تم توقيف سائق سيارة أجرة لمحاولته تهريب راكبين وافدين بطريقة غير مشروعة والهروب من دورية الشرطة برأس الخيمة إلى جانب حجز سيارته أمس. وقال المقدم حسن البريكي مدير إدارة الدوريات: إن سائق الأجرة وهو باكستاني الجنسية قام بعمل مخالف للنظم التي تحكم عمل سيارات الأجرة يتمثل في تهريب راكبين «رجل وامرأة» من الجنسية الآسيوية ليست بحوزتهما أوراق ثبوتية،

وعندما حاولت دوريات الشرطة توقيفه لم يذعن لذلك بل رفض إرشاد الشرطة لمكان الراكبين المخالفين. وأكد البريكي على خطورة تهريب الركاب بالسيارات الخصوصي، مشيراً إلى أن تلك الأخطار تكمن في احتمال تهريب ركاب هاربين من كفلائهم أو مرتكبين للجرائم أو مخالفين للإقامة أو متسللين.

وقال: إن أغلب الركاب الذين يلجأون للسيارات الخصوصية لا يرغبون السفر عبر مكتب شرطة محطة التاكسي، التي من واجباتها التعرّف على هوية كل راكب، بل في بعض الأحيان وبخاصة في حالة خدم المنازل تتصل بالكفيل للتأكد من أنه راغب في سفر خادمته إلى خارج الإمارة.

ومن المعلوم أن تهريب الركاب بواسطة السيارات الخصوصي صار في الآونة الأخيرة ظاهرة تثير القلق لدى الجهات المعنية.وبحسب مدير الدوريات فإن ظاهرة تهريب الركاب تخضع لرقابة صارمة، موضحاً أن الأماكن التي تستخدمها السيارات الخصوصي لترحيل الركاب معروفة لدى دوريات الشرطة.

وقال البريكي لدينا عناصر مراقبة بزي مدني يتواجدون دوماً على مقربة من المواقع التي تنطلق منها عمليات تهريب الركاب بطريقة غير مشروعة.وبالنسبة للسيارات التي يتم ضبطها بمخالفة تهريب الركاب فإن الشرطة تحتجزها لمدد مختلفة.

ووفقاً لما ذكره البريكي فإنه في حال حصول السيارة المخالفة على ترخيص «أجرة» غير مسموح لها بنقل الركاب إلى خارج الإمارة، وأنها تحتجز في المرة الأولى لمدة 15 يوماً ومن ثم تتضاعف مدة الاحتجاز في حال تكرار المخالفة.

أما بالنسبة للسيارات الخصوصية التي تعمل على تهريب الركاب فإن عملية احتجازها تبدأ بشهر ثم تتضاعف مع تكرار المخالفة حتى تصل إلى نصف سنة بل من المحتمل مصادرة السيارة بصورة نهائية إذا ما تبيّن أنها باتت تشكل خطراً على أمن وسلامة المجتمع.

وكشف البريكي أن دوريات الشرطة الآن تحتجز مجموعة من السيارات المشاركة في تهريب الركاب. ونتيجة لانتشار ظاهرة تهريب الركاب بالسيارات الخصوصي لم يعد المرء في حاجة للتوجه لمحطة التاكسي الرئيسية، بحثاً عن وسيلة تنقله إلى خارج الإمارة بل إن كل ما هنالك هو الوقوف على جانب الشارع العام، حيث يجد سيارة خاصة تقف له وتنقله إلى الجهة التي يقصدها بقيمة أقل من سيارة التاكسي.

وكان مجلس بلدي رأس الخيمة ناقش ظاهرة تهريب الركاب، حيث اعتبرها من المشاكل الخطيرة التي ينبغي محاربتها. وقال محمد عبيد الزعابي عضو لجنة المجلس البلدي: بالتأكيد فإن تلك ظاهرة سيئة وقد طالبنا الشرطة بالعمل على محاربتها بصورة جادة حماية للمجتمع من أخطارها المزعجة. ويؤكد الزعابي بأن تهريب الركاب ينطوي على تهديدات أمنية، إذ من الممكن أن يستفيد منها مرتكبو الجرائم ومخالفو قوانين الإقامة والعمل وغير ذلك.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي