تمكن فريق من الأطباء في مستشفى راشد بدبي من إعادة تركيب عدد من الأصابع لعاملين مصري وبنغالي، اثر تعرضهما للبتر أثناء العمل.

وأجرى الأطباء للعاملين جراحتين منفصلتين الأولى استغرقت حوالي ثماني ساعات والثانية حوالي ثلاث ساعات، وقد غادر المريض الأول المستشفى في حين ما زال الثاني يرقد هناك لحين تحسن حالته.

وقال الدكتور يونس كاظم رئيس قسم جراحة الشرايين ومساعد مدير مستشفى راشد للشؤون الطبية إن المريض الأول مصري الجنسية ويقيم في منطقة حتا وقد ادخل المستشفى بعد انفصال كامل لأصابعه الأربعة، وعلى الفور قام فريق من الأطباء برئاسة الدكتور نيبوشا وبمشاركة أطباء من قسمي الإصابات وجراحة الشرايين من إعادة تركيب الأصابع في عملية استغرقت أكثر من ثماني ساعات، وبنسبة نجاح عالية جدا .

وأضاف أن المريض الثاني من الجنسية البنغالية وتعرض لبتر أحد أصابعه اثناء عمله في مصنع وقد تم إحضاره إلى المستشفى حيث تم التعامل معه بسرعة وتم إعادة تركيب الإصبع بموضعه دون حدوث أي مضاعفات، ومن المتوقع أن يغادر المستشفى خلال أيام.

وأوضح الدكتور يونس كاظم أن مستشفى راشد يمتلك إمكانيات وخبرات عالية تمكنه من إعادة تركيب الأطراف المبتورة بدءا من الأصابع وحتى أعلى الأطراف بما في ذلك اليد والساعد والذراع، مشيرا إلى أن مثل هذه العمليات تعتبر من العمليات الدقيقة والتي تحتاج إلى خبرات ماهرة نظرا لأنه يتم إجراؤها تحت المجهر.

وأشار إلى أن مثل هذا النوع من العمليات يتم إجراؤه في أوقات قياسية مقارنة مع المراكز العالمية المتخصصة، لافتا إلى أن عملية إعادة تركيب الإصبع الواحد يستغرق بحدود ساعتين، في حين أن إعادة تركيب الساعد تستغرق ما بين أربع إلى ست ساعات، لافتا إلى أن إعادة الطرف المبتور مهم ولكن الأهم هو مقدرة الشخص على استخدام العضو المبتور مستقبلا وهذا ما يميز مثل هذا النوع من العمليات التي يتم إجراؤها في مستشفى راشد .

وأوضح أن بعض المرضى يحتاجون فيما بعد إعادة تركيب الأعضاء المبتورة إلى عمليات لاحقة لتحسين أداء وعمل الطرف المعاد تركيبه إضافة لفترة من العلاج الطبيعي للوصول إلى نتائج جيدة.

وأشار إلى أن نتائج إعادة تركيب الأطراف المبتورة لا يتوقف على الإمكانيات والخبرات فقط وإنما أيضا على طبيعة الطرف المبتور، فإذا كان هناك تهشم شديد في الأنسجة والأوعية الدموية تكون نسبة النجاح ضعيفة جدا، ولا ننصح بإجرائها لأنها قد تؤدي إلى مضاعفات خطيرة يمكن أن تؤثر على حياة المريض.

وقال الدكتور يونس كاظم إن عدد إصابات بتر الأطراف في الدولة أصبحت مرتفعة مقارنة بما كان عليه الوضع قبل عدة سنوات وذلك بسبب النمو المتسارع في تعداد السكان والمصانع في مختلف إمارات الدولة، لافتا إلى أن معظم مثل هذه الإصابات يتم تحويلها إلى مستشفى راشد نظرا للنجاح الكبير الذي حققه في إعادة تركيب الأطراف المبتورة.

دبي ـ عماد عبد الحميد: