148 يوماً مرت دون أن تذوب صخرة الطويين التي تغلق طريقها مع دبا في وقت يبدو أن الجهات المعنية باتت تنتظر ذوبانها بفعل عوامل التعرية أو معجزة تأتي من حيث لا يدري أحد. فور الانهيار، وكما نشرت «البيان» وقتها وبالتحديد منذ التاسع عشر من مارس الماضي، انتقلت آليات بلدية الفجيرة إلى المكان ولخطورة الحجارة الكبيرة التي استمرت في السقوط عادت هذه الآليات أدراجها من حيث أتت،وكل ما تم بعدها هو تنظيف المكان من بعض الحجارة.

ودفعت الخطورة جبل وادي الفاي الهش الذي ينذر بكوارث الجهات المختصة إلى إغلاق الطريق أمام حركة السير وتم تشكيل لجنة بعيد ساعات من تهشم الجبل مكونة من مدير وزارة الأشغال والزراعة في الإمارة سالم المكسح ومدير إدارة الطرق بوزارة الأشغال إبراهيم الوهابي ومدير بلدية دبا الفجيرة المهندس حسن اليماحي والشركة المنفذة للطريق لوضع الحلول المناسبة لتدارك الأمر.

وتم الاتفاق على استدعاء خبير لإجراء دراسة جيولوجية لهشاشة الجبل من الأعلى حتى الأسفل للتوصل إلى نتيجة واضحة تسمح لآليات الشركة المنفذة للطريق بالتحرك وإزالة الحجارة دون خوف من إمكانية حصول انهيار مفاجئ يؤدي إلى كارثة وكان من المتوقع إثر ذلك فتح الطريق خلال شهرين.

بعد يومين من الانهيار تم فتح طريق ترابي فرعي بطول كيلومترين لتسهيل حركة المرور، ورغم جهود بلدية دبا الفجيرة برش المياه على الطريق الترابي لمنع تطاير الغبار على السيارات وانعدام الرؤية، إلا أن حرارة الصيف الحارقة سرعان ما تمتص هذه المياه التي باتت ترش دون جدوى.

فترة الإغلاق الطويلة للمسارين على طريق دبا الطويين إثر الانهيارات الجبلية ووجود هذه الصخرة الكبيرة إلى جانب عدد من الحجارة مختلفة الأحجام أثارت شكوى السائقين وسخريتهم ونفاد صبرهم. علي سعيد اليماحي من منطقة غوب يضطر لوصول بيته إلى سلوك هذا الطريق الوعر الذي يتلف إطارات السيارة، كما يؤكد، وهذا الأمر يكلفه مبالغ تصل أسبوعيا إلى 300 درهم رغم أن سيارته جديدة،

وقال إن الغبار أدى إلى وقوع حوادث كثيرة خلال الأشهر الماضية، وان استمر الوضع سيتسبب بالمزيد من الحوادث خلال الفترة، لذلك طالب المسؤولين والشركة المنفذة للمشروع بتسريع عملية انجاز الطريق الذي يعتبر من الطرق الحيوية في المنطقة ويربط العديد من المناطق بعضها ببعض حيث إن وجوده يسهل الحركة والتنقلات.

الطريق الفرعي كما تأكد له عبر التجربة يشكل خطرا أثناء الازدحام في أيام العطل الأسبوعية وفي ساعات الليل لعدم وجود إنارة أو إشارات تنبيهية في الداخل، والغبار المثار بفعل إطارات السيارة يمنع الرؤية للسيارات القادمة خلفها، والحجارة المتطايرة ترتطم هي الأخرى بزجاج السيارات متسببة بتلفها.

