تعرضت قواعد تابعة للجيش البريطاني جنوب العراق، إلى هجمات بقذائف صاروخية أدت إلى إلحاق أضرار مادية دون وقوع خسائر بشرية.

وقال مصدر إعلامي في محافظة البصرة، إن القاعدة البريطانية في فندق شط العرب الواقع على بعد نحو 10 كيلو متر شمال البصرة، تعرضت الليلة الماضية إلى هجوم صاروخي سمعت عقبه أصوات انفجارات قوية، دون أن تتضح حجم الخسائر البشرية التي ألحقت بالقوات البريطانية.

كما تعرضت القاعدة البريطانية في القصور الرئاسية حيث موقع القنصلية البريطانية أيضا إلى هجوم مماثل، دون أن تعرف حجم ما الحق بتلك القوات من أضرار.

وكانت القواعد البريطانية في مناطق ومدن جنوب العراق، قد تحولت خلال الأشهر الماضية إلى هدف لمسلحين، يعتقد أنهم ينتمون إلى ميليشيا جيش المهدي التابع للزعيم الشيعي مقتدى الصدر، حيث تتهم القوات البريطانية في البصرة تلك العناصر بأنها تقف وراء تلك الهجمات وهجمات مماثلة.

وفي تطور آخر قالت مصادر في الشرطة ان ثلاثة اشخاص لاقوا حتفهم في انفجار قنبلة بمدينة البصرة الجنوبية على بعد 550 كيلومترا جنوبي بغداد. وذكرت تلفزيون العراقية المملوك للدولة ان القنبلة كانت داخل متجر للادوات الالكترونية في المدينة التي يغلب على سكانها الشيعة.

وفي بلد قالت الشرطة انها عثرت على جثتي مدنيين مصابتين باعيرة نارية في الرأس والصدر في بلد على بعد 80 كيلومترا شمالي بغداد. وفي بعقوبة قالت الشرطة ان مسلحين قتلوا نوري جواد النقيب بالشرطة في حي المعلمين ببلدة بعقوبة على بعد 65 كيلومترا شمالي بغداد. وقالت الشرطة ان سبعة من افرادها اصيبوا في انفجار قنبلة على جانب طريق كانت تستهدف دوريتهم في بعقوبة.

الى ذلك تظاهر المئات من أهالي مدينة الناصرية الواقعة جنوب العراق، احتجاجا على تردي الأوضاع الخدمية في المدينة.في وقت أطلقت فيه الشرطة العراقية النار على المتظاهرين، وقال شهود عيان اليوم الجمعة، إن المئات من أهالي الناصرية تظاهروا احتجاجا على استمرار تردي الخدمات >

ومنها غياب الكهرباء بشكل شبه كامل عن المدينة، ونقص كبير في الوقود، أدى إلى توقف الأعمال و إلحاق أضرار كبيرة بقطاع واسع من أبناء المدينة، حيث عمد المتظاهرون إلى إحراق إطارات السيارات وقطع الشوارع، مما حدا بعناصر الشرطة العراقية إلى إطلاق النار لتفريق المتظاهرين.

وقال أحد عناصر الشرطة في المدينة، إن بعض المتظاهرين الذين كانوا يحملون السلاح هددوا بإطلاق النار على الشرطة، الأمر الذي دفع ببعض عناصر الشرطة إلى إطلاق النار رد عليها بعض المتظاهرين المسلحين بإطلاق النار أيضا.

وتعاني أغلب المدن العراقية من تردي كبير في الخدمات وخاصة في قطاع الكهرباء والوقود، حيث وصل سعر لتر بنزين السيارات اليوم الجمعة إلى ألفى دينار عراقي "الدولار يعادل 1450 دينار" في بغداد، وبعض المدن العراقية الأخرى.

وكانت تظاهرات مماثلة قد انطلقت خلال الأيام الماضية في مدن إقليم كردستان شمال العراق وجرت مواجهات بين الشرطة والمتظاهرين أدت إلى اعتقال نحو 150 شخصا هناك.

من جهة اخرى قالت مفوضية النزاهة، إن أحد عشر وزيرا وخمسة عشر وكيل وزارة، متهمون بقضايا فساد وأصدرت بحقهم أوامر إلقاء قبض وجلب.

وقال الناطق، باسم مفوضية النزاهة علي الشبوط في تصريحات صحفية إن هؤلاء الوزراء "بعضهم ينتمي إلى حكومة أياد علاوي.. والبعض الآخر ينتمي إلى حكومة الجعفري .

وأضاف الشبوط هناك ثلاثة أسماء من حكومة الجعفري، بينهم وزير الكهرباء السابق عبد المحسن شلاش، على خلفية قضايا فساد .

وتحفظ المسؤول في مفوضية النزاهة عن ذكر بقية أسماء المطلوبين، لكنه لفت أن بعضها من الذين سبق للمحكمة أن أصدرت أوامر ضبط بإحضارهم، مثل: لؤي العرس وليلى عبد اللطيف وحازم الشعلان .

كما كشف الناطق باسم المفوضية عن صدور أوامر إلقاء قبض بحق أكثر من 15 وكيل وزير وعضو برلمان، على خلفية قضايا فساد تحقق فيها المفوضية ، مشيرا إلى أنه تم إصدار أمر إلقاء قبض بحق وكيل وزير المالية الحالي، كريم محمود فرج، وأحد المدراء العاملين ومعاون مدير عام من المالية أيضا .

وقال الشبوط إن بعض المطلوبين موجودون داخل العراق، والبعض الآخر خارج البلاد.. وسيتم الاتصال بالشرطة الدولية الإنتربول بهدف إلقاء القبض عليهم وإحضارهم لإكمال إجراء التحقيق معهم في تلك القضايا.ونوه بأن المحكمة الجنائية العليا هي المسؤولة عن هذه التحقيقات.

وشدد الشبوط على أن عمل المفوضية "مستمر.. وفي تصاعد لمكافحة الفساد ، مشيرا إلى أنه يجري أسبوعيا إحالة موظفين للتحقيق على خلفية تهم تتعلق بالفساد، وشهد الأسبوع الماضي إحالة عدد من موظفي وزارة التجارة للتحقيق"، على حد قوله.

وكانت مفوضية النزاهة قد أصدرت في وقت سابق أمرا بإلقاء القبض على عادل اللامي مدير مفوضية الانتخابات العليا بتهمة الفساد المالي، ولا يزال اللامي معتقلا على ذمة التحقيق.