دعا المواطنون والمقيمون على أرض الإمارات إلى وحدة الصف العربي والوقوف بجانب الشعب اللبناني والمقاومة ودعمه بشتى السبل في محنته التي يمر بها أمام العدوان الإسرائيلي المتواصل على أراضيه.
وعبر المواطنون والمقيمون عن استنكارهم وحزنهم الشديد لما يدور في لبنان من قتل ودمار متواصلين وترويع للآمنين، وعبروا عن استيائهم للاستهداف المباشر للأطفال وكبار السن، وأشادوا بمواقف الإمارات الداعمة للبنان سواء بالمساعدات الاغاثية أو بالدعم السياسي لوقف العدوان على الأشقاء في لبنان.
محمد السعدي إمام وخطيب دعا إلى وحدة الصف العربي والوقوف بجانب الشعب اللبناني والمقاومة مهما كلف الثمن.
وقال إنه حان الوقت ليقظة العرب واسترداد حقوقهم وأن الحرب القائمة هي فرصة للعرب الذين لم يستردوا مترا واحدا من أراضيهم المغتصبة طوال السنوات الماضية.
وحدت العرب
وأوضح أن هذه الحرب وحدت الشعب العربي بكل أطيافه وفئاته، وأن الحكام العرب وقياداتهم يعيشون اختبارا حقيقيا أمام شعوبهم وأمام أعدائهم وأمام العالم أجمع، فإما أن ينجحوا في هذا الاختبار وإما أن يفشلوا والنتيجة لفشلهم ستكون عواقبها وخيمة.
وأشار السعدي إلى أن العدوان على لبنان هو عدوان على العرب وهي حرب إبادة واستئصال لا حرب مصالح وهو ما يتضح على أرض الواقع من خلال المجازر المتكررة التي ترتكبها إسرائيل.
وأشار محمد ديب شريف إلى أن الحرب التي يخوضها حزب الله ضد القوات الإسرائيلية هي خير للأمة أيا كانت نتائجها انطلاقا من حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم « عجبت لأمر المؤمن إن أمره كله خير، وليس ذلك إلا للمؤمن، إذا أصابته سراء شكر فكان خيرا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له».
وقال بكل الأحوال هذه الحرب ستفيد المسلمين على المديين القريب والبعيد ولن يكون فيها خسارة لأنها كشفت وبشكل فاضح هزل الوهم العربي والعالمي من قوة الدولة الإسرائيلية وسلاحها، حيث قام حزب محاصر بتكبيدها بخسائر كبيرة، وما ارتكابها للمجازر التي نشهدها يوميا إلا دليل واضح على ضعفها. وأوضح أن اجتماع الأمة بجميع أطيافها وأحزابها على صواب ما يفعل حزب الله ونصرته دليل آخر على صحة ما يقوم به وفي هذا المعنى قال رسول الله صلى الله عليه وسلم « لا تجتمع أمتي على ضلالة»، وهو ما يؤكد صواب عمل حزب الله.
وتساءل محمد لماذا يبقى قرار الحرب بيد الإسرائيليين دائما وإيقاف الحرب كذلك بيدهم ؟ ونعجز نحن شعوبا وحكومات على اتخاذ موقف يلزم العدو إيقاف مجازره أو تهجمه على الأراضي العربية.
وأكد أنه يجب تكاتف الحكام العرب والشعوب لإيقاف الحرب بأسرع وقت ممكن وهم قادرون دون أدنى شك على الضغط على الدول العظمى لإصدار قرار بهذا الشأن.
وتمنى محمد أن تكون قرارات الحكام العرب في إيقاف العدوان على لبنان سريعة كسرعة صواريخ حزب الله على الشعب اللبناني الأعزل.
وعن المجازر قال إن اللسان يعجز عن التعبير عن فظاعة هذه المجازر التي لم تفاجئنا نحن العرب والتي اعتدنا عليها بين الفترة والأخرى وهي تعبر عن لا عهد لهم ايدولوجيا اليهود الخبيثة وتفضح نواياهم وتسقط شعار السلام معهم وتجردهم من إنسانيتهم وأنهم ملة لا ميثاق ولا عهد لهم كما وصفهم الله تعالى في قرآنه الكريم.
أما عبد الله التيجاني فيدعو المسلمين كافة لرفع أصواتهم في الاستنكار والتنديد ضد الحرب التي تشنها إسرائيل على لبنان، وقال يجب على الشعوب العربية أن تضغط على حكوماتها لتقوم بدورها في الضغط على المجتمع الدولي لإيقاف الحرب.
وحذر التيجاني من أن السماح لإسرائيل باستمرار الحرب أكثر من ذلك ستكون عواقبه كارثية، حيث يتضح أن إسرائيل مستمرة إلى أبعد الحدود في ارتكاب المجازر وتهديم البنى التحتية وتقتيل العزل ولن يهدأ لها بال إلا باجتياح بيروت ودخوله.
وأكد أن إسرائيل لن تفوت الفرصة في احتلال لبنان ودخولها بيروت في ظل التخاذل العربي والدولي، وتكبيل الشعوب التي لا تعرف كيف تتحرك أو ما يجب عليها القيام به.
حزن عميق
وأعرب احمد حلمي مقيم من مصر عن حزنه العميق لما يتعرض له هذا الشعب من قصف ودمار للبنية التحتية، قائلا: تعجز الكلمات عن وصف مشاعر الحزن والأسى والألم التي تعتصر كل منا لما يحدث في لبنان الشقيق، وان مشاهد القتل والدمار التي نطالعها يوميا وتنقلها لنا الفضائيات الإخبارية حية مع المجازر المروعة في قانا وأخواتها من بلدات وقرى الجنوب والشمال في هذا البلد العزيز على كل عربي تزودنا بجرعات إضافية من اليأس والإحباط والغضب من التواطؤ الدولي والصمت العربي المريب.
إذ لا نملك إلا الدعاء لإخواننا وأشقائنا بان يفرج الله عنهم هذه المحنة العصيبة وان نقوم بحقوق الإخوة ونمد لهم يد العون بما نستطيع من معونات، مع إيماننا بان ذلك ليس كافيا على الإطلاق وان الواجب علينا يحتم أن نكون معهم نعيش سويا في السراء والضراء نتحمل معهم ونشاركهم أحزانهم ونشاطرهم التصدي لهذا العدوان الهمجي ونكون سندا وعونا للمقاومة الباسلة التي تشفي صدورنا بصمودها الأسطوري وتكبيدها العدو خسائر فادحة وترد إليه الصاع صاعين.وتساءل حلمي لماذا لا يتقدم المجتمع ويتحمل مسؤوليته؟
لماذا لا نشهر نحن سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية في وجه المعتدين، لكي نبعث إليهم برسالة موجعة مسكونة بالاحتجاج والغضب؟
وأشار إلى ان الناس معبأة بطاقة عالية من الحماس للمقاومة، التي أعادت إلى الشارع العربي الشعور بالثقة والعزة. وهي الحماسة التي نطمئن إليها ويجب أن تستثمر في أوعية للفعل البناء.
وقال: ومن منبركم الحر احيي جميع المسؤولين في وطننا الخير المعطاء الإمارات الأبية العربية الذين كانوا وراء تسيير جسر المساعدات المتواصل إلى لبنان الشقيق تخفيفا عما يمر به من محن تعصف بشعبه وحكومته وطوائفه وهذا ليس بغريب على الإمارات التي عهدناها قريبة من أشقائها مسارعة إلى نجدتهم في وقت النكبات.
وتحدث إلينا صالح محمد صالح من الشقيقة السودان وقلبه يعتصر من الحزن قائلا: حسبي الله ونعم الوكيل مضيفا أن نظرة التفرقة هي التي زادت من سوء الأوضاع في لبنان، والإسرائيليون تمادوا وكأنهم اخذوا الضوء الأخضر للاعتداء على لبنان مع تخاذل الشعوب العربية بسبب هذه التفرقة.
مضاعفة المساعدات
وطالب صالح أصحاب رؤوس الأموال والشركات أن تضاعف من مساعداتها وتبرعاتها لمساعدة إخواننا في لبنان، ونقف في وجه عدو الله وعدونا، وبالرغم من ذلك فان المساعدات التي قدمها الأفراد من المواطنين والمقيمين على ارض الإمارات ساعدت كثيرا أهلنا في لبنان على الصمود في وجه هذا العدو الظالم، متمنيا من الله العلي القدير ان ينعم لبنان بالاستقرار الدائم وان يزيل هذه الغمة عنهم بتحرير أراضيهم من براثن الاحتلال.
ومن جهته وصف محمد عبد الحليم مقيم من مصر الحرب على لبنان بأنها حرب يهودية منظمة وليست حربا من اجل تحرير جنديين، بل هي حرب مخطط لها مسبقا وبدأت مع تخاذل عربي واضح ساعد الإسرائيليين على التوسع فيها.
وقال: إن ما تقدمه الإمارات حكومة وشعبا من مساعدات ليس غريبا عليهم، فهم من أصحاب الأيادي البيضاء ليس فقط مع لبنان بل مع الجميع، والجميع يعلم جيدا ان مساعداتها تصل إلى كافة المتضررين في كل أنحاء العالم سواء مسلمين أو غير مسلمين.
وأضاف: لابد من اتحاد العرب ليكونوا كلمة واحدة لرد هذا العدوان على الأشقاء في لبنان ومن لم تصل إليه الحرب الآن ستصل إليه لاحقا.
ومن جانبه قال المهندس حمدي فريد مقيم من مصر: من الصعب علينا ان نشاهد يوميا شعبا عربيا تحدث له إبادة جماعية، ونحن لا حول لنا ولا قوة، قلوبنا تعتصر دما من الذي نشاهده يوميا على شاشات التلفاز وبالتأكيد هذا قليل من الحقيقة، وهذا الشعب يحتاج أن نكون بجواره ونقف بجانبه ونساعده كل على قدر استطاعته لرفع المعاناة عنه، والمساعدة بالمال هذا اقل مراتب الجهاد.
وتساءل المهندس حمدي ماذا ستستفيد الدول الغربية من هذا العدوان وهم يشاهدون القتل والدمار، ولا يجرؤ احد على اتخاذ قرار حتى ولو بالشجب والاستنكار خوفا من الأم أميركا، ندعو الله العلي القدير ان ينقذ هذا الشعب من محنته وينصره في مواجهة هذا العدو الغاشم، وتعود لبنان وجهة السياحة العربية الجميلة.
ووصف المهندس حمدي فريد المساعدة التي تقدمها حكومة وشعب دولة الإمارات للأشقاء اللبنانيين بأنها ليست جديدة على اهل الإمارات، لانهم سباقون في تقديم كافة انواع المساعدات، وذلك من خلال الجسر الجوي الذي لا ينقطع يوميا لايصال هذه المساعدات الى مستحقيها للتخفيف عن معاناتهم سواء المساعدات العينية أو الطبية او غيرها من المساعدات، فلا يسعنا إلا ان نشكر القائمين عليها بالرغم ان الشكر قليل جدا عليهم وهذا فخر لنا كعرب جميعا.
وأشار المهندس علي شاهين من أبناء الدولة إلى ان الوضع في لبنان ما هو إلا تغطية لما يحصل من قتل ودمار في العراق، حتى ينشغل العالم بأسره عما يحدث في العراق وتحول أنظاره الى لبنان، وهذا بالتأكيد تخطيط أميركي صهيوني مدروس بعناية فائقة، لانهم يخططون لشيء اكبر من هذا وسنراه في المستقبل القريب.
وقال: إن كل ما تقدمه الدولة من مساعدات ما هو الا محاولة لتقديم دعم ومساندة إلى الاخوة في لبنان من اجل تخفيف معاناتهم والحفاظ على وحدتهم ووقوفهم في وجه العدو الصهيوني، وعلينا الدفاع عن هذه الأرض العربية.
استطلاع: فهمي عبدالعزيز ـ محمد زاهر
