بدأ الإجماع الشعبي في الدولة العبرية على الحرب التي يخوضها جيش الاحتلال الإسرائيلي ضد لبنان، بالتفسخ بشكل واضح، وذلك من خلال انضمام حركة ميرتس و كتلة السلام اليساريتين إلى خانة المعارضين للحرب.وذلك بعد تأييدهما لهذه الحرب طوال شهر من اندلاعها خشية حدوث تفسخ في الموقف الإسرائيلي.
ويرجع بعض المحللين الإسرائيليين ذلك إلى الخسائرالكبيرة التي مني بهاالإسرائيليون نحو 130 قتيلاً، لا سيما الجيش الذي فقد أكثر من سبعة وثمانين من قوات النخبة، إضافة إلى إخفاق هذا الجيش في القضاء على حزب الله اللبناني، ووقف أو الحدّ من صواريخه التي تسقط في شمالي فلسطين المحتلة، والتي قُدِّرت حتى الآن بنحو ستة آلاف صاروخ على الأقل، تم إحصاء نصفها تقريباً بشكل رسمي.
وتطالب حركتا ميرتس و سلام الآن ، الإسرائيليتين، بوقف الحرب فوراً، وذلك بعد شهر من اندلاعها وبعد رفضهما طوال تلك الفترة الانضمام لحركات الاحتجاج ضد الحرب.
وقال يريف أوفنهايمر، سكرتير عام سلام الآن، إنه في أعقاب قرار المجلس الوزاري المصغر، لتوسيع العمليات العسكرية في لبنان والتوغل أكثر نحو الشمال، أجرى رؤساء الحركة جولة استشارات هاتفية وتقرر فيها الانضمام إلى حركة الاحتجاج الجماهيرية ضد الحرب.
وأكد أوفنهايمر، أنّ قرار المجلس الوزاري المصغر لتوسيع الحرب وزيادة التغلغل في لبنان، يثبت أنّ الحكومة الإسرائيلية فقدت الاتجاه والمسؤولية وتريد التغلغل كثيراً داخل لبنان، وأنا الذي أيّدت الحرب في البداية، أعتقد أنّ الحكومة لا تعمل من أجل إنهاء الحرب ووقفها بسرعة وإنما تغامر مغامرة خطيرة لا مبرِّر لها.
وأعلن كذلك عدد من قادة ميرتس بينهم شولميت آلوني وموسي راز وياعيل ديان، وزهافا غلئون، عن معارضتهم لمواصلة الحرب وطالبوا بوقفها فوراً.
وكان استطلاع للرأي العام نشرته صحيفة هآرتس العبرية يوم الجمعة قد أظهر أنّ نسبة كبيرة تُعتبر ما يجري اليوم في لبنان ليس انتصاراً لإسرائيل على حزب الله، وتبين أيضاً أنّ غالبية الإسرائيليين يفضلون حلاً من دون توسيع الحملة العسكرية البرية خلافاً لما قرّره المجلس الوزاري المصغر.
وتبيّن من الاستطلاع أيضاً أنَّ هبوطاً ملموساً حلّ على ثقة القيادة برئيس الوزراء الإسرائيلي وبرئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت. فقد نال أولمرت تأييداً في بداية الحرب تأييداً وصلت نسبته إلى 75 في المائة أما في الاستطلاع الحالي فقد نال تأييداً يقترب من الـ 48 في المائة مقابل 40 في المائة ليسوا راضين عن عمله.
وأظهر الاستطلاع أيضاً أنّ 37 في المائة فقط من الإسرائيليين يثقون بوزير الدفاع عامير بيرتس مقابل 51 في المائة ليسوا راضين عن عمله كلياً.