توقع مسؤولون أميركيون ألا يبدأ التطبيق الفعلي لقرار مجلس الأمن الدولي 1701 لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان الذي تم إقراره أول من أمس الجمعة، قبل عشرة أيام. نظراً لتوسيع إسرائيل هجومها البري في الجنوب اللبناني من جهة، واحتمالات أن يواصل حزب الله هجماته على القوات الإسرائيلية وإطلاق صواريخه على إسرائيل.

كما توقع المسؤولون أن تظل مواقع معينة مصدر احتكاك مشتعلة بين الطرفين أثناء عملية التطبيق للقرار ونشر القوات الدولية التي أجاز لها القرار البقاء حتى الحادي والثلاثين من أغسطس من العام المقبل. وقالوا: إن ذلك قد يهدد جهود الأمم المتحدة لإحلال سلام حقيقي بالفشل.

وتساءل مسؤول في الإدارة عما إذا كان حزب الله سيتصرف انطلاقاً من المصلحة اللبنانية، ويحتل موقعه في العملية السياسية، أم أنه سيواصل نشاطه وكيلاً لحكومات أجنبية في تلميح إلى سوريا وإيران رغم أن المسؤول لم يذكر اسميهما صراحة. وتابع معرباً عن شيء من التفاؤل بقوله: «إن بعض أعضاء حزب الله في الحكومة اللبنانية دعموا الأفكار التي وردت في القرار».

وقال مسؤول كبير في الإدارة، لم يرد الإفصاح عن اسمه مثل غيره من المسؤولين الذين تحدثوا بعد صدور القرار: «إن القرار يعطي إسرائيل الحق في الرد عسكرياً إذا تعرضت لتهديد»، وتوقع أن يتم خفض كبير في مستوى العنف الحاصل اليوم، وقال: «إن إسرائيل ستوقف عملياتها العسكرية الهجومية، ولكنه يظل لها الحق في عمليات عسكرية دفاعية».

ولم يعد المسؤولون في الإدارة يتحدثون عن العمل لإصدار قرار ثان من مجلس الأمن، كخطوة ثانية، لوقف فوري تام للنار، ودعوة إسرائيل لسحب قواتها من جنوب لبنان. وذلك انتظاراً لما ستسفر عن الجهود والعملية المكثفة التي بدأت لتنفيذ القرار 1701. والذي مع صدوره لم يطرأ أي تغيير على موقف واشنطن المؤيد لإسرائيل منذ بدأت عدوانها على لبنان في الثاني عشر من الشهر الماضي، وهو موقف يقوم على أن الولايات المتحدة تؤيد وقفاً تاماً وفورياً للنار بعدما لا يعود حزب الله يشكل تهديداً لأمن إسرائيل. وهذا ما لا يستطيع أحد الجزم بإمكانية تحقيقه، رغم مرور شهر من القتال المتواصل بينه وبين القوات الإسرائيلية.

وفي نطاق العمل لتشكيل القوات الدولية التي سيتم نشرها بدأ السعي لتحديد الدول التي قد تقبل المشاركة فيها، والتي لن تكون الولايات المتحدة واحدة من الدول التي ستشارك في القوات الدولية. ومن جهة أخرى توقع مراقبون وخبراء عسكريون أن يستمر القتال في الجنوب اللبناني بين عناصر حزب الله والقوات الإسرائيلية، على شكل «حرب مغاوير» و«عصابات»، لأسباب عدة منها أن القرار تضمن ثغرات كثيرة، لا تلبي المطالب اللبنانية .

واشنطن ـ محمد صادق :