صرح الرئيس الأميركي جورج بوش أن حكومته ستصعد الحرب ضد الفساد الحكومي الذي يمارسه كبار المسؤولين في العالم، لأنه يسلب الناس في العديد من الدول الفقيرة مستقبلهم.

وقال بوش في بيان أطلق فيه «استراتيجية وطنية» لمكافحة الفساد «لفترة طويلة أعاقت ثقافة الفساد التنمية والحكم الجيد وولدت الإجرام وانعدام الثقة في أنحاء العالم». وأضاف أن «الفساد على مستوى عال الذي يمارسه مسؤولون حكوميون كبار استغلال خطير ومضر للسلطة ويمثل أسوأ أنواع الفساد العام».

ووصف في بيانه فساد المسؤولين بأنه تهديد للمصالح القومية الاميركية و«عائق للعملية الديمقراطية»، معبراً عن أمله في «تعزيز شفافية الحكم ومحاسبة الإدارة لأنها عنصر أساسي من عملنا من أجل الحرية».

وقالت مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الاقتصاد والأعمال شيران شاينر إن مبادرة بوش الجديدة تنص على إنشاء فريق يضم وزارة الخارجية والعدل والخزانة لتعقب ومحاكمة فساد المسؤولين واستعادة المكاسب التي يتم جنيها بطرق غير سليمة، وأضافت أن الهدف من المبادرة هو تكريس كل موارد الحكومة الاميركية لضمان تطبيق مجموعة أدوات كاملة في مكافحة الفساد بين طبقة المسؤولين.

وأوضحت أن المبادرة تهدف إلى حرمان المسؤولين الفاسدين من أي «ملاذ آمن» لمقاضاة المسؤولين الفاسدين ومنع عمليات تبييض الأموال واستعادة الأموال المسروقة، ووجهت تحذيراً إلى المسؤولين الفاسدين بقولها: «إذا كنتم تسرقون الأموال التي تعود بشكل شرعي لمواطني بلادكم، فإننا سنتحرك» لمنع ذلك.

ويقدر البنك الدولي أن نحو تريليون دولار تدفع كل عام على شكل رشى لمسؤولين حكوميين ومئات مليارات الدولارات تنهب كل عام في أفقر مناطق العالم.

وأشار المسؤولون الأميركيون في المبادرة إلى قادة في العالم مثل الرئيس العراقي السابق صدام حسين ورئيس نيكاراغوا السابق ارنولدو اليمان ورئيس نيجيريا السابق ساني اباشا والرئيس البيروفي السابق ألبرتو فوجيموري.

إلا أن شاينر رفضت في مؤتمر صحافي الكشف عن أسماء أي قادة حاليين يمكن أن تستهدفهم الحكومة الاميركية واكتفت بالقول إنه يجري العمل حاليا ضد مسؤولين في بيلاروسيا.

وجاءت الخطوة الاميركية في أعقاب بيان لقمة مجموعة الثماني عقد مؤخرا في سانت بطرسبيرغ ودعا إلى تعزيز الجهود الدولية لمكافحة فساد المسؤولين الكبار.