سقط 37 ضحية جديدة في يوم دامٍ جديد في العراق، خلال تفجيرات وهجمات في العاصمة بغداد وبعقوبة. فيما قالت صحيفة «التايمز» البريطانية أمس إن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي يعمل الآن على تشكيل وحدة سنية من الحرس الوطني تتولى مهمة الحماية الشخصية له والتصدي للهجمات التي تتعرض لها الأحياء السنية في بغداد.
وأوضحت «التايمز» أن هذه الوحدة ستكون أول ميليشيا سنية رسمية من نوعها تواجه قوات الأمن العراقية المخترقة من قبل الميليشيات الشيعية.
وأبلغ شاب سني من غرب بغداد رفض الكشف عن هويته الصحيفة أن عمليات التجنيد لميليشيا الهاشمي بدأت وتستهدف استقطاب نحو 350 جندياً سابقاً من القوات المسلحة العراقية المنحلة سيتم تدريبهم وتقوم وزارة الدفاع بتجهيزهم وتسليحهم ودفع رواتب شهرية تصل إلى 700 دولار لكل واحد منهم.
وأوضح أن الوحدة العسكرية الجديدة سيُطلق عليها اسم «الحرس الأمني الشخصي لطارق الهاشمي» لإضفاء الطابع الرسمي عليها وتأمين التمويل الحكومي لها، لكنها على الأرض ستكون ميليشيا سنية.
ونسبت الصحيفة إلى مصدر في الحزب الإسلامي العراقي الذي يتزعمه الهاشمي قوله «هذه مسألة حساسة جداً لا نستطيع التعليق عليها».
على صعيد آخر، أعلن المكتب الإعلامي في المؤتمر العام لأهل العراق أن «الميليشيات الطائفية أفصحت مرة أخرى، وبما لا يدع مجالاً للشك عن إجرامها واستهزائها بكل القيم والأعراف السماوية واستمرارها في مهاجمة مناطق معينة في بغداد رغم بدء ما يسمى بالخطة الأمنية الجديدة بعد فشل الخطة السابقة».
وقال في بيان أصدره أمس: «قامت ميليشيات مدينة الشعلة المعروفة بمهاجمة المواطنين الآمنين في منطقتي السلاميات والبصام، وباستخدام أعداد كبيرة من منتسبيها يقدرون بـ 300 شخص، بالتأكيد وبالدليل القاطع أن الميليشيات تريد وبإصرار أن تجر البلاد إلى حرب أهلية طاحنة ستحرق من يوقدها قبل الآخرين».
وأضاف أن المؤتمر العام لأهل العراق يؤكد أن جرائم هذه الميليشيات تكشف العجز الكبير لحكومة المالكي في وضع حد لاستهتار الميليشيات التي تحمل أسماء معروفة، والتي ترتكب أبشع الجرائم بحق أهل العراق.
وقال «ندعو حكومة المالكي أن تكون على مستوى المسؤولية وان تتدخل فوراً لإيقاف الجرائم التي ترتكبها هذه الميليشيات بدفع من جهات معروفة بحق المواطنين الآمنين».
في موازاة ذلك، عقدت قائمتا الائتلاف الموحد والتحالف الكردستاني لقاءً تناول مستجدات الأوضاع الأمنية وعملية المصالحة الوطنية. وقالت مصادر مقربة من التحالف الكردستاني إن اللقاء الذي ترأسه عن جانب الائتلاف الموحد عادل عبد المهدي وعن جانب التحالف الكردستاني جلال الطالباني تناول العديد من القضايا الساخنة ولاسيما ما يتعلق منها بعلاقة القائمتين وأداء ممثليهما في الحكومة.
وقالت المصادر ذاتها إن اللقاء شهد مكاشفات مهمة بشأن دور الكتلة الصدرية في مجلس النواب وداخل الائتلاف الموحد، ورأت أن هذا الدور ينطوي على ازدواجية، ففيما يشارك الصدريون في الحكومة ولهم ممثلون داخل البرلمان فإن طروحاتهم السياسية وغيرها تتضمن نقداً يرتقي إلى الخروج عن البرنامج السياسي المتفق عليه بين القوى والكتل السياسية لحكومة الوحدة الوطنية».
ووجهت تلك المصادر من جهتها النقد إلى الكتل التي لم تحسم مواقفها حتى الآن بشأن الملف الأمني ومحاولتها اعتماد خطاب مزدوج يضر بمفهوم الوحدة الوطنية ويتسبب في توسيع الاحتقان الطائفي والسياسي.
على الصعيد الأمني بلغت حصيلة ضحايا خمسة تفجيرات شهدتها العاصمة بغداد 23 قتيلاً و61 جريحاً. وقال مصدر في الشرطة العراقية إن اعنف هذه الانفجارات وقع في سوق الشورجة وسط بغداد الذي شهد انفجارين أسفرا عن مقتل 14 شخصاً وإصابة 61 آخرين بجروح.
وأضاف أن الانفجارين تسببا بإلحاق أضرار مادية بالغة بعدد من المحال التجارية في السوق الذي يعد من اكبر واهم الأسواق التجارية في العاصمة العراقية.
وكانت ثلاث عبوات ناسفة انفجرت في وقت سابق في منطقة النهضة وسط بغداد، استهدف تفجيران منها مواقع للشرطة فيما استهدف الثالث مرآباً لحافلات المسافرين بين بغداد والمحافظات الجنوبية ما أدى إلى مقتل تسعة عراقيين وإصابة عدد آخر بجروح.
وفي مدينة بعقوبة، قتل صباح أمس سبعة أشخاص على أيدي مسلحين مجهولين في حوادث متفرقة. في السياق نفسه أعلن مصدر طبي عراقي العثور على جثث سبعة جنود عراقيين مقتولين بالرصاص عند الحدود العراقية الإيرانية.
بغداد ـ «البيان» والوكالات:
