قال المقدم محمد جابر مدير إدارة الدفاع المدني بالوكالة إن الجهات غير الملتزمة بإجراءات الوقاية والسلامة تتم إحالتها للنيابة العامة توطئة لمساءلتها قضائياً.

وانتقد الشركات التي تتخذ من الصناديق الخشبية سكناً لعمالها، لافتاً إلى أن تلك مخالفة من الوزن الثقيل التي لا تساهل معها مطلقاً.

وشدَّد على أهمية أخذ الحيطة والحذر من حرائق الأشجار والسيارات وطالب بحقيبة الإسعافات الأولية لكونها تمثل خط الدفاع الأول.

وللمرة الثانية خلال أسبوع واحد اندلع حريق في صندقة خشبية تستخدم سكناً لعمال شركة خاصة برأس الخيمة.

وقال المقدم جابر: إن ترك العمال يقيمون في مساكن مصنوعة من الخشب ينبغي أن يفهم بأن تلك مخالفة خطيرة تتوجب المساءلة القانونية الرادعة.

وتابع: بالنسبة للحرائق التي اندلعت مؤخراً في مساكن العمال الخشبية فنحن نتحرى الأمر من خلال فريق التفتيش الذي قام بزيارة مكان الحادث وعاين الصناديق التي اتخذت كمساكن للعمال ومن ثم فإن إدارة الدفاع المدني هي الآن بصدد اتخاذ الإجراء المناسب بشأن ذلك. وأضاف: الإجراء السليم بالنسبة للشركات هو بناء مساكن من مواد دائمة مثل الطابوق والأسمنت، بينما يسمح باستخدام الغرف الخشبية كمكاتب إدارية مؤقتة.

ووفقاً لما ذكره المقدم جابر فإن الغرف الخشبية تعرض حياة العمال للخطر، لأنها سريعة الاشتعال كما يمكن أن تكون عرضة للتلف عند الأحوال المناخية غير المعتادة.

واستغرب مدير الدفاع المدني بالوكالة قيام الشركات باستخدام مبان خشبية كسكن للعمال في حين أن الجهات المسؤولة عن إصدار التراخيص مثل الدائرة الاقتصادية والبلدية ومكتب العمل تدرك أن ذلك يمثل نوعاً من المخالفة التي تستحق العقوبة.

وقال جابر: إنه عندما تظهر جهة ما عدم امتثال لتوجيهات الدفاع المدني المتعلقة بإجراءات الوقاية والسلامة فإن الإدارة تقوم بإحالة ملفها إلى النيابة العامة لزوم المساءلة القضائية.

وأضاف ان منجرة برأس الخيمة لم يلتزم صاحبها بما كان مطلوباً منه وفق شروط الوقاية والسلامة أحيل للقضاء من خلال النيابة العامة.

واعترف مدير الدفاع المدني بالوكالة بوجود محلات النجارة إلى جوار المساكن في مناطق المعيريض ،المعمورة والجولان وغير ذلك يمثل كارثة حقيقية تتهدد المجتمع بما لا يحمد عقباه.

وقال: مما لا شك فيه أن المناجر التي تجاور المساكن هي في المكان الخطأ وبالتالي ينبغي إزالتها فوراً إلى مواقع أخرى اتقاء لأخطارها.

والمناجر القريبة من المساكن ليست هي المعضلة الوحيدة التي تشتكي منها إدارة الدفاع المدني بل هناك العديد من المشاكل المثيرة للقلق ومن أهمها الأشجار الشوكية المنتشرة في الأحياء السكنية، حيث تؤدي لاندلاع الحرائق بين الفينة والأخرى.

وقال جابر «تشكل تلك الأشجار مصدر قلق حقيقيا للعاملين في الدفاع المدني، فهي باتت من مصادر اشتعال الحرائق في المجتمع، إلى جانب أنها تستنزف جهود فرق الإطفاء، ولذلك فنحن نطالب الجهات المعنية بالعمل على إزالتها نهائياً.

وحول حرائق السيارات المنتشرة في هذه الأيام شدد المقدم جابر على وجوب أخذ الحيطة والحذر حتى بالنسبة للأشخاص الذين بحوزتهم سيارات جديدة.

وقال في هذا الصدد إن جميع السيارات تحتوي على عناصر الاشتعال المتمثلة في الوقود والزيوت ومكونات التنجيد ومواد البلاستيك والمطاط.

وأضاف: إن وجود تلك العناصر مع مصادر الحرارة وهي الشبكة الكهربائية وحرارة المحرك وشمعات الاحتراق والعادم، فإنه لا شيء يمنع اشتعال الحريق في السيارة، خاصة في حال حدوث تصادم أو تدهور أو ترك أوعية البترول عرضة للحرارة.

رأس الخيمة ـ سليمان الماحي: