في محاولة يائسة لإخراج الإسرائيليين من حالة الإحباط التي تتملكهم جراء حرب لبنان، لجأ أصحاب الأقلام الساخرة في إسرائيل إلى كتابة برامج تلفزيونية يتهكمون فيها على ساستهم وجنرالاتهم.

في أحد هذه البرامج يظهر أحد الممثلين متقمصاً شخصية رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق آرييل شارون وقد أفاق من غيبوبته، متصوراً أنه في عام 1982 عندما كان هو العقل المدبر لحرب إسرائيل الأولى ضد لبنان. في عرض آخر يتم تصوير قائد الأركان كأحد رعاة البقر.

وفي لقطة أخرى يظهر الرئيس الإسرائيلي موشى كاتساف، الذي كان يُشاع أنه متورط في فضيحة أخلاقية أخيرا، مرتديا لباس النوم مردداً عبارات تأييدية لمجموعة من النسوة في الشمال الإسرائيلي الذي يجري قصفه بانتظام من قبل قوات حزب الله.

من المعروف أن البرامج الساخرة والنقدية تشغل مساحة كبيرة من برامج الترفيه في إسرائيل بشكل عام وليس في أوقات الحرب والصراعات فحسب. ويعد برنامج «الأرض الرائعة» من أشهر تلك البرامج التي تستضيف

فنانين كوميديين يقومون بأدوار ساسة ودبلوماسيين و رجال دولة ويجري خلاله انتقاد بعض أوجه السياسة الإسرائيلية.

وسخر البرنامج في إحدى فقراته من بعض المشاهير الذين ذهبوا إلى شمال إسرائيل من أجل إشاعة البهجة بين الإسرائيليين هناك. ومن ضمن هؤلاء كان المغني الشهير دافيد بروزا الذي صُوّر أثناء وصوله إلى أحد ملاجئ الحماية من القنابل حاملا أدواته الموسيقية رافضا ترك الضحايا وحدهم.

ويحتل زعيم حزب الله حسن نصر الله هو الآخر مساحة كبيرة من تلك البرامج، إذ يجري تسليط الضوء على فشل إسرائيل حتى الآن في قتل أو اعتقال «العدو الأول».