أكد رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة في حديث لقناة العربية الاخبارية اليوم الثلاثاء تمسك حكومته بعروبة لبنان وسعيها لتحرير مزارع شبعا التي تحتلها إسرائيل في الجنوب.
وقال السنيورة في الحوار الذي بثته العربية على الهواء من بيروت إن العمل على إعادة النازحين إلى ديارهم التي هجروا منها قسرا سيكون الاولوية رقم واحد للحكومة عقب وقف إطلاق النار في المعارك الدائرة حاليا بين إسرائيل وحركة حزب الله.
وطالب السنيورة بضرورة التوصل إلى ما سماه "حلا دائما" للنزاع الدائر عبر الحدود مع إسرائيل بما ينطوي عليه ذلك من نشر لقوات اليونيفيل في منطقة مزارع شبعا التي يحتلها الجيش الاسرائيلي.
وأشار إلى أن هناك اتفاقا لبنانيا-سوريا على ضرورة أن تحل القوات الدولية محل القوات الاسرائيلية في هذه المنطقة. واستولت القوات الاسرائيلية على مزارع شبعا الواقعة على الحدود بين لبنان وسوريا وإسرائيل عام 1967 من القوات السورية ولكن بيروت تقول إنها أراض لبنانية وذلك بموافقة من دمشق.
وشدد رئيس الوزراء اللبناني في المقابلة على أن حكومته ترغب في ترسيم الحدود ولكنها على استعداد لارجاء ذلك لحين دخول قوات اليونيفيل إلى مزارع شبعا. وأضاف بالقول إنه لا يوجد من يقول إن مزارع شبعا أرض إسرائيلية ولذا يتعين انسحاب الاسرائيليين منها لانه لا يوجد أي مبرر لاحتلال هذه المنطقة. وأوضح السنيورة أن ذلك الانسحاب سيشكل خطوة أولى على طريق التوصل إلى حل دائم. وقال إن هناك دعما دوليا لموقف الحكومة اللبنانية المطالب بالتوصل إلى حل دائم للنزاع بدلا من السعي لايجاد حل ينهي القتال الدائر حاليا فحسب.
وأشار السنيورة إلى أن هذا الحل الدائم يمكن التوصل إليه عبر نشر قوات الجيش اللبناني في الجنوب وبسط سيادة الدولة على كافة أراضيها بعد الانسحاب الاسرائيلي من القرى المحتلة حاليا.
غير أن السنيورة أكد أن وقف إطلاق النار وانسحاب القوات الاسرائيلية من لبنان يجب أن يسبق نشر قوات الجيش اللبناني. وتعليقا على موقف الحكومة اللبنانية حيال مسألة نشر القوات الدولية في الجنوب شدد رئيس الوزراء اللبناني على أن بيروت لن تحيد عن موقفها المؤيد لتوسيع مهمة القوة الدولية الحالية وليس السماح بتشكيل قوة أخرى جديدة.
وردا على سؤال حول ما هي الكلمة التي يود توجيهها لحسن نصر الله الامين العام لحزب الله قال السنيورة إننا نتطلع للنظر إلى الامام واستخلاص العبر من الدروس السابقة مشيرا إلى أن هؤلاء الذين ينظرون إلى الخلف يواجهون مشكلات صعبة.
وأكد رئيس الوزراء اللبناني ضرورة أن يتكاتف اللبنانيون معا من أجل إعادة بناء البلاد قائلا: "يجب أن نحتضن بعضنا بعضا في فترة السلام" مثلما فعل اللبنانيون الذين اضطرتهم الظروف للنزوح خارج البلاد.
وأضاف أن الشعب اللبناني لا يريد أن تتكرر هذه الاعتداءات .. كفى هذا البلد تدميرا وتقتيلا .. يجب علينا أن ننظر كيفية بناء هذا البلد من جديد مستفيدين من تلك الدروس ومتعلمين من تلك الجروح.
وأكد السنيورة: لن نركع أمام الاحتلال ونريد إعادة الاعتبار للدولة واسترجاع جميع الاراضي التي تحتلها إسرائيل مضيفا أن اللبنانيين دفعوا الفواتير على مدى سنوات طويلة وأنه يكفي البلاد ما تعرض له من اجتياحات حتى الان من جانب إسرائيل.