أطلقت القوات العراقية والاميركية أمس رسميا المرحلة الثانية من الخطة الامنية «معا إلى الأمام« والتي تعتمد على جلب نحو ستة آلاف جندي وشرطي عراقي إلى العاصمة مع نحو 5500 جندي أميركي من أماكن متفرقة في العراق ونشرهم في بغداد لاعادة السيطرة على أمن العاصمة، فيما تحطمت مروحية أميركية في غرب العراق مما أسفر عن فقدان اثنين من طاقمها وإصابة أربعة آخرين.
كما اعلن الجيش الاميركى مقتل ثلاثة من جنوده خلال العمليات في محافظة الانبا امس وقال في بيان ان الجنود الثلاثة ضمن اللواء الاول التابع للفرقة الاولى المدرعة. وكانت المرحلة الاولى من الخطة الامنية التي اطلقت في يونيو الماضي وشارك فيها نحو خمسين ألف جندي فشلت في الحد من أعمال العنف الطائفية والسيطرة على التفجيرات.
وقال أحد قادة التحالف الميجور جنرال جيمس ثارمان إن القوات الاميركية والعراقية العاملة في بغداد تمكنت منذ التاسع من يوليو من قتل واعتقال نحو 441 «قاتلا مرتبطين بفرق الموت»، وذلك في إطار الخطة الامنية. ودعا المجلس السياسي للأمن الوطني جميع أبناء الشعب العراقي لمساندة القوات المسلحة وتوحيد الخطاب السياسي لمؤسسات الدولة كافة.
ومن جانبه، طالب الحزب الاسلامي العراقي رئيس الوزراء نوري المالكي بأن يكون رئيس وزراء لكل العراقيين، رافضا تصريحات قال إنها نسبت للمالكي حول المناطق التى ستكون أهدافا فى المرحلة الثانية من خطة أمن بغداد. وأصدر الحزب بيانا في هذا الشأن، تلقت «البيان» نسخة منه،
قال فيه: «ردا على تصريحات لرئيس الوزراء نشرت في إحدى الصحف الحكومية مفادها أن «العامرية والدورة وأبوغريب والمدائن والنهروان ومناطق أخرى شهدت عملية تهجير وستكون أهدافا للمرحلة الثانية في خطة أمن بغداد».
وقال بيان الحزب الاسلامي الذى يرأسه طارق الهاشمى نائب رئيس الجمهورية «على فرض دقة الكلام المنسوب إليه فإننا نستدرك على رئيس الوزراء ونقول إننا جميعاً نسعى إلى المصالحة الوطنية بهمّة وإخلاص، وإننا نطالب رئيس الوزراء بأن لا يخص أحياءً سكنية دون غيرها ، لأننا نسعى إلى طمأنة جميع أبناء الشعب العراقي».
وعلى الصعيد الأمني، قال الجيش الاميركي في بيان أمس ان مروحية أميركية تحطمت في غرب العراق مما أسفر عن سقوط أربعة جرحى وفقدان اثنين من أفراد طاقمها. وقال البيان إن مروحية من طراز «يو اتش بلاك هوك» تحطمت الثلاثاء في محافظة الانبار وكان على متنها ستة جنود.وأضاف انه تم تحديد موقع المروحية وعمليات البحث وجهود جارية من اجل العثور على المفقودين.
وهذه ثالث مروحية أميركية تتحطم في العراق منذ مايو الماضي. وكان تنظيم القاعدة تبنى إسقاط المروحيتين السابقتين.
ويستمر العنف في العراق حيث أعلنت الشرطة العراقية ان ضابطا في الجيش العراقي قتل بنيران مسلحين مجهولين أثناء توجهه إلى مقر عمله في منطقة القبلة غرب البصرة.وقال المصدر إن مسلحين مجهولين أطلقوا النار على سيارة العقيد قاسم عبد القادر مدير إدارة الفرقة العاشرة للجيش العراقي المنتشرة في البصرة أثناء توجهه إلى مقر عمله في حي القبلة.
وفي بغداد، أعلن مصدر طبي عراقي مقتل ثلاثة عراقيين وإصابة اثنين آخرين في إطلاق نار عشوائي غرب بغداد.
من جهة أخرى أعلنت مصادر أمنية عراقية انه تم العثور على خمس جثث مجهولة الهوية في مناطق متفرقة في بغداد وجنوبها. كما اعلنت الشرطة العراقية أمس مقتل أربعة عراقيين بينهم امرأتان وطفل وجرح نحو عشرين آخرين في سقوط قذيفة هاون على مسجد شيعي في بعقوبة ليلة أول أمس أسفرت عن انهيار الجدار الرئيسي وانهيار عدد من المنازل المجاورة مما أدى إلى مقتل أربعة مدنيين وإصابة عشرين آخرين بجروح في المنازل المجاورة للمسجد.
من جانب آخر، استقبلت مشرحة بغداد نحو 60 جثة يوميا الشهر الماضي مما يلقي الضوء على ازدياد أعمال العنف الطائفي منذ هجوم في فبراير على مزار شيعي بارز.
وصرح مساعد مدير المشرحة الدكتور عبد الرزاق العبيدي ان نحو90 في المئة من القتلى لقوا حتفهم في أعمال عنف في العاصمة حيث زاد عدد القوات الاميركية والعراقية لمواجهة أعمال العنف. وقال العبيدي إن غالبية الحالات بها طلقات رصاص في الرأس وان بعض الضحايا شنق أو ضرب حتى الموت.
على صعيد آخر، وصلت موجة الاحتجاجات التي تعم إقليم كردستان العراق بسبب نقص الوقود والكهرباء إلى قضاء كلار جنوب مدينة السليمانية شمال العراق حيث نشبت مصادمات أدت لاصابة سبعة متظاهرين واثنين من رجال الشرطة بحسب ما أفادت مصادر طبية. وتجمع أكثر من ألف شخص أمام مبنى قائم مقامية كلار صباح أمس مطالبين السلطات المحلية بتوفير الخدمات الاساسية وعلى الاخص الوقود والكهرباء في البلدة.
وكانت المظاهرات قد عمت مدن كفري وجمحمال ودربنديخان وزراية خلال هذا الاسبوع حيث اتهم المتظاهرون في هذه المدن قوات الامن الكردية باعتقال العشرات من الشباب والناشطين قبيل وعقب المظاهرات.
بغداد ـ «البيان» والوكالات: