شهد العراق امس يوماً دامياً جديداً قتل فيه 54 عراقياً في هجمات متفرقة في العراق كان أبرزها هجوماً انتحارياً في السوق الكبير في مدينة النجف بالقرب من مرقد الامام علي بن إبي طالب كرم الله وجهه اسفر عن مقتل 35 شخصاً واصابة اكثر من 122 آخرين، ما لبثت ان تبنته جماعة تطلق على نفسها اسم «انصار الصحابة».
وجاء في بيان لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان «ارهابياً يرتدي حزاماً ناسفاً فجر نفسه في السوق الكبير في مدينة النجف الأشرف...) في محاولة يائسة لزعزعة الاستقرار الأمني الذي تشهده المحافظة بفعل الاجراءات الأمنية المشددة من قبل القوات الأمنية في المدينة».
واضاف ان «الحادث اسفر عن استشهاد 35 شخصاً واصابة 122 آخرين بجروح مختلفة بينهم زوار يحملون الجنسية الايرانية»، مشيراً إلى ان الانتحاري « حاول الدخول الى ضريح الامام علي لكنه لم يتمكن من ذلك بفعل الاجراءات الامنية المتبعة من قبل قوة حماية الضريح مما اضطره الى تفجير نفسه في مكان قريب من الضريح».
وقال مصدر امني كبير في النجف رفض الكشف عن اسمه ان الانتحاري حاول الوصول الى المرقد و«لدى بلوغه حاجز التفتيش الاخير اثار شكوك رجال الشرطة فقاموا بتطويقه بهدف السيطرة عليه»، لكنه تمكن من تفجير نفسه.
وقال المسؤول الامني ان عدم وجود «اجهزه كاشفة للمتفجرات لدى رجال الشرطة مكن الانتحاري من بلوغ هذا المكان القريب من المرقد»، مشيرا الى ان «اجراءات امنية مشددة ستتخذ لاحقاً لتفادي حدوث مثل هذه الانفجارات».
واستنكر رئيس الجمهورية جلال طالباني التفجير في بيان اصدره مكتبه. ورأى ان «هذا التطاول الأثيم على المقدسات والأرواح» يأتي غداة «احتفال شعبنا، بكل طوائفه وأعراقه، بمولد أمير المؤمنين الذي غدا نبراساً للجميع».
وتابع ان هذا التفجير، الذي تزامن مع ذكرى مولد الإمام علي، دليل على «أن الجناة زنادقة مارقون خرجوا عن إرادة الشعب واجماع المؤمنين»، ويهدفون الى تأجيج الفتنة.
إلى ذلك، أعلنت جماعة عراقية تطلق على نفسها اسم «جماعة جند الصحابة» مسؤوليتها عن التفجير.
