وصف عدد من الفعاليات التربوية الوضع الراهن في لبنان بأنه مثير للألم في وقت تستمر المجازر بحق الشعب اللبناني الشقيق ويستمر المجتمع الدولي على صمته رغم أن أصوات المدافع والصواريخ التي تطلقها آلة الحرب الإسرائيلية تتعالى يومياً على قرى ومدن لبنان. فقانا على حد قولهم لم تكن اخر جرائم العدو الصهيوني، فالمجازر الإسرائيلية طالت الآمنين في البقاع وحولا والغسانية والغازية ومع استمرار آلة الحرب العسكرية في الدوران ستتوالى المجازر في مختلف مدن وقرى لبنان.
وأكدوا ان إسرائيل بعد فشلها في تحقيق أي انتصار في ميدان المعركة لم تجد إلا مثل هذه الأعمال الهمجية لإظهار قدراتها العسكرية التي تكسرت على عتبة صمود الشعب اللبناني.
وقال الدكتور حسين المطوع عضو المجلس الوطني الاتحادي السابق إن المجازر المستمرة التي ترتكب بحق الشعب اللبناني الشقيق مثل قانا والبقاع وحولا والغسانية والغازية تعبر بما لا يدع مجالاً للشك عن فشل العدو الصهيوني في تحقيق أي انتصار في ميدان الحرب ما دفعه إلى ارتكاب هذه الأعمال الهمجية متوهماً أنه يستطيع أن يثبت من خلالها قدراتها العسكرية الخارقة التي فشلت في التعامل مع جنود المقاومة فاستهدفت المدنين الآمنين في بيوتهم.
وأوضح أن الدول العربية تبذل جهوداً كبيرة في حدود قدراتها من أجل دعم الشعب اللبناني سواء من خلال الدعم المعنوي أو المادي عن طريق تسيير حملات الإغاثة إلى الأسر المنكوبة محملة بالأدوية والأغذية ومختلف مستلزمات الإعاشة.
وثمن المطوع الحملات المستمرة التي تقوم بها دولة الإمارات من أجل جمع التبرعات لدعم الشعب اللبناني حيث كان لها السبق من بين جميع الدول العربية في إرسال مواد الإغاثة إلى لبنان ،مؤكداً أن هذا الموقف ينبع من إيمان عميق لدولة الإمارات قيادة وشعباً بضرورة مساندة الشعب اللبناني في محنته.
محمود عبدالله بن أحمد مدير إدارة القبول والتسجيل في جامعة الشارقة قال إن المجازر المستمرة التي تحدث في لبنان تركت في نفوس مختلف الأسر العربية غصة لن تزول إلا مع نهاية هذه الحرب التي تستعمل فيها إسرائيل أحدث الأسلحة لقتل النساء والأطفال والعجائز.
وأضاف إننا أصبحنا الآن نعيش في غابة البقاء فيها فقط للأقوى بينما الضعفاء لا مكان لهم ويحرمون من حقهم في الحياة ،وعليه فإنه على العالم العربي أن يستنهض قوته ويقف وقفة رجل واحد حتى نستطيع أن نعيد البسمة إلى شفاه الأسر اللبنانية فلبنان جزء من جسد الوطن العربي فيجب أن نساعده حتى يسترد الجسد ككل عافيته.
وأوضح أن هذه الحرب أثبتت بما لا يدع مجالاً للشك أننا عندما نتحدث عن الإرهاب فيجب أن نشير إلى إسرائيل فما الذي يعنيه ضرب البيوت الآمنة بالصورايخ وهدمها فوق رؤوس الأطفال والنساء وما الذي يعنيه تدمير البنية التحتية لدولة بأكملها على مرأى ومسمع من العالم أجمع.
وشدد على أهمية مواصلة دعم مختلف الشعوب العربية للبنان حتى يستطيع أن يعيد بناء ما هدمه الاحتلال الغاصب، مشيراً إلى أنه مهما بلغت حجم التبرعات التي خصصتها مختلف الدول العربية للبنان فهي لا تساوي ثمن روح طفل تزهق بدون أن يقترف أي ذنب.
عبيد المريخي مدير جمعية المعلمين في رأس الخيمة قال إن المجازر التي ترتكبها إسرائيل يومياً في لبنان أمر ليس بغريب على اليهود الذين لا عهد لهم ولا ذمة ولا يعرفون أي شيء عن حقوق الإنسان،داعياً إلى ضرورة اتخاذ موقف موحد وقوي تجاه العدوان الإسرائيلي على لبنان.
ودعا مختلف فئات المجتمع إلى التبرع للشعب اللبناني الشقيق موضحاً أن الإمارات من خلال حملة التبرعات التي نظمتها سطرت بذلك صفحة مشرقة في الأعمال الإنسانية وسبقت غيرها من الدول في هذا المجال.
وقال عيسى عبيد نائب مدير منطقة الشارقة التعليمية إن الأعمال الوحشية والإجرامية لاتزال مستمرة في لبنان فبعد قانا جاءت البقاع ثم حولا والغسانية والغازية وهو ما يدل بما لا يدعو مجالاً على حالة التخبط التي يعيشها العدو الصهيوني بعد الخسائر الفادحة التي مني بها في ميدان المعركة.
وأوضح ان الجميع مدعو في هذه اللحظة إلى دعم الشعب اللبناني بشتى الطرق سواء الدعم المعنوي من خلال مظاهر الحب والتأييد التي تتجلي بوضوح للشارع العربي أو الدعم المادي من خلال حملات التبرعات وشحنات الإغاثة التي تبعثها مختلف الدول العربية إلى لبنان وفي مقدمتها دولة الإمارات التي كان لها السبق في إرسال أول شحنة مساعدات إنسانية إلى الأراضي اللبنانية ناهيك عن حملات التبرعات التي انطلقت في كافة أرجاء الدولة
وقالت أمل صالح الأمين العام بالوكالة للمجلس الأعلى لشؤون الأسرة في الشارقة إن المجازر الوحشية التي تقع يومياً بحق الأطفال والنساء في لبنان تحتاج من الجميع إلى المزيد من الدعم كي نستطيع أن نخفف من معاناتهم وآلامهم ،فالحدث جلل وانتهاكات العدو الصهيوني تفوق التصورات وتحتاج إلى تحرك مماثل من الجماهير العربية لتخفيف وطأتها على الشعب اللبناني الشقيق.
ودعت جميع المؤسسات والشركات الكبرى العاملة في الشارقة ورجال الأعمال إلى التبرع بسخاء لدعم الشعب اللبناني في محنته من خلال حملة التبرعات التي ينظمها تليفزيون الشارقة خاصة وأن الحملة مفتوحة ولا ترتبط بموعد زمني محدد وتنتظر المزيد والمزيد من التبرعات.
ومن جانبهم عبر عدد من الطلاب والطالبات عن استيائهم من المجازر المستمرة التي ترتكبها آلة الحرب الإسرائيلية تجاه الآمنين في لبنان فقال محمد خليل طالب بالصف العاشر إن المجازر الإسرائيلية تتواصل ضد المدنيين والآمنين في لبنان في الوقت الذي تستمر فيه بسالة وصمود المقاومة اللبنانية التي نجحت في دحر العدوان الإسرائيلي ولم تمكنه من تحقيق أي انتصار.
وأضاف ان الجميع الآن أصبح مدعوا لدعم صمود الشعب اللبناني في مواجهة هذه المحنة التي يتعرض لها حتى يستطيع أن يعود أقوى مما كان عليه، فالشعوب العربية يجب أن تضطلع بدور سواء من خلال تعبيرها علانية عن دعمها للبنان أو من خلال حملات التبرعات التي تقام في مختلف الدول.
محمد ناصر طالب بالصف الثاني عشر قال إن مشاهد القتل والتدمير التي تقوم بها إسرائيل يومياً تجاه الآمنين في لبنان لا يستطيع أحد تحملها فما بالنا بالشعب اللبناني الذي يعايش يومياً هذه الأعمال الوحشية، مشيراً إلى أن العدوان الإسرائيلي على لبنان قارب الشهر ولم ترد حتى هذه اللحظة أية أنباء جدية عن وقف إطلاق النار في الوقت الذي صعد فيه الجيش الإسرائيلي عدوانه على لبنان وأصبحت مجازره تتم بشكل يومي.
الشارقة ـ أحمد جمال: