نظمت جمعية كشافة الإمارات في مقر مفوضية كشافة الشارقة بمخيم البديع على طريق الشارقة الذيد، لقاء تضامنيا مع أطفال لبنان وذلك مساء الأول من أمس ضمن حملة التضامن مع الشعب اللبناني التي تقودها الإمارات حكومة ومؤسسات وهيئات مساهمة منها في الجهود الرامية إلى وقف العدوان الغاشم على لبنان والذي لا يفرق بين الإنسان والحجر، وشارك في اللقاء أكثر من 200 كشاف من كشافة الإمارات يمثلون مفوضيات الكشافة بالشارقة وأبوظبي والعين ودبي ورأس الخيمة والفجيرة كما شارك في اللقاء 60 طالبا وطالبة من معسكر أبناء زايد الذي تستضيفه مفوضية كشافة الشارقة.

وفي ختام فعاليات اللقاء صدر بيان دعا من خلاله المشاركون كافة المنتسبين إلى جمعية كشافة الإمارات أشبالا وكشافين وجوالة وقيادات وروادا إلى استنكار هذه الجرائم البشعة والى مناصرة إخواننا وأبنائنا في لبنان الشقيق وتقديم المساعدات حتى نتمكن من القيام بواجبنا في مد يد المساعدة إلى أطفال لبنان الأبرياء. كما طالب البيان بوقف سريع لهذا العدوان الذي يقع على ارض عربية ومنع اغتيال البراءة، وجاء فيه «سننتظر وإياكم اللحظة التي تشرق فيها شمس الحرية من جديد وترسم فيها البسمة على شفاه الجميع في لبنان الشقيق».

وقد شهد اللقاء اتصالا هاتفيا مباشرا بين الدكتور أحمد ثاني الدوسري أمين السر العام لجمعية كشافة الإمارات ونظيره في اتحاد كشاف لبنان نبيل بيضون الذي شكر جهود دولة الإمارات في مساندة ودعم صمود الشعب اللبناني من خلال المعونات الطبية والأدوية والمواد التموينية ومستلزمات الأطفال وغيرها من التجهيزات مؤكدا انه يتحدث تحت قصف النيران الإسرائيلية وأن الوضع هناك صعب للغاية.

وأشار بيضون خلال الاتصال إلى الدور الذي تقوم به نحو 30 جمعية كشفية منتشرة في أنحاء لبنان لتقديم الخدمات الإنسانية والعون والإغاثة ونقل المصابين وإسعاف الجرحى وتأمين المأوى والدواء وتجهيز الحصص الغذائية وتوزيعها على النازحين.

وأشار الدكتور أحمد ثاني الدوسري إلى أن جمعية كشافة الإمارات ستحمل على عاتقها تنظيم المؤتمر الكشفي العربي المقبل في أقرب فرصة ممكنة بعد أن تضع الحرب أوزارها وسيكون تحت عنوان (إعمار لبنان) كما كشف عن برنامج (رسائل السلام) الذي تنظمه الجمعية بالتعاون مع برنامج (وطني) لجمع توقيعات طلاب كشافة الإمارات وطالبات مرشدات الإمارات وأسرهم على بطاقات بريدية موجهة إلى أمين عام منظمة الأمم المتحدة كوفي عنان لوقف العدوان المستمر على شعب وأطفال لبنان الشقيق وإحلال السلام.

وكان اللقاء التضامني قد بدأ فعالياته بكلمة للدكتور سالم عبد الله الدرمكي رئيس مجلس إدارة جمعية كشافة الإمارات قدم خلالها تعازيه إلى الأسرة الكشفية في لبنان بشكل خاص وكافة أفراد الشعب اللبناني معتبرا أن ما لحق بالشعب اللبناني كارثة إنسانية لشعب عربي حبيب وأن مبادرة الدولة لنجدته تعكس روح التضامن السائرة في الدولة منذ المغفور له الشيخ زايد ومن بعده صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد رئيس الدولة.

من جانبه أكد ناصر عبيد الشامسي رئيس مجلس إدارة مفوضية كشافة الشارقة في بيان مكتوب انه انطلاقا من توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة يقام هذا اللقاء التضامني ليؤكد أهمية توطيد أواصر العلاقات الأخوية بين كشافة الإمارات وكشافة العالم للتضامن مع الشعب اللبناني وأطفال لبنان وتنسيق الجهود لدعم لبنان الشقيق في محنته من خلال قنوات الدعم والمساهمة المنتشرة في كافة أنحاء الدولة.

وقال إن هذه الحملة التضامنية تعبر عن التحام الحركة الكشفية ونبض الشارع الإماراتي وتضامنه مع الأمة العربية في مداواة الجرح اللبناني لشعب لبنان الشقيق من خلال التبرعات والجهود والمشاعر والأحاسيس والدعوات الصادقة لله عز وجل أن يخرج شعب لبنان من محنته ويجنب الشعوب العربية ويلات الحروب.

وطالب الدكتور عبد الله المشرخ في كلمة باسم قدماء جمعية كشافة الإمارات المشاركين بالوقوف دقيقة وتلاوة الفاتحة على أرواح شهداء لبنان داعيا أن يرفع الله البلاء عن أبناء لبنان الوطن الجريح.

وشدد في كلمته أن ما يتعرض له الأشقاء في لبنان من اعتداء سافر وخرق صارخ لحقوق الإنسان يضع الأمة العربية جمعاء في مفترق طرق وان كان أعداء الإنسانية قد خولوا للغة السلاح أن تكون هي الفيصل في هذا المفترق فإنه يرى أن العكس هو الصحيح وان الفيصل الرئيس هو السلام والاحترام المتبادل، وهو طائر الحمام الذي يحلق عوضا عن الطائرات الحربية ،وهو الوردة التي تقدم عوضا عن الرصاص، كما انه النشيد العذب الذي يسمع عوضا عن هدير الدبابات، وهو المحبة عوضا عن النيران وهو الحياة عوضا عن الموت.

وقال «إننا وبأعلى صوتنا ننادي بإيقاف اغتيال البراءة وتحييد الأطفال في النزاعات المسلحة وبإيقاف فوري لإطلاق النار تماشيا مع الموقف المشرف لقيادتنا الرشيدة».

وعبر المتحدثون باسم أشبال وكشافة وجوالة الإمارات في كلمات موجزة عن عميق مؤازرتهم لإخوانهم أطفال لبنان بعبارات هزت قلوب ومدامع الحاضرين حيث توجه الكشاف محمد المهيري بكلمة إلى أصحاب القرار وقال «هلا أفقتم ،أي ذنب ارتكبه هؤلاء الأبرياء وأنتم ما زلتم تجتمعون وتنددون ولا تنددون وتستنكرون ولا تستنكرون ماذا عن الأمهات الثكلى اللاتي شاهدن جثث أطفالهم؟ وماذا عن أب مقهور عاجز حمل نعش ابنه بيديه؟ وماذا عن ابن قد لا يصحو في موعد المدرسة لأن أمه تحت الركام؟ وماذا عن طفلة بريئة لن تسمع جوابا إذا قالت يا أبي؟».

الشارقة ـ فهمي عبدالعزيز: