرار مجلس الامن الدولي المرقم 1701 والداعي الى وقف لاطلاق النار بين اسرائيل ولبنان.

ولكن ذلك لم يؤثر بشكل كبير على العمليات العسكرية على الارض في لبنان، حيث اهتزت الضاحية الجنوبية لبيروت بدوي 20 انفجارا فيما يبدو أنه قصف البارجات الحربية الاسرائيلية للمنطقة، حسبما أفادت وكالة أسوشياتدبرس. وقد صوت 24 وزيرا لصالح القرار وامتناع وزير واحد عن التصويت.

ويأتي ذلك بعد أن أعلنت قناة المنار التابعة لحزب الله أن مقاتلي الحزب نصبوا "كمينا محكما" لقوة من الجيش الاسرائيلي وأوقعوا 25 جنديا بين قتيل وجريح.

وميدانيا أفادت مصادر طبية اسرائيلية بأن مدنيا اسرائيليا قتل في هجوم صاروخي لحزب الله على بلدة يارا في شمال اسرائيل، فيما قالت اسرائيل إن جنودها الـ30 ألف الذين يقاتلون في جنوب لبنان يواجهون أشرس المعارك حتى الآن.

وأشارت الأنباء إلى أن حزب الله أطلق ما يزيد عن 180 صاروخا على اسرائيل، ووصلت صواريخه إلى مدينة حيفا. وقال الجيش الاسرائيلي إن بعض وحداته وصلت حتى نهر الليطاني. وأدى القصف الاسرائيلي في الجنوب اللبناني إلى مقتل أم وأطفالها الثلاثة في إحدى القرى.

وقصفت الطائرات الحربية الاسرائيلية محطات للبترول في مدينة صور الساحلية الجنوبية في لبنان، ما أدى إلى تصاعد سحب الدخان الكثيفة. وفي وقت سابق أعلن الأمين العام للامم المتحدة كوفي عنان موافقة لبنان وإسرائيل على وقف القتال يوم الإثنين الموافق الرابع عشر من اغسطس/ آب.

وقال عنان إن رئيسي وزراء لبنان وإسرائيل وافقا على وقف القتال في الساعة 0500 بتوقيت غرينتش صباح الإثنين. وقال "عنان" في بيان:"يسعدني أن أعلن أن الزعيمين وافقا على أن يدخل وقف العمليات الحربية وإنهاء القتال حيز التنفيذ في 14 آب/ أغسطس عند الساعة 0500 بتوقيت غرينتش.

وأضاف: "كان من الأفضل ضرورة وقف القتال الآن لاحترام روح وهدف قرار المجلس حيث أن الغرض منه إنقاذ حياة المدنيين لتفادي الآلام والمعاناة التي يمر بها المدنيون من الجانبين."

وحث عنان الجانبين على وقف القتال فورا وأكد لهما أن قوة الأمم المتحدة على الأرض ستعمل معهما لمراقبة الالتزام بقرار مجلس الأمن الذي تمت الموافقة عليه بالإجماع يوم الجمعة لوقف العمليات القتالية.

على صعيد آخر، قالت وزيرة الخارجية الأمريكية "كوندوليزا رايس" إنها تتوقع وقف القتال في لبنان خلال يوم أو يومين. ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن رايس قولها إنها لا تتوقع أن يتوسع الهجوم الإسرائيلي رغم زج إسرائيل بنحو 30 ألف جندي إلى جنوبي لبنان حتى نهر الليطاني.

وقالت رايس إنها تلقت تأكيدات من إسرائيل أنها ستوقف إطلاق النار بعد موافقة مجلس الوزراء الإسرائيلي على قرار الأمم المتحدة 1701.

من جانب آخر، ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية أن الرئيس الأمريكي جورج بوش تهاتف مع رئيس الوزراء اللبناني "فؤاد السنيورة" السبت بعد مكالمة مع رئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت.

ونقل عن البيت الأبيض أن بوش أكد للسنيورة على ضرورة العمل من أجل "تفكيك دولة حزب الله الموجودة داخل الدولة" بعد قرار مجلس الأمن الأخير. وكان السنيورة قد قال في وقت سابق إن حكومته وافقت بالاجماع على قرار مجلس الأمن رقم 1701 لإنهاء القتال بين القوات اسرائيلية ومقاتلي حزب الله.

وكانت الحكومة اللبنانية قد اجتمعت لمناقشة الهدنة التي جاء بها القرار الدولي وأشار السنيورة إلى أنه سيدعم هذه الهدنة وقال إن "القرار يظهر أن العالم كله قد وقف إلى جانب لبنان".

وفي مقابلة مع بي بي سي العربية قال وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي إن الوزراء اللبنانيين كانت لهم تحفظات على مشروع قرار الأمم المتحدة، مثل ما يتعلق بوضع "مزارع شبعا"، ومسؤولية اسرائيل عما يجري في لبنان، والحاجة لأن يكون وقف إطلاق النار فوريا.

وأضاف العريضي أن هذه الملاحظات طرحت من جانب الجميع وليس من جانب طرف واحد، وفي النهاية تم الاتفاق بالإجماع على قبول قرار مجلس الأمن رقم 1701. وقال العريضي إن لبنان خاض معركة سياسية، وحقق أكبر قدر من المكاسب في ظل الظروف الدولية القائمة.