أما عبدالله سعيد فهو من دبا الحصن وهذا الشارع كان بالنسبة له ولأعداد كبيرة من أهالي منطقته والمناطق النائية المنتشرة قربها بمثابة حلم، وإغلاقه كل هذه الفترة قتل الحلم وتسبب بأزمة في السير وكلف الأهالي كثيرا خاصة أصحاب المركبات الصغيرة التي أتلفت بفعل الأتربة المتطايرة ووعورة الطريق، واستغرب عبد الله من عدم وجود ضمانات تلزم الشركة المنفذة على الفور بإجراء تصليحات للطريق الذي كلف الدولة مبالغ كبيرة.

مناشدة عبدالله سعيد للمسؤولين عن المشروع بتسريع عملية إزالة الحجارة عن الطريق وفتحه تضمنت تأكيدا لما يشكله هذا الطريق لأهالي المنطقة من أهمية فهو حيوي، كما وصفه، ويعتبر همزة وصل وحيدة مع باقي المناطق.

هذه الأهمية حاول شرحها أحمد سعيد احمد فالأهالي في السابق، كما قال، كانوا يعانون من وعورة الطريق وصعوبته، وعند إنشاء طريق دبا الطويين أصبح الأمر سهلا عليهم، وبات من الطرق الحيوية حتى أنه كان يشهد ازدحاما لما يمثله من أهمية كونه الشريان المؤدي إلى دبا والطويين ورأس الخيمة ومسافي وغيرها من المناطق،

وإغلاقه كل هذه المدة تسبب بعرقلة كبيرة في الحركة وأدى إلى التقليل من خروج الأهالي من مناطقهم كي لا يضطروا للمرور بالطريق الترابي، وعبر أحمد سعيد عن اندهاشه من عدم إيجاد بدائل سريعة لهذا الطريق الترابي الذي يتلف سيارات المارة ويتركهم في مواجهة المصروفات المالية غير المتوقعة،

فبالرغم من مرور 6 أشهر لم نجد أي تحرك من قبل الشركة المنفذة ومازالت الحجارة تسد الطريق متلفة الحواجز الحديدية.وطالب أحمد سعيد بضرورة رصف الطريق الترابي لحين الانتهاء من دراسة طريق دبا الطويين وفتحه لتسهيل حركة السيارات ومنع حصول الحوادث الخطيرة.

ويرى سعيد الطنيجي أن إغلاق طريق دبا الطويين تسبب بأزمة للسيارات الخارجة والقادمة من والى المناطق النائية المجاورة، وأدى إلى عرقلة حركة السياحة في المنطقة. وحول الطريق الترابي قال إنه طريق ضيق ويشهد تزاحما للسيارات خاصة في أيام العطل الأسبوعية مما تسبب في كثير من الحوادث في الفترة الأخيرة، شاكرا بلدية دبا الفجيرة على جهودها في رش الطريق بالمياه لمنع تطاير الأتربة،

ولكنه يطالب المسؤولين عن الطريق باتخاذ إجراءات سريعة تراعي حركة كبار السن القاطنين في تلك المناطق والذين يعانون من ضعف في النظر بوضع إشارات تنبيهية واضحة قريبة من المنحنيات والحواجز الجبلية لتلافي أية حوادث ووضع أعمدة إنارة تضيء الطريق وتسهل الحركة أثناء الليل.

وطالب أحمد علي خميس بضرورة التحرك لإزالة الصخور الجبلية من طريق دبا الطويين الذي كان بمثابة الحلم وطالما تمنوه، بعد أن عاشوا لسنوات معاناة العبور بطريق وعر للوصول إلى المناطق الأخرى، وشكل لهم هذا الطريق الأمان والحركة السهلة إلا أن فرحتهم لم تدم بسبب إغلاق هذا الطريق الحيوي،

وفتح طريق فرعي ترابي يضع أمامهم مشاكل كثيرة بسبب الأتربة المتطايرة والغبار الذي يتسبب بانعدام الرؤية وحصول الحوادث إضافة إلى إتلاف الإطارات وأجهزة السيارة بسبب وعورة الطريق الذي يمتد حوالي كيلومترين.

دبا الفجيرة ـ عائشة الكعبي