وقعت مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للأعمال الخيرية والإنسانية اتفاقية مع جمعية البر والخدمات الاجتماعية بحمص بإشراف فرع الهلال الأحمر السوري بالمحافظة تهدف إلى دعم الأشقاء اللبنانيين النازحين إلى حمص المتواجدين في مراكز الإيواء بالمحافظة من خلال تقديم وجبات غذائية لخمسة آلاف شخص ولمدة شهر وإقامة مركزين صحيين عند معبري جوسية والدبوسية على الحدود اللبنانية السورية وتزويدهما بسيارتي إسعاف.

وأكدت إمكانية توسيع قاعدة الدعم والمساعدة لتشمل الأشقاء اللبنانيين في الداخل والنازحين إلى سوريا .

وقام وفد من المؤسسة بزيارة ميدانية إلى مراكز الإيواء بمحافظة حمص شملت معسكر طلائع البعث ومنطقة القصير ومركزي جوسية والدبوسية الحدوديين اطلع من خلالها على واقع تقديم المساعدات والدعم المادي والمعنوي من قبل لجان الإيواء بالمحافظة وجهود المتطوعين من الجمعيات الأهلية والنسائية بالمحافظة.

من جهة أخرى واصل وفد هيئة الهلال الأحمر مهمته الإنسانية في سوريا بتقديم المزيد من المساعدات والمواد الإغاثية المتنوعة للنازحين اللبنانيين، وقام وفد الهيئة برئاسة محمد ناصر العتيبة مدير إدارة المتطوعين وعضوية المتطوعين نوح صالح الحمادي واحمد عبدالله الحمادي اليوم الأربعاء بتسليم كميات كبيرة من المواد العينية لعدد من مراكز إيواء النازحين في سوريا اشتملت على 5 آلاف فرش و5 آلاف بطانية وألف طرد من الأدوات المنزلية إلى جانب عدد من مولدات الكهرباء.

وأوضح محمد ناصر العتيبة أن هذه المواد تمثل جزءاً من الاحتياجات التي ستوفرها الهيئة للنازحين ضمن برنامجها الإنساني المستمر للحد من معاناتهم وتحسين ظروفهم الإنسانية، وقال إن الوفد يعمل على تنفيذ توجيهات قيادة الدولة الرشيدة بتقديم أفضل الخدمات الإغاثية للمتأثرين وتلبية متطلباتهم العاجلة والملحة في الوقت الراهن، مشددا على أن سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان نائب رئيس الوزراء رئيس الهلال الأحمر يتابع عن كثب تحركات الهيئة الميدانية على الساحتين اللبنانية والسورية.

وقال إن الوفد تمكن بفضل التنسيق الجيد مع سفارة الدولة في دمشق ومنظمة الهلال الأحمر السوري من تنفيذ برامج إنسانية طموحة وجريئة استهدفت آلاف الأسر النازحة من جحيم الأحداث الجارية في لبنان وساهمت إلى حد كبير في توفير أهم الاحتياجات اللازمة لتسيير حياة النازحين في مراكز الإيواء التي مازالت تستقبل المزيد من المتأثرين من الحرب وويلاتها.

وأشار إلى أن الوفد تمكن من تأمين هذه الاحتياجات في وقت وجيز من الأسواق السورية التي تشهد إقبالاً كبيراً من المنظمات الإنسانية العربية والعالمية المتواجدة على الساحة السورية مما زاد الطلب على الاحتياجات الإغاثية ومواد الإيواء وجعل الحصول عليها أمراً في غاية الصعوبة، مؤكداً أن الوفد بذل جهوداً كبيرة لتوريد الاحتياجات بالسرعة التي تتطلبها ظروف النازحين الحالية.

وقال إن الأوضاع الإنسانية للنازحين تتطلب بذل المزيد من الجهد وتقديم الدعم اللوجستي الذي يراعي المتطلبات الفعلية للمتأثرين في أماكن إقامتهم المؤقتة ويعمل على حمايتهم من ظروف النزوح القاسية.

وأكد العتيبة أن المساعدات التي قدمتها الهيئة حتى الآن للمتضررين تمثل الجانب الأهم لهم، وذلك من واقع المسح الميداني الذي قام به الوفد خلال الفترة الماضية داخل مراكز الإيواء في عدد من المحافظات السورية التي استقبلت عشرات الآلاف من النازحين، مشيداً بالجهود الكبيرة التي تبذلها منظمة الهلال الأحمرالسورية التي ترعى هؤلاء الضعفاء وتشرف على الخدمات المقدمة لهم من الجمعيات الوطنية والمنظمات الإنسانية الأخرى العاملة على الساحة السورية لتعزيز قدرة النازحين على التأقلم مع ظروفهم الراهنة.

وقال إن الهيئة تعمل ضمن برنامجها داخل سوريا على دعم قدرات نظيرتها السورية التي تتحمل العبء الأكبر في الوقت الراهن باعتبار أن المتضررين يتواجدون على ساحتها المحلية، مؤكداً أن التحديات الناجمة عن كثرة أعداد النازحين في سوريا تعتبر أكبر من قدرات أي جمعية وطنية بمفردها لذلك جاءت الجمعيات والمنظمات الإنسانية من كل حدب وصوب لتقديم الدعم والمساندة، وضربت تلك الجمعيات والتي من ضمنها هيئتنا الوطنية أروع الأمثلة في التأهب والإقدام والتحرك الميداني وتعزيز الشراكة فيما بينها للحد من معاناة النازحين ودرء المخاطر المحدقة بهم.

وأكد أن مواد الإيواء التي وفرتها الهيئة للنازحين تعتبر من أجود الأنواع، حيث حرص الوفد على أن تكون مساعدات الهيئة متميزة وتتواكب مع حجم الكارثة التي لحقت بالأشقاء اللبنانيين، مشيراً إلى أن الأدوات المنزلية وأواني الطبخ التي تم تقديمها للنازحين تشتمل على جميع ما يحتاجونه من معدات في عملية تجهيز الأكل

والاعتماد على أنفسهم في اختيار ما يحتاجونه من غذاء بدلاً من الاعتماد على الوجبات الجاهزة التي تقدم إليهم، مشدداً على أن هذا التوجه يراعي الجوانب النفسية للنازحين ويجعلهم أكثر تأقلماً مع الظروف الاستثنائية التي يمرون بها حالياً.

وفي محور آخر أكد رئيس وفد الهلال الأحمر في سوريا ان الهيئة تولي أوضاع النازحين من الأطفال عناية خاصة باعتبارهم أكثر الشرائح تضرراً من ظروف النزوح الصعبة، لذلك تسعى لتنفيذ برامج خاصة تلبي حاجتهم وتراعي خصوصيتهم في الترفيه والتسلية وممارسة حياتهم العادية كغيرهم من الأطفال الآخرين، وقال إن الوفد يعمل بالتنسيق مع جمعية الصليب الأحمر الدنماركية لتنفيذ مثل هذه البرامج الرائدة التي تضيف بعداً جديداً لعمل الهيئة وبرامجها الموجهة للفئات الأشد ضعفاً.

دمشق ـ «البيان» و«وام»: