يشارك الأطفال في الإمارات إخوانهم أطفال لبنان الألم ويتمنون مساعدتهم في محنتهم ومساندتهم في الحرب التي يشنها اليهود عليهم، في الوقت الذي بات الأطفال يتابعون الأخبار ويتعرضون لمناظر محزنة على حد تعبيرهم، جعلتهم يشعرون بالمسؤولية التي تحتم عليهم مشاركة إخوانهم في لبنان،متمنين أن تتوقف الحرب وأن ينعموا كغيرهم من أطفال العالم بالآمن والاستقرار.

وإن تعرض الأطفال في لبنان وفلسطين والعراق للقتل والتهجير، فإخوانهم أطفال العرب يتابعون يوميا حمامات الدم التي تراق، حتى باتوا لا يعرفون غير عدو واحد هو اليهود ويتمنون له الزوال لأنه على حد تعبير الكثير منهم لا يحب الأطفال، وبالتالي فهم يكرهونه.

أود الذهاب لمساعدتهم

ويرى الطفل علي سلطان السويدي 11 سنة أن من الواجب أن يذهب إلى لبنان ليجاهد مع إخوانه أطفال لبنان وهو يتابع الأخبار يوميا أسوة بوالده، ويعبر عن مشاهداته قائلا: الإسرائيليون يحاربون لبنان ويقتلون الأطفال ويهدمون البيوت عليهم، وأنا شاهدتهم يخرجون الأموات من تحت الأنقاض وسأذهب لمساعدتهم أو أخرج في سبيل الله وأقاتل اليهود وأتمنى أن أموت شهيدا في سبيل الله، ولا أستطيع القول سوى (إنا لله وإنا إليه راجعون)وأطالبهم أن يستمروا في جهادهم في سبيل الله.

واكتفى خالد سالم 11 سنة بالقول في تأثر بالغ ونظرة إلى المجهول :يقتلونهم ويعذبونهم ويفجرون بيوتهم ، لا أحب أن أراهم بهذا المنظر، وتساءل عن السبب في قتلهم، وهم يلعبون.

ويقول ناصر مبارك 10 سنوات: أشاهد الحرب على التلفزيون وأرى إسرائيل تضرب لبنان، حتى أصبحت مدمرة، و الانفجارات في كل مكان، ويصمت لبرهة ثم يقول أنا حزين كثيرا ولازم أساعدهم وأتبرع لهم بالفلوس.

فيما تتمنى نورة مبارك 11 سنة أن تساعد أطفال لبنان وترسل لهم الأكل والملابس والمال، لأنها ترى الناس أمواتا والبيوت مهدمة، مما يجعلها تشعر بالحزن والألم من المناظر التي تشاهدها، وتتمثل في رؤية الأطفال وهم تحت الأنقاض.

وبالمثل ليلى طلعت وهي مقيمة من خان يونس 8 سنوات قالت إنها تشعر بالحزن الشديد على أطفال لبنان الذين يعيشون نفس المعاناة إلي يعيشها أطفال فلسطين، وتتمنى ليلى أن تساعدهم، وأن تقف إلى جانبهم في هذه الفترة التي يعانون من القصف اليهودي.

ومن جهته يؤكد محمد علي من عمان 12 سنة على أن الحرب تقضي على لبنان، وهو يرى الأطفال يقتلون يوميا ، ويتمنى أن يساعدهم، إما بالدفاع عنهم أو بمساعدتهم بالأموال على حد تعبيره، ولكنه لا يخفي خوفه مما يشاهده لأنه يكره اليهود الذين يقتلون الأطفال الصغار في لبنان.

نشاهدهم يموتون

وبحماس وإصرار وثقة بالنفس يقول ناصر بن عمير مواطن 14 سنة: لازم نحرر لبنان ونتعاون على ضرب إسرائيل، ويعبر عن مشاعره قائلا أنا أشعر بالحزن والألم ولكنني لا أشعر بالخوف لأنني قوي وأستطيع مساعدة أطفال لبنان الذين يقتلهم اليهود ويضيف نحن مسلمون ويجب أن ندافع عنهم لأنهم لا ذنب لهم ، ونحن نشاهدهم وهم يموتون تحت البيوت التي تهدم على رؤوسهم، والطائرات تفجر كل شي على الأرض. أتمنى أن يخرج لبنان من هذه المحنة وأقول لأطفال لبنان أصبروا حتى يأتي فرج الله.

اليهود يكرهون الأطفال

ويتمنى أمير طلعت من فلسطين 10 سنوات العودة إلى فلسطين لأنه يعتقد أن المسلمين سوف ينتصرون في لبنان وفي فلسطين وفي العراق، ويعبر عن كرهه لليهود الذين هجموا على فلسطين ولبنان وقتلوا الأطفال الصغار، وأصبح هناك أطفال لا أب ولا أم لهم ولا بيوت لهم، وهذا ما قام به اليهود الذين يكرهون الأطفال، وعبر عن أمنيته بأن يشاركه الأطفال في لبنان وفلسطين الألعاب وهم ينعمون بالصحة والعافية ويؤكد أن العرب سينتصرون وأن فلسطين ولبنان والعراق ستعود حرة لأن النصر في النهاية سيكون لنا.

يفجرون الشارع

وبلهجة بريئة لا يعرفها سوى الأطفال قال أحمد السعيدي من عمان 8 سنوات أكره اليهود لأنهم مجرمين يقتلون الأطفال ويكسرون الألعاب ويعود وببراءة ليقول لماذا يحبون قتل الأطفال والنساء لماذا يفجرون الشارع؟ أسئلة كثيرة وجهها أحمد وود لو سمع لها إجابة تتوافق وسنه الصغير.

ورسمت آلاء عبد الحميد من مصر 5 سنوات ملامح الخوف على وجهها البريء عندما قالت أنا أخاف من اليهود لأنهم يأكلون الصغار ويحرقونهم بالنار ويرمونهم تحت البيوت المكسرة، وقالت اليوم أنا لن العب لأني سوف أعطي فلوسي للبنان كي يشتروا أكلا ويذهبوا إلى المدرسة ويكون عندهم بيت ينامون فيه.

ويعبر حمد سالم الظاهري (مواطن) 8 سنوات أطفال لبنان عن كرهه لليهود وللطائرات الإسرائيلية التي تقتل أطفال لبنان أو تجعلهم ينزحون عن بيوتهم.

لا أحب الحرب

ميثا الظاهري من الإمارات فتاة في العاشرة لا تحب الحرب كما تقول، وتضيف: لا أحب أن أرى ما يحصل لأطفال لبنان لان الله قد حرم القتل ولماذا الأطفال بالذات يقتلون وتسيل دماؤهم ويموتون ضحية للمجازر التي لا تعرف الكبير من الصغير إسرائيل دولة ظالمة و أنا احزن كثيرا على ما يحصل للأطفال في لبنان و أوجه نداء إلى العالم أن يوقفوا الحرب في كل العالم .

ويوافقها خلفان سعيد الرميثي من الإمارات ذو ثلاثة عشر عاما أن ما يحدث في لبنان ظلم وخاصة على الأطفال والنساء والعجائز وان الإمارات وأطفالها يناصرون إخوانهم هناك فهم يساعدونهم بكل ما يستطيعون من الدعاء و التبرع بالمال والطعام والدواء ويتساءل خلفان عن دور العرب في وقف إسرائيل التي لا تعرف الرحمة عن المجازر التي ترتكبها في لبنان وفلسطين.

أطفال لبنان

يكرهون إسرائيل

و أكثر ما اثر في ماجد عبيد من الإمارات ذي الاحد عشر عاما منظر لطفلة مقتولة انفصل نصفها الأول عن الثاني يقول ماجد لا ادري لماذا تحاربنا إسرائيل دائما ولماذا يموت أطفال لبنان دون أن ينجدهم احد لماذا نحن ضعفاء ولا نستطيع أن نحاكم المعتدي على أوطاننا فأطفالهم هم أطفالنا وإذا كنت في مكانهم فسأحاربهم وأنا متأكد أن شعور الأطفال اللبنانيين الآن هو الكره الكبير لإسرائيل وكذلك نحن نكرههم وسنساعدهم بقدر ما نستطيع ولكن على العالم أن يتحرك وينجد الأطفال الذين يموتون دائما بسبب إسرائيل الطفل المدلل لاميركا.

أشجع حزب الله

رحمة سعيد الكلباني فتاة عمانية في الصف التاسع الابتدائي تدرك ما يحصل الآن في لبنان وتؤمن أن على العالم كله تأييد حزب الله في مقاومته الباسلة ضد إسرائيل وهي تشجع حزب الله وتقول للعالم هيا بنا ندافع عن لبنان بكل ما أوتينا من قوة ويجب أن تعاقب إسرائيل فلبنان بلد بريء ليس من العدل ما يحصل فيه فالإسرائيليون لا يحبون أن يقتل أطفالهم فلماذا يقتلون أطفالنا ؟

لماذا يحبون أن يموت أطفال العرب والمسلمين وأطفالهم يتفرجون علينا ويكتبون لنا رسائل القتل مع الصواريخ التي هدمت البيوت والمدارس وقتلت الأطفال والشيوخ ؟

وكل المشاهد التي نراها في نشرات الأخبار محزنة ولا استطيع أن أتحمل مناظر الدم والقتل فأحس بالبكاء الشديد عليهم لذلك أنا أطالب كل الدول العربية أن تساعد لبنان وتوقف إسرائيل عند حدها حتى تكون لبنان بلدا حرا وفلسطين بلدا حرا وأنادي كل الأطفال بأن يصبروا لما حصل لهم فهم يجاهدون في سبيل الله وان يوحد العرب صفوفهم لينقذوا لبنان وفلسطين والعراق فأين العرب ؟ العرب نائمون هيا هبوا فنحن أطفالكم نناديكم أن تساعدوا الضعفاء في أوطانكم فهل تسمعون النداء .

لماذا لا ننقذ أطفال لبنان؟

أخوها احمد سعيد الكلباني في الصف الثامن يوجه نداءه أيضا إلى العرب ليوحدوا صفوفهم بدلا من التفرقة التي يعيشونها الآن واعتمادهم على الدول الأخرى كاميركا وفرنسا والأمم المتحدة في اتخاذ القرار يقول احمد ما نحتاجه الآن هو اتخاذ قرار فقط قرار بسيط أن نكون صفا واحدا كما يحب الله أن يرانا نحن المسلمين وليس المؤسف ما يحصل في لبنان الآن لان حزب الله يدافع ويقاوم من اجل حرية وطنه وحرية أطفاله.

الذين يعيشون تحت أصوات المدافع وينامون في الحدائق والمدارس ينتظرون منا المساعدة حتى يبقوا أحياء ويعبر عن ما يحصل في لبنان بالوحشية وان اميركا الدولة المسؤولة عن ما يحصل فهي التي تخطط و إسرائيل هي الأداة التي تنفذ القتل فينا بدم بارد فالحل بيد المسلمين و العرب وليس اميركا التي تكرهنا فلماذا لا ننقذ أطفال لبنان وان كنت في مكانهم فسأساعدهم في المقاومة والدفاع عن الأرض .

وأريد أن أكون شهيدا والشهيد في أعظم منزلة وما لا استطيع أن أنساه مجزرة قانا التي أبكتني وجعلتني عاجزا عن المساعدة أو إنقاذ الأبرياء هناك ولكني مع حزب الله المسلم وسأكون مع اخوي ضد عدوي الصهيوني فاليوم العراق وفلسطين والآن لبنان وغدا سيكون دورنا

سأبكي لو كنت في لبنان.

علياء يوسف فتاة إماراتية في السابعة من عمرها لا تعرف معنى للحرب سوى الأطفال الذين يغرقون في الدم على التلفاز فهي لا تحب نشرات الأخبار المخيفة للأطفال و مشهد المدارس المدمرة التي كانوا يدرسون فيها وألعابهم التي تكسرت تحت البيوت لقد تذكرت عليا فتاة في عمرها فقدت عائلتها من القصف الإسرائيلي ودمعت عيناها خوفا وربما عجزا لما يحصل لأطفال لبنان تقول علياء لو كنت مكان تلك الطفلة فسابكي كثيرا لأني لن أرى أبي وأمي وإخوتي مرة أخرى أنا أحب أن أكون في وطني بدون حرب واكره إسرائيل التي تقتل الأطفال في الحروب في كل مكان.

تغطية: سليم المستكا ـ أمل الدويلة