زار حميد بن ديماس وكيل وزارة العمل المساعد ظهر أمس موقع عمل إحدى شركات المقاولات في إمارة الشارقة للإشراف على تنفيذ قرار حظر العمل وقت الظهيرة، واطلع خلال زيارته على شؤون العمال واستمع إلى مطالبهم وشكاواهم ورد على أسئلتهم.

وأكد خلال زيارته اهتمام الوزارة بشؤون العمال وسلامتهم وقال إن العمال هم رأسمال الحضارة المعمارية التي تشهدها الإمارات وأن جميع القرارات التي تصدرها وزارة العمل تصب في مصلحتهم بالدرجة الأولى.

وأشار إلى أن زيارة المفتشين أو المسؤولين لمواقع العمل هي خطوة ضرورية لتعريف العمال بحقوقهم، حيث تبين أن عددا كبيرا من العمال لا يعرفون أن قرار إيقاف العمل وقت الظهيرة أصدر من أجلهم.

وقال إن هناك أكثر من 23 ألف منشأة تعمل في قطاع المقاولات في الدولة يعمل لديها مليون عامل يشكلون 40% من سوق العمالة في الدولة هم الذين تسعى وزارة العمل لتوفير البيئة المناسبة والشروط الصحية والمتطلبات الأساسية لهم من خلال قرارات الوزارة التي تعد رسالة حضارية وإيجابية اعتمدتها كمنهج لسير عملها.

وأوضح أن بعض العمال الذين لم تصلهم الفكرة الأساسية من تطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة يفضلون العمل لزيادة دخلهم، ويعتقدون أن هذا القرار أضر بهم، ولم يدركوا أنه جاء بناء على دراسات ميدانية لصحة العمال الذين يعملون تحت أشعة الشمس وقت الظهيرة، اتضح من خلالها كمية الضرر الجسدي الذي يلحق بهم وتم استصدار القرار حفاظا على حياتهم وصحتهم.

وأعلن بن ديماس أثناء حديثه مع العمال استعداد الوزارة للضغط على الشركات لتعويض العمال عن الساعات التي يتوقفون فيها عن العمل. وأوضح أن الوزارة غير قادرة بمواردها البشرية الحالية بالتفتيش على جميع المنشآت وزيارتها، حيث لا يتجاوز عدد المفتشين لديها 80 مفتشا على مستوى الدولة.

وقال انه في حال تحقق مطلب الوزارة من خلال زيادة عدد المفتشين لسد حاجتها التي تزيد على 500 مفتش ستقوم الوزارة بوضع خطة تشمل زيارة نسبة كبيرة من المنشآت والإطلاع على حال عمالها والاستماع إلى شكاواهم وتفسير قرارات وزارة العمل لهم والرد على أسئلتهم.

وأشار إلى أن زيارة بعض المواقع أظهر مدى الحاجة للتواجد في مواقع العمل، وقال إن التفتيش الالكتروني كتقرير حماية الأجور العمالية والاطلاع على المخالفات التي ترتكبها الشركات، يجعلنا نتنبأ بوجود مشكلات ما في بعض الشركات ويدفعنا للعمل على حلها قبل وقوعها لكن هذا غير كاف نسعى لتطوير أدائنا لضمان سلامة العمال وحصولهم على حقوقهم.

وعن الحملة الإعلامية التي تنظمها الوزارة للتعريف بقرار وقف العمل وقت الظهيرة قال إن الهدف الأول من هذه الحملة العمال الذين يجهلون الكثير من القرارات التي تصدر بحقهم. وبين أن النتائج الإيجابية لقرار حظر العمل وقت الظهيرة بدأت تظهر من خلال تجاوب معظم المنشآت للامتثال للقرار والاستجابة له، وأوضح أن الوزارة لم تتعاطف مع أي منشأة خالفت القرار ولم ترفع الحظر عنها إلا بعد دفع الغرامة المحددة لها.

وأشار إلى أن الوزارة ستقوم مع نهاية الشهر الحالي بتقييم قرار العمل وقت الظهيرة وستدرس إيجابياته لتطويرها وسلبياته لتجاوزها.

دبي ـ محمد زاهر: