دعت دولة الإمارات مجلس حقوق الإنسان والمجتمع الدولي إلى اتخاذ كل التدابير اللازمة لوقف فوري للعدوان الإسرائيلي على لبنان وتوفير الحماية للشعب اللبناني والتي تكفلها اتفاقيات جنيف لعام 1949. وطالبت دولة الإمارات إرسال بعثة لتقصي الحقائق والتحقيق في استهداف المدنيين اللبنانيين من قبل الجيش الإسرائيلي وتحديد الأسلحة المستخدمة وتوثيق الأضرار والخسائر البشرية والمادية على أن تقوم البعثة بتقديم تقرير إلى المجلس.
جاء ذلك في البيان ألقاه عادل عيسى حور المهري القائم بأعمال المندوب الدائم لدولة الإمارات لدى المقر الأوروبي للأمم المتحدة في جنيف أمام الجلسة الخاصة لمجلس حقوق الإنسان التي عقدت امس في قصر الأمم المتحدة بجنيف لبحث الانتهاكات الإسرائيلية لحقوق الإنسان في لبنان وهي الجلسة التي تنعقد استثنائياً بناءً على طلب المجموعة الإسلامية والمجموعة العربية في المجلس وينتظر أن تنتهي في وقت لاحق بالتصويت على مشروع قرار تقدمت به المجموعة الإسلامية والمجموعة العربية لإدانة الانتهاكات الإسرائيلية في لبنان.
وقال المهري في البيان إن إسرائيل تشن حرباً غير متكافئة على لبنان وهي تقتل مدنيين وأبرياء يومياً منذ شهر كامل مستخدمة ضدهم القنابل الحارقة والقذائف المحظورة دولياً منتهكة بذلك القانون الإنساني الدولي وحقوق الإنسان.. مشيراً إلى أن ما حدث في قانا ومقتل المدنيين من الأطفال والنساء يعد دليلاً على وحشية الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان وعلى استهتار إسرائيل بالمبادئ الإنسانية والمواثيق الدولية خاصة اتفاقيات جنيف والبروتوكول الأول لحماية المدنيين في أوقات الحرب.
وأكد أن العدوان الإسرائيلي على لبنان تسبب في معاناة إنسانية كبيرة بلغ حجمها حتى الآن أكثر من ألف قتيل وثلاثة آلاف جريح ومليون مهجر، فيما أصبح الشعب اللبناني مهدداً ومحروماً من أبسط حقوقه الأساسية وأولها الحق في الحياة والحق في الغذاء.
وأوضح أن الأوضاع الإنسانية في لبنان قد وصلت إلى مرحلة من الخطورة لا تقبل الانتظار والمساومة.. مشيراً إلى أن الدمار الذي لحق بالبنية التحتية جراء القصف الإسرائيلي الوحشي أفرز وضعاً إنسانياً مأساوياً ينبئ بكارثة غير مسبوقة في لبنان.
وأشار بيان دولة الإمارات إلى التقارير الواردة من المنظمات الإنسانية الدولية الموجودة في لبنان والتي تؤكد على استحالة تقديم المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين في ظل القصف الإسرائيلي. وأكد البيان أن الجرائم البشعة التي ترتكبها إسرائيل باسم الأمن القومي وفرضها للحلول التي تريدها بالقوة الغاشمة ودون مراعاة للعدالة يؤديان إلى تأجيج مشاعر الكراهية وتقويض كل الجهود التي بذلها المجتمع الدولي لإحلال السلم والاستقرار في المنطقة وهو الأمر الذي يستدعي إرادة دولية لحمل إسرائيل على تحمل مسؤولياتها.
وشدد البيان على أن القرارات التي سيتخذها مجلس حقوق الإنسان في هذا الشأن يجب أن تجسد النهج الجديد الذي تبناه المجلس منذ إنشائه نحو معالجة قضايا حقوق الإنسان في العالم وحماية حقوق ضحايا الانتهاكات بعيداً عن الانتقائية والمعايير المزدوجة. (وام)