دعا وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل العرب إلى استعادة قرارهم من القوى الإقليمية والدولية. وطالب الدول العربية بـ (العودة إلى أصالتنا والاقتناع بأن طموحاتنا وتطلعاتنا الوطنية والقومية لن تتحقق عبر قوى خارجية، إقليمية كانت أم دولية).
وفي ما يبدو أنه إشارة إلى إيران، قال الفيصل مخاطباً مؤتمر وزراء الخارجية العرب في بيروت أمس (إن الأطراف الخارجة عن الدائرة العربية، مهما كانت خططها وطروحاتها، فإن هذه الخطط والطروحات إنما تنطلق من منطلقات ترتبط بمصالح وغايات هذه الأطراف التي قد لا تتفق مع مصالحنا وأهدافنا، بل قد تتضارب مع رؤيتنا القومية ومتطلبات وحدتنا العربية).
وأضاف ويكفي أن نتذكر أن اعتمادنا على مبادرات وحلول خارجية للقضية الفلسطينية لم يجلب لنا سوى ضياع الأراضي والحق. وما يجتازه العراق حاليا من أوضاع خطيرة ومأساوية باتت تهدد وحدته ناجم في الأساس من وصفات الحلول الخارجية لأوضاعه الداخلية. كما أن ما يجري في لبنان لا يعدو كونه مؤشراً لخطأ بالغ في بنية اتخاذ القرار العربي والعجز عن الحفاظ على وحدتنا وتماسكنا.
وقال نقف اليوم أمام مفترق طرق سيتحدد معه مستقبلنا ومصيرنا جميعا.
فالمطلوب منا أن نجعل من محنة لبنان القاسية نقطة انطلاق لسلوك منهج جديد يرتكز على الثقة بالنفس والاعتماد على الذات والابتعاد عن حال التنافر فيما بيننا والعمل على غرس الثقة المتبادلة، وان يكون حل مشكلاتنا نابعاً من إرادتنا ورغباتنا.(يو بي آي)