حذر الرئيس المصري حسني مبارك من خطورة الموقف في لبنان، مؤكداً أنه سيكون له تداعيات على المنطقة برمتها.. وتساءل عما سيحققه طرد السفير الإسرائيلي من مصر واستدعاء السفير المصري من تل أبيب ؟
وقال مبارك: سبق أن سحبت سفيرنا من إسرائيل بعد اجتياح الجنوب اللبناني عام 1982، وسبق أن استدعيت سفيرنا بعد الانتفاضة ولم أقم بتعيين سفير جديد لسنوات».
وأضاف «الاتصالات الدبلوماسية من خلال السفارتين المصرية والإسرائيلية هي التي قامت بتأمين ترحيل نحو 15 ألف مصري من لبنان إلى سوريا ثم إعادتهم إلى مصر. وأردف قائلاَ: علاقاتنا بإسرائيل في إطار معاهدة السلام يستفيد منها تحركنا المستمر لإنهاء الأزمة واحتواء الموقف على الساحتين اللبنانية والفلسطينية.
وأضاف مبارك في حديث خاص لرئيس تحرير مجلة أكتوبر تنشره في عددها الصادر اليوم إنه حذر منذ اليوم الأول من أن الحرب على لبنان تجر المنطقة إلى منزلق خطر وتعود بنا لأجواء تقوض فرص السلام. وأوضح أن كل الأطراف الإقليمية والدولية تدرك خطورة الوضع في لبنان على المنطقة وخطورة انجراف الشرق الأوسط إلى حرب إقليمية.
مؤكداً أن ما يحدث في لبنان والأراضي الفلسطينية المحتلة هو بعض أعراض المشكلة الأساسية في الشرق الأوسط وهى توقف عملية السلام.. وقال إنه ما لم تعترف الولايات المتحدة وباقي أطراف الرباعية الدولية بذلك، فإن الأزمة الحالية ستنتهي لتتبعها أزمات جديدة يستمر معها مسلسل العنف وعدم الاستقرار.
وشدد مبارك على أن استقرار الوضع في الشرق الاوسط مفتاحه السلام العادل والشامل على كل المسارات وتحسن الوضع في العراق وتفادي نشوء بؤر توتر جديدة تهدد منطقة الخليج والمنطقة برمتها.
وحول عقد القمة العربية حول لبنان.. قال الرئيس إن المشاورات مستمرة على مستوى القيادات السياسية وأن اتصالاته لا تنقطع، مؤكداً ان مصر مع أية قمة عربية تسفر عن نتائج ملموسة تدعم لبنان وترقى لتطلعات الشعوب العربية.
واعتبر الرئيس المصري ان الحديث عن الشرق الاوسط الجديد والحديث قبله عن الشرق الأوسط الكبير يتجاهل المشكلة الحقيقية في المنطقة وهي توقف عملية السلام وما يؤدي اليه ذلك من تصاعد مشاعر اليأس والإحباط والتطرف. وأضاف: لن نسمح بأن يكون أي حديث عن الشرق الأوسط الكبير أو الجديد مدخلاً لتذويب الهوية العربية أو لتجاهل أولويات عالمنا العربي وقضاياه، فمفهومنا لتطوير منطقتنا يتأسس على التمسك بهويتنا العربية وبتفعيل آليات العمل العربي المشترك.
القاهرة ـ «البيان» والوكالات: