ذكرت قناة العربية نقلا عن مصادر حزب الله مقتل 13 جندياً اسرائيليا خلال معارك ضارية في عيتا الشعب ودبل وكانت محطة "الجزيرة" الفضائية قد ذكرت ان 11 جنديا اسرائيليا قتلوا في اشتباكات عنيفة مع مقاتلين من حزب الله في جنوب لبنان اليوم الاربعاء. ولم تعط المحطة اي توضيحات اضافية على الفور.
لكن مصدرا في غرفة التحرير في المحطة التلفزيونية القطرية قال لوكالة فرانس برس طالبا عدم الكشف عن هويته ان مصادر "الجزيرة" على الارض افادت ان اربعة جنود قتلوا في معارك في بلدتي عيتا الشعب والطيبة الحدوديتين فضلا عن سبعة اخرين في بلدة دبل.
وكانت محطة "العربية" افادت في وقت سابق ان اربعة جنود اسرائيليين قتلوا في سقوط صاروخ مضاد للدروع في بلدة عيتا الشعب.
على صعيد متصل قالت الاذاعة العسكرية الاسرائيلية اليوم الاربعاء ان قيادة الجيش الاسرائيلي العليا اقصت الجنرال عودي ادم القائد العام لمنطقة شمال اسرائيل العسكرية وسلمت الادارة الفعلية للعمليات في لبنان الى رئيس الاركان.
ونقل المصدر عن ضابط رفيع المستوى قوله ان الجنرال ادم سيغادر منصبه بعد انتهاء العمليات في لبنان، اثر هذا الاجراء.
وافادت الاذاعة ان مساعد رئيس الاركان المندوب الجنرال موشيه كابلينسكي (49 عاما) كلف رسميا الثلاثاء الاشراف على العمليات الجوية والبحرية والبرية في لبنان بصفته الممثل الخاص لرئيس الاركان دان حالوتس.
واعتبرت وسائل الاعلام الاسرائيلية ان هذا التعيين ييشكل اقالة مقنعة للجنرال ادم الذي انتقد لحذره المفرط في العمليات في لبنان خشية وقوع خسائر كبيرة في الجيش.
وافادت المصادر ان الجيش توقع عشية النزاع ان ينتهي بحوالى تسعين قتيلا اسرائيليا الا ان الحصيلة تجاوزت المئة قتيل من بينهم 65 عسكريا.
وترأس الجنرال كابلينسكي الفرقة الاسرائيلية المنتشرة في جنوب لبنان عندما انسحبت في مايو 2000. وجاء تعيينه عشية اجتماع للحكومة الاسرائيلية الامنية لمناقشة توسيع العمليات البرية في لبنان.
ولم يسمح هذا الهجوم بخفض وتيرة اطلاق الصواريخ على شمال اسرائيل ولا الى كسر مقاومة حزب الله في جنوب لبنان رغم تصريحات الدولة العبرية بانها كبدته خسائر كبيرة.
الى ذلك أعلن الجيش الإسرائيلي ان 15 من جنوده اصيبوا بجروح خلال مواجهات عنيفة مع مسلحي حزب الله في جنوب لبنان. وقالت متحدثة باسم الجيش ان عشرة من الجرحى اصيبوا بجروح طفيفة من دون ان تعطي أي تفاصيل عن حالة الجنود الخمسة الآخرين.
واوضحت المتحدة ان أشد الاشتباكات حصلت قرب قرية الطيبة.وفي تطور ميداني أدت غارة اسرائيلية على منزل مسؤول في حزب الله في البقاع إلى مقتل خمسة أشخاص على الأقل. وفي تلك الأثناء تدرس إسرائيل خطة للدفع بجيشها بشكل أعمق في لبنان.
وسوف يستمع المجلس الوزاري الأمني لتفاصيل لخطة للجيش للسيطرة على مناطق يستخدمها حزب الله لإطلاق صواريخ على إسرائيل. وقد منح رئيس الوزراء إيهود أولمرت الجيش تصريحا بطرح الخطة، غير أنه امتنع عن الإعراب عن رأيه.
ولأول مرة منذ بدء الصراع، نفذت إسرائيل ضربة جوية ليلا على أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين قرب مدينة صيدا، وهو مخيم عين الحلوة. وقال الجيش الإسرائيلي إنه يستهدف منزلا في المخيم ينتمي إلى عضو بحزب الله، فيما قال المسؤولون اللبنانيون إن شخصا واحدا على الأقل قتل.
وقال مسؤولون لبنانيون وفلسطينيون إن المخيم تعرض لقصف بقذيفة من زورق إسرائيلي، في أول هجوم على المخيم خلال القتال الدائر في الوقت الراهن.
وكان حزب الله قد أطلق عشرات الصواريخ على إسرائيل الخميس، فيما أسفرت ضربة إسرائيلية عن مقتل 13 قرويا أثناء جنازات لضحايا سابقين. كما أسفرت الضربة، التي استهدفت قرية الغازية بجنوب لبنان، عن إصابة نحو 24 شخصا، حسبما قال مسؤولون محليون