حقق الاكتتاب على أسهم شركة «إعمار المدينة الاقتصادية» رقماً قياسياً في تاريخ الاكتتابات التي شهدتها أسواق المال في المملكة العربية السعودية مع تجاوز عدد المكتتبين أكثر من 10 ملايين مكتتب، أي ما يقارب نصف سكان المملكة من السعوديين.

كما فاق حجم الاكتتاب، الذي استمر لمدة 10 أيام، القيمة المستهدفة بـ 82 ,2 ضعف ليصل مجموع المبالغ المكتتب بها مع إغلاق باب الاكتتاب يوم 2 أغسطس 2006 إلى 18 ,7 مليارات ريال سعودي توزعت على 8,2 مليون طلب.

ووافقت هيئة السوق المالية السعودية على التخصيص النهائي للأسهم بحد أدنى 25 سهماً للطلب المشتمل على مكتتب واحد.

وشهد اكتتاب إعمار المدينة الاقتصادية تحقيق رقم قياسي آخر تمثل في استقبال أكبر عدد من طلبات الصراف الآلي في تاريخ عمليات الاكتتاب. وتشير نتائج الاكتتاب إلى تنامي واضح في الاعتماد على وسائل التقنية الحديثة لدى المواطنين السعوديين، إذ تجاوزت نسبة الطلبات المقدمة عبر الصراف الآلي 30 % من مجموع الطلبات.

وكانت إعمار المدينة الاقتصادية قد طرحت 255 مليون سهم للاكتتاب العام بقيمة اسمية قدرها 10 ريالات للسهم الواحد، في حين وصلت القيمة الإجمالية للأسهم المطروحة 55 ,2 مليار ريال سعودي. وقد فُتح باب الاكتتاب، الذي تم التعهد بتغطيته بالكامل، أمام المواطنين السعوديين حصرا. وسوف يتم استخدام صافي متحصلات الاكتتاب في تمويل مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية.

وقال محمد بن علي العبار، رئيس مجلس إدارة إعمار المدينة الاقتصادية: «يعكس الإقبال منقطع النظير على عملية الاكتتاب الرؤية الثاقبة والسياسة الناجحة التي رسمت ملامح توجهات خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز في تحقيق نهضة اقتصادية شاملة تهدف إلى تحويل اقتصاد المملكة وإعداده بالشكل الأمثل لاستقطاب أهم الفرص الاستثمارية التي ستعود بالازدهار والخير على مواطني المملكة».

وأضاف: «مما لاشك فيه أن السياسة المستنيرة التي تنتهجها حكومة المملكة والدعم اللامحدود من هيئة السوق المالية كانت من أهم عوامل نجاح عملية الاكتتاب، يضاف إلى ذلك الانتعاش الكبير والنهضة المتميزة التي يشهدها الاقتصاد السعودي».

وواصل العبار قائلاً: «وكان الدعم الكبير والمتواصل من الهيئة العامة للاستثمار من أهم العوامل الرئيسية التي بلورت الانطلاقة الناجحة لشركة إعمار المدينة الاقتصادية ومشروعها الرائد مدينة الملك عبد الله الاقتصادية، كما شكل هذا الدعم الركيزة الأساسية للنجاح الفائق الذي حققته عملية الاكتتاب».

وتابع قائلاً: «نتوجه بالشكر الجزيل إلى المستثمرين السعوديين على ثقتهم الغالية بشركة إعمار المدينة الاقتصادية. ومما لاشك فيه أن هذا الإقبال اللافت على الاكتتاب يأتي خير تعبير على الثقة الكبيرة بمشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية الذي سيؤرخ لبداية مرحلة جديدة من الازدهار الاقتصادي في المملكة، هذا بالإضافة إلى دوره الحيوي والهام في تحفيز حركة القطاعات السكنية والتعليمية والصحية والمالية ومختلف القطاعات الاقتصادية الأخرى على تنوعها».

وأضاف: «سيساهم هذا المشروع الرائد في توفير أكثر من 500 ألف فرصة عمل أمام الكوادر السعودية عبر قطاعات العمل المتنوعة التي سيتيحها. لذا نحن نرى عملية الاكتتاب هذه إنما تأتي خير تعبير عن الثقة الكبيرة التي يوليها المستثمرون للمشروع والفائدة الجمة التي سيجنيها المجتمع السعودي من ورائه».

واستطرد العبار: «يمكننا قراءة إقبال المستثمرين الكبير على العروض المتميزة في سوق الأسهم، كما هو الحال في اكتتاب شركة إعمار المدينة الاقتصادية، كمؤشر هام يجسد تنامي الثقة لدى المواطنين السعوديين في أسواق المال وبداية مرحلة جديدة من النمو المتوازن المبني على المرتكزات الصحيحة والأداء المالي للشركات».

ومن جانبه قال نضال جمجوم، الرئيس التنفيذي لشركة إعمار المدينة الاقتصادية: «تضفي الثقة التي أولاها المستثمرون لعملية الاكتتاب المزيد من النجاح على مشروع مدينة الملك عبد الله الاقتصادية وتعطينا حافزاً قوياً لبذل قصارى جهدنا لتسريع وتيرة العمليات الإنشائية والمضي قدماً في تشييد صرح حضاري يفخر به شعب المملكة».

وقد قام البنك السعودي البريطاني بدور متعهد تغطية الاكتتاب الرئيسي، في حين تولى كل من بنك الرياض والبنك الأهلي التجاري دور المتعهدين الفرعيين لعملية الاكتتاب.

وتم أيضاً تعيين «إتش إس بي سي» العربية السعودية المحدودة مستشاراً مالياً حصرياً لعملية الاكتتاب. وتم تسجيل شركة «كي.بي.إم.جي الفوزان وبانقا» كمدقق مالي ومدقق حسابات معتمد، بينما أوكلت لشركة «بيكر آند ماكينزي» مهام المستشار القانوني للاكتتاب.

وعينت شركة إعمار المدينة الاقتصادية 11 مصرفاً مستلماً لطلبات الاكتتاب وهي: البنك السعودي البريطاني، والبنك الأهلي التجاري، والبنك العربي الوطني، وبنك الرياض، والبنك السعودي الفرنسي، والبنك السعودي الهولندي، وبنك البلاد، وبنك الجزيرة، ومجموعة سامبا المالية، ومصرف الراجحي، والبنك السعودي للاستثمار.

وقال أيونس كاراباتاكس، المدير التنفيذي لقسم الاستشارات المصرفية الاستثمارية الدولية في إتش إس بي سي العربية السعودية: «أظهر الاكتتاب مدى التحول الإيجابي الذي تشهده المملكة والمتمثل في تسخير وسائل التقنية الحديثة لمواكبة حركة التطور الاقتصادي المتسارعة، إذ لوحظ توجه العديد من المستثمرين نحو استخدام الوسائل الالكترونية المهيأة لهم من صراف آلي وانترنت وهاتف مصرفي. وأود أن أشير هنا إلى أنه لم يسبق لأي عملية اكتتاب أن شهدت هذا العدد الهائل من الطلبات عبر أجهزة الصراف الآلي».

وقال عادل مرزوق الناصر، نائب العضو المنتدب في البنك السعودي البريطاني: «لقد فاق عدد المكتتبين على أسهم إعمار المدينة الاقتصادية جميع الاكتتابات السابقة، حيث استقطبت عملية الاكتتاب ما يقارب من نصف عدد المواطنين السعوديين، منهم 55 ,2 مليون مكتتب قاموا بتقديم طلبات إلكترونية عن طريق أجهزة الصرف الآلي.

ونحن في البنك السعودي البريطاني نشعر بالفخر كوننا شاركنا بهذا الاكتتاب التاريخي، كما نود أن نشكر جميع البنوك المستلمة التي ساهمت في النجاح الكبير لهذا الاكتتاب».

الرياض ـ «البيان»: