في إطار الحرب المفتوحة على هياكل السلطة الفلسطينية، مضت إسرائيل نحو استهداف قمة هرم الحكومة الفلسطينية وقيادة حركة «حماس»، عبر محاولة تسميم رئيس الوزراء إسماعيل هنية.
فعبر رسالة مشبوهة موجهة إلى هنية أصيب خمسة موظفين في مقر رئاسة الوزراء بحالات إغماء وإعياء نقلوا اثرها إلى المستشفى، في وقت أشارت مصادر طبية أن المادة السامة الموجودة داخل الرسالة تشبه الإنثراكس (الجمرة الخبيثة)، وقال وكيل وزارة الصحة د. عنان المصري ان نتيجة فحص المادة ستعلن اليوم.
وأشار المصري إلى أن المصابين يعانون من مشكلات في الجهاز التنفسي، وان معظمهم غادروا المستشفى باستثناء اثنين.
وقال نائب رئيس الوزراء الفلسطيني ناصر الشاعر إن الرسالة تحمل خاتم بريد تل أبيب ما يدل على أن مصدرها إسرائيلي. ولم يستبعد أن يكون مرسلو هذه الرسالة استهدفوا رئيس الحكومة أو استهدافه شخصيا نظرا إلى انه يتعامل مع البريد المرسل إلى رئيس الحكومة المقيم في غزة. وذكر احد الموظفين الذين فتحوا مغلف الرسالة أنها احتوت على ورقة محارم حمراء تنبعث منها رائحة قوية وكريهة شبيه برائحة الغاز. وقالت الموظفة غدير إسماعيل التي استنشقت هذه الرائحة أنها تسبب الغثيان وآلاما في الرأس والإعياء.
وقررت الحكومة إخلاء مقرها وإغلاقه لحين اتضاح نتائج الفحص، كما فتحت أجهزة الأمن تحقيقا في أمر الرسالة. ورجحت مصادر أمنية فلسطينية أن يكون جهاز الموساد الإسرائيلي سعى إلى اغتيال رئيس الوزراء الذي اتهم المخابرات الإسرائيلية بالتورط، وأكدت الحكومة في بيان لها أمس أن ما جرى يعد محاولة متعمدة للمس برئيس الوزراء واستهدافه.
رام الله ـ محمد إبراهيم والوكالات: