نظم النادي الثقافي العربي في الشارقة مساء الخميس الفائت ، ندوة بعنوان «الآثار الثقافية والتاريخية والنفسية للعدوان «الإسرائيلي»على الأرض العربية»من مهرجان «ايام التضامن مع الشعب العربي في لبنان وفلسطين»الذي اختتم أمس بأمسية فنية من أجل لبنان أحيتها فرقة «انسان»

افتتح الندوة علي عبد الله الدباني رئيس لجنة الإمارات الوطنية لمقاومة التطبيع مع العدو «الاسرائيلي»بكلمة ألقاها دعا فيها الى الوقوف مع الشعبين الفلسطيني واللبناني اللذين يدافعان عن العروبة والإسلام. وشارك في الندوة كل من إقبال التميمي ومروة كريدية وجان نادر وطلال عوكل.

حيث قدم لها الزميل وائل الجشي بكلمة ذهب فيها الى أن ثقافة المقاومة متأصلة لدى الشعب العربي عبر تاريخه، ولم يكن ما علا ثقافة المقاومة من غبار إلا نتيجة للهزائم العربية التي صنعت أسطورة «الجيش الذي لا يقهر»محذراً من وجود ثقافة التطبيع والاستسلام التي يحاول مثقفون وإعلاميون الترويج لها للأسف.

في البداية تطرقت إقبال التميمي في حديثها من خلال تجربتها كإعلامية الى ظاهرة المرأة كمراسلة حربية بعد أن كانت النظرة اليها محصورة في كونها لا تصلح إلا لموضوعات الشؤون المنزلية ونحوها. كما تحدثت عن ظاهرة جديدة في مجتمعنا الإعلامي هي «المدوَّنات»حيث دخلت المرأة العربية هذا الميدان فكانت مستهجنة في البداية، واستعرضت أرقام المشاركات من الوطن العربي على أحد المواقع الإلكترونية.

أما مروة كريدية وهي ناشطة في المجال الإجتماعي والانساني فقد تناولت في بحثها «الآثار النفسية على ضحايا العدوان «الإسرائيلي»على لبنان، حيث واكبت عمليات الاغاثة ميدانيا و عادت من هناك قبل أسبوع، وسجلت مشاهداتها وأجرت لقاءات مع رجال الدفاع المدني اللبناني والعاملين في ميدان الاغاثة،

وأشارت الى أن العنف «الإسرائيلي»يحوّل اللبنانيين إلى مقاومين ، متوقفة عند ما يتعرض له الناس من مضاعفات وأمراض نفسية نتيجة شراسة العدوان «الإسرائيلي»وتمحورت مشاركتها حول التداعيات النفسية لفقدان الأهل و التشرد ، والآثار الاجتماعية والنفسية للنزوح والتهجير الذي طال العائلات والمدنيين، وقد وجهت دعوة الى الجمعيات الحقوقية والانسانية بضرورة التحرك السريع لمعالجة الاوضاع الانسانية المستعجلة.

واعتبر جان نادر أن ما يحصل الآن في لبنان وفلسطين حطم قواعد كثيرة،الامر الذي جعل لزاماً علينا أن نبني ثقافة مواجهة تعتمد على أسلوب جديد، فالأدبيات اليهودية تؤكد أن «دولة اسرائيل»قامت بفضل التوراة لا بفضل قرارات الأمم المتحدة، وعرض نماذج من التوراة بعد تحريفها طبعاً تبين أن ما يمارسه العدو «الاسرائيلي»من وحشية في عدوانه إنما هو نابع من الأدبيات اليهودية.

وفي مداخلته أشار المحلل السياسي طلال عوكل الى أننا نعيش منذ أشهر مرحلة مفصلية عبرت عنها كونداليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية عندما قالت: نحن في مرحلة مخاض لولادة شرق أوسط جديد. وما يجري الآن في فلسطين

وفي لبنان يأتي في إطار حلقة من سلسلة «الى أين تذهب؟»أعتقد أن ما يجري يطرح عنوان إعادة صياغة المعادلات والقيم والمفاهيم والمصالح في هذه المنطقة، إلا أن ما نشهده حالياً في فلسطين ولبنان يؤكد أن لدى الشعبين اللبناني والفلسطيني تحدياً كبيراً للعدو على الرغم من الدمار والعنف اللذين يتعرضان له.

الشارقة ـ «البيان»