كشفت مصادر فلسطينية مطلعة عن مصالحة وطنية بين حركتي «فتح» و«حماس» ستشهدها خلال أيام قريبة لإنهاء حالة التوتر والاحتقان التي سادت العلاقات بينهما خلال الفترة الماضية.
ويؤمل ان تنهى هذه المبادرة بشكل جدي كل الخلافات بين الحركتين وما صاحبها من احداث ادت الى مقتل نحو 20 وإصابة آخرين كانت نتيجة اليد المجهولة التي حاولت دس الفتنة بين أبناء شعبنا الفلسطيني. ونقلت مصادر صحافية عن مصادر فلسطينية مسؤولة رفضت الكشف عن اسمها «انه تم رصد مبلغ مليوني دولار، لدفعها كفدية لأهالي الذين سقطوا فى المواجهات بين الحركتين».
وقالت المصادر ذاتها إن رئيس الوزراء الفلسطيني إسماعيل هنية عكف في الآونة الأخيرة على عقد لقاءات مع شخصيات ذات تأثير في صنع القرار في الحركتين، وأنه يمهد لعقد لقاء يجمع كل الشخصيات المؤثرة بحضور رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس حال عودته إلى مدينة غزة.
وكان مسؤولون وأعضاء في المجلس التشريعي من حركتي «فتح» و «حماس»، في محافظة خانيونس دعوا إلى تنظيم مهرجان جماهيري لتوضيح الاتفاق الوطني، الذي تم التوصل إليه لإنهاء حالة الاحتقان السائدة بين أنصار الحركتين في المحافظة على طريق المصالحة الوطنية. وأكد هؤلاء، خلال الاجتماع الموسع الذي عقد في مقر المحافظة على مواصلة اللقاءات الهادفة لتطويق الأحداث المؤسفة التي شهدتها المحافظة خلال الفترة السابقة.
من جانبه، استعرض محافظ خانيونس د. أسامة الفرا ما تم التوصل إليه خلال اللقاءات السابقة التي عقدت بين قياديي الحركتين بهدف رأب الصدع وتفويت الفرص على من يحاول خلق الفتنة التي عمل الاحتلال وأعوانه على زرعها بين أبناء الشعب.
وأكد على أن المحافظة نجحت في تفويت الفرصة على من يحيكون المؤامرات للنيل من وحدة وإرادة الشعب الذي استطاع بحكمته وصبر أبنائه على أن يحافظ على وحدة وتماسك جبهته الداخلية .
وبدوره كشف الناطق الرسمي باسم حركة «حماس» سامي أبوزهري النقاب عن وجود اتصالات بين حركته وحركة فتح تقضي بفتح مكتب مركزي مشترك بينهما بهدف إنهاء مسلسل الاعتداءات وطي صفحة الخلافات بينهما.
وقال أبو زهري خلال كلمة ألقاها في مؤتمر في مدينة رفح إن هذه الاتصالات تهدف إلى إنهاء مسلسل الاعتداءات وطي صفحة الخلافات بينهما من خلال الاحتكام إلى لغة العقل والحوار، موضحاً أن الحركتين بصدد فتح مكتب مركزي مشترك بينهما إلى جانب تشكيل لجان ميدانية في كل المحافظات الفلسطينية لمتابعة جميع الإشكاليات والعمل على حلها ومعالجة الخلافات التي تنشب بين نشطاء التنظيمين في كل مناطق القطاع.
غزة ـ ماهر ابراهيم: