اعتبرت مصادر قانونية كويتية أن «مجلس الحكماء» من أصحاب الخبرة وأهل الرأي الذي يعتزم وزير الإعلام محمد السنعوسي تشكيله للنظر في الطلبات المقدمة من الراغبين في إصدار صحف جديدة، يعد التفافاً على قانون تعديل المطبوعات الجديد والمسمى بقانون «الدكتور أنس» نسبة إلى وزير الإعلام السابق أنس الرشيد الذي أقره، لأن الأصل في القانون هو منح التراخيص لإصدار الصحف.

وقالت المصادر إن الأمر يعود في الرفض إلى وزارة الإعلام وليس «مجلس الحكماء» كما أطلق عليه وزير الإعلام لأن هذا المجلس لا يستمد صلاحياته من القانون الذي أقره مجلس الأمة، مشيرة إلى أن المشرع الكويتي أصدر هذا القانون من أجل القضاء على الاحتكار في ظل القانون القديم.

حيث انتزع الصلاحيات من مجلس الوزراء الذي كان يهيمن على إصدار التراخيص وظل يرفض منح التراخيص لسنوات طويلة، مشيرة إلى أن قانون المطبوعات الجديد أناط الأمر بوزارة الإعلام وليس تحويل الطلب إلى لجنة الحكماء.

ورأت أن «مجلس الحكماء» يعني عودة الأمور إلى المربع الأول، وأن هذه التوليفة والتشكيلة من الحكماء ستكون جسراً لرفض الطلبات بحجة أن الحكماء رفضوا منح الترخيص ما يرفع الحرج عن الوزير.

وترى المصادر أن هذا المجلس يقوي حجة الوزير السنعوسي والوزارة فيما لو تظلم طالب التراخيص أمام القضاء الكويتي على اعتبار أن «الحكماء» لهم وجهة نظر خاصة في رفض الطلب وبخاصة إذا كانت لجنة الحكماء كبيرة وتضم شخصيات مرموقة.

الكويت ـ حسين عبد الرحمن: