حذرت الأمم المتحدة من كارثة إنسانية في لبنان بسبب النقص الحاد في الغذاء والوقود في وقت أعلنت منظمة أطباء بلا حدود عزمها تجاوز قرار حظر التجول الذي أصدرته إسرائيل في الجنوب للقيام بدورها الإنساني.

وقال منسق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة يان ايغلاند أمس إن لبنان سيفتقر إلى الوقود خلال الأيام أو الأسابيع المقبلة في حال استمرار المعارك، الأمر الذي سيشل المستشفيات وسيقطع الكهرباء عن البلاد.

وقال ايغلاند خلال مؤتمر صحافي إن (النقص في الوقود هو الأزمة الإنسانية الأكثر مدعاة للقلق في هذه اللحظة).

وأضاف إذا كان ثمة أمر سيصبح حرجاً في الأيام المقبلة والأسابيع المقبلة فهوالتزود بالوقود أكثر منه التزود بالمواد الغذائية. وأوضح ايغلاند أن اربعة مستشفيات في جنوب لبنان تفتقر إلى الفيول لتشغيل مولداتها الضرورية لغرف العمليات. وأضاف أن مالكي ناقلتي نفط استأجرتهما الأمم المتحدة رفضوا الرسو في بيروت لأنهما يعتبران أن الوضع بالغ الخطورة.

وتوقع المسؤول في الأمم المتحدة انقطاع التيار الكهربائي في حال لم يصل المازوت سريعاً.

وأضاف أن الوكالات الإنسانية التابعة للأمم المتحدة طلبت الخميس عشرة تصاريح عبور لقوافلها، وافقت القوات الإسرائيلية على منح ثمانية منها، لكنها أحجمت عن طلب تصريح لمدينة صور (جنوب لبنان) بسبب رفض كل الطلبات التي قدمت خلال الأيام الأخيرة.

ورداً على التحذير الذي أعلنته إسرائيل الثلاثاء من أنها ستقصف أي سيارة تسير جنوب نهر الليطاني، قال رئيس منظمة أطباء بلا حدود الدولية روان جيليز في بيان إن «حظر كل أشكال التنقل بدون تمييز سيؤدي إلى موت المزيد من المدنيين» مؤكدا «نرفض شل المساعدة الإنسانية هذا وسنواصل تقديمها لمن هم في حاجة إليها».

وشددت المنظمة على أن مستشفيات جنوب لبنان ستعاني قريباً من نفاد التجهيزات الطبية وكذلك الوقود والغذاء. وأعربت أطباء بلا حدود عن «قلقها العميق لعدم تمكنها من الوصول إلى المستشفيات وللعدد المتزايد من الأشخاص المحرومين من العناية الطبية العاجلة».