أكدت مصادر شرطة الشارقة أن التصميم الهندسي والتخزين العشوائي وعدم صلاحية أجهزة الإطفاء في المخازن والشبرات أدت إلى اتساع رقعة الحريق الذي نشب مساء اول من أمس في المنطقة الصناعية الثانية، حيث شارك في عملية الإطفاء فرق الدفاع المدني التابعة لمراكز سمنان والمويلح والإدارة تبعتها فرقة من الأنجاد ووحدة الطوارئ التي أقامت سياجاً أمنياً حول مكان الحريق لمنع الجمهور من التجمع في مكان الحادث وإبعاده إلى مسافات مناسبة حماية لهم من خطر النيران ولتهيئة أجواء العمل لفرق الإطفاء التي بدأت عمليات المكافحة وسحب كميات من السيارات من داخل وأمام المحلات الآيلة إلى الاحتراق.
ونظراً لشدة النيران وسرعة انتقالها إلى المحلات المجاورة والمتلاصقة بسبب ما تحتويه من مواد قابلة للاشتعال كالمواد البترولية والبلاستيكية والأصباغ، وقد طلبت فرق الإطفاء المكافِحة التعزيز والإسناد من الإمارات الأخرى، حيث انضمت إليها فرقة من القوات المسلحة وإسناد من دبي وآخر من عجمان، كما تم استدعاء الدوريات المجازة بالدفاع المدني بالشارقة.
والجدير بالذكر أن المستودعات المحترقة تتكون مما يزيد عن 20 محلاً لبيع وإصلاح السيارات المستعملة وقطع الغيار وورش لصيانة السيارات وأعمال الأصباغ وتجارة السكراب وبيع أجزاء السيارات (المستوردة)، ومن بين هذه المستودعات مستودع للأدوية (لم يتأثر).
وقد احترق منها عدد أربعة عشر محلاً بصورةٍ كاملة وشبه كاملة، وقد أقيم المجمع في شكل رباعي الجهات يتوسطه مجمع سكني للعمال، حالت العناية الإلهية دون تأثره بالنيران وقد أخلي من السكان عند بداية الحريق، في حوالي الساعة العاشرة وخمس دقائق دخلت عمليات الإطفاء مرحلة السيطرة الفعلية على الحريق، واكتملت في العاشرة وعشرين دقيقة لتبدأ بعد ذلك عمليات التبريد.
وكان العميد المطوع من أوائل الحضور إلى موقع الحادث كما كان لتوجيهاته أثر كبير في احتواء آثار الحريق حيث عمل مع العميد علي ناصر الفردان نائب مدير عام شرطة الشارقة والعقيد غريب شعبان مدير إدارة الدفاع المدني بالشارقة على تفعيل الحراك الميداني ورصد المضاعفات المحتملة لمحاصرتها قبل حدوثها.
وصرح العميد المطوع: إن مثل هذه الحوادث تقع في موسم الصيف حيث ارتفاع درجات الحرارة وانعكاسات ذلك على أجهزة السيطرة الكهربائية كما أن للممارسات السلبية وعدم التقيد بالضوابط المؤهلة لمنح التراخيص أثراً كبيراً في تفاقم مثل هذه الحوادث.
فعلى سبيل المثال أعاق نسبياً تخزين السيارات عشوائياً أمام المحلات المحترقة حركة فرق الإطفاء حيث فرض التعامل من مسافات أبعد في المرحلة الأولى للمكافحة ـ إضافة إلى خطورة إقامة التجمعات السكنية العمالية في وسط المجمع المحترق وذكر بأن عدداً من الملاحظات المرصودة سترفع إلى جهات الاختصاص لتفاديها مستقبلاً.
ومن جانبه أكد العقيد شعبان مدير إدارة الدفاع المدني في الشارقة على ملاحظات العميد المطوع حول إقامة المساكن العمالية في وسط المحلات المحترقة كما أشار إلى الأثر الفاعل لتواجد مدير عام الشرطة في موقع الحادث في رفع معنويات أفراد فرق العمل ومن خلال مردود توجيهاته السديدة.
وقال إن أجهزة الإطفاء الموقعية لم تكن صالحة للاستعمال لإهمال صيانتها الدورية كما لم يلاحظ وجود حارس ليلي بالمستودع وأكد بأن ما رصد من ملاحظات ستكون موضع دراسة ومعالجة مستقبلية.
متابعة: فهمي عبدالعزيز